العدوان على إيران يدفع الإقتصاد الألماني نحو الركود

اعتبرت صحيفة «فيرتشافتس فوخه» الألمانية، في تقرير تناول التداعيات الإقتصادية للعدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، أن آفاق الإقتصاد الألماني خلال الأرباع المقبلة باتت قاتمة مع استمرار الحرب التي بدأت منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وأضافت الصحيفة: أن كبار الاقتصاديين يتوقعون أن يواجه الإقتصاد الألماني، المعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام، تداعيات هذا النزاع الذي لا تزال آثاره مستمرة دون حل. وأشارت إلى أن الإغلاق الواسع لمضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام، ما تسبب في زيادة تكاليف الطاقة، ولا سيما أسعار الوقود، الأمر الذي فرض ضغوطاً كبيرة على المستهلكين والشركات، وأدى إلى تراجع الاستهلاك والاستثمارات، ودخول بيئة الأعمال في ألمانيا مرحلة ركود واضحة.
وتوقعت وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، إلى جانب البنك المركزي الألماني، تباطؤ النمو الإقتصادي خلال الربع الثاني من العام الجاري. وقالت الوزارة، في بيان، إن ارتفاع الأسعار، واضطرابات سلاسل التوريد، وحالة عدم اليقين تؤثر سلباً على معنويات الشركات والأسر، مضيفة أن تداعيات الأزمة على أسعار الطاقة والمواد الأولية وسلاسل الإمداد ستستمر حتى بعد تحسن الأوضاع.
من جهته، توقع «بوندس بنك» الألماني دخول الإقتصاد الألماني في حالة ركود خلال الفترة الممتدة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران، مؤكداً أن آثار الحرب في غرب آسيا ستلقي بثقل أكبر وأكثر وضوحاً على الإقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام. كما خفّضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني إلى النصف، مرجعة ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن العدوان على إيران، لتصل نسبة النمو المتوقعة لعام 2026 إلى 6/0%.
البحث
الأرشيف التاريخي