تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
وزير الزراعة الإيراني خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني:
ضمان الأمن الغذائي المستدام في المنطقة آخذ بالتوسع في إطار التعاون الإيراني-الباكستاني
جاء ذلك خلال لقاء "غلام رضا نوري قزلجة" ووزير الداخلية الباكستاني "محسن رضا نقوي"، لافتاً إلى أن شعبي إيران وباكستان يتمتعان بثقافة غنية وعلاقات صداقة تاريخية وعميقة، ولطالما استندت علاقات حكومتي البلدين الشقيقين والجارين في مختلف العصور والقطاعات على التعاون الوثيق والاستراتيجي.
وأعرب وزير الزراعة عن تقديره للدور الدبلوماسي الذي لعبته باكستان في عملية المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، مؤكداً أن هناك قدرات كبيرة لتطوير التعاون بين البلدين في مجال تجارة وتبادل السلع الأساسية للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية. وأشار نوري قزلجه إلى أهمية وقدرات القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في باكستان داخل المنطقة، وقال: هناك مجال لتوسيع التعاون بين طهران وإسلام آباد لتأمين وضمان وتعزيز الأمن الغذائي للبلدين والمنطقة، وقد تم وضع إطار لاتفاقات التعاون التي تتطور بسرعة، وسنشهد قريباً تطورات إيجابية في هذا المجال.
توسيع التعاون الزراعي بين البلدين
من جانبه، أشار وزير الداخلية الباكستاني، خلال هذا اللقاء، إلى التعاون الثنائي والروابط المتنامية بين البلدين، وقال: هناك فرص وقدرات خاصة في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في البلدين، وسيتم بحث التفاصيل وسبل تطويرها في المحادثات المشتركة، مشدداً على ضرورة إحلال السلام في منطقة الخليج الفارسي، وأضاف: إن السلام وتوفير الأمن هما شرط لتطور التجارة والأمن الغذائي في المنطقة. ونوه "محسن رضا نقوي" بسجلات التعاون بين إيران وباكستان في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، مؤكداً انه مع انتهاء الحرب في المنطقة، سیتوسع التعاون الاقتصادي والتجاري، وستشهد إيران وباكستان وكذلك المنطقة نمواً إقتصادياً جيداً. وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان على ضرورة الإسراع في تنفيذ الاتفاقات المبرمة في القطاع الزراعي، وتسهيل نقل السلع الأساسية، وذلك خلال الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى باكستان في العام الماضي.
انفراجة إقتصادية على حدود إيران الشرقية
في سياق آخر، أعلن مدير منطقة «ريمدان» المنفصلة التابعة لمنطقة تشابهار الحرة، عن فتح مسار جديد لتحقيق قفزة في التبادل التجاري بین إيران وباكستان، وذلك عقب الاتفاق الأولي على إنشاء منطقة حرة مشتركة في معبر «ريمدان – غبد»، مؤكداً تخصيص حوافز غير مسبوقة لجذب المستثمرين الأجانب إلى هذه المنطقة.
وأشار «شكري بلوج» إلى الأهمية الاستراتيجية لمعبر «ريمدان – غبد»، وصرح قائلاً: إن حدود ريمدان، باعتبارها جسر تواصل بين الممرات الدولية وبوابة دخول إلى السوق الضخمة لجنوب آسيا، تخضع الآن لإدارة منطقة تشابهار الحرة. وأضاف: هذا الانتقال الإداري يعني سريان قوانين المناطق الحرة على هذه الحدود، مما يوفر بيئة آمنة وذات عوائد مرتفعة للناشطين الاقتصاديين.
المحفزات والمزايا المخصصة لرجال الأعمال
وفي معرض تشريحه للمزايا المخصصة لرجال الأعمال، أوضح مدير منطقة ريمدان: إن إمكانية تسجيل الشركات بملكية أجنبية بنسبة 100%، والإعفاءات الضريبية طويلة الأجل، والتسهيلات الجمركية الخاصة، بالإضافة إلى الشروط الميسرة لبيع أو تأجير الأراضي لفترات طويلة، تعد من بين المحفزات التي جرى تفعيلها لتشجيع المستثمرين الباكستانيين والإيرانيين في هذه المنطقة، لافتاً إلى بدء العمليات التنفيذية للبنية التحتية في المرحلة الأولى من هذه الحدود. وتابع: إن منظمة منطقة تشابهار الحرة، وبعزيمة راسخة، قد أطلقت الاستثمارات اللازمة لتهيئة النطاق الجغرافي وتطوير المرافق الحدودية، لتحويل ريمدان إلى مركز ترانزيت حديث.
مذكرة تفاهم للتعاون مع غرفة تجارة «غوادر»
كما أشار بلوج إلى مقترح إبرام مذكرة تفاهم للتعاون مع غرفة تجارة «غوادر»، قائلاً: من أجل تسريع وتيرة التعاملات، نسعى إلى تنظيم معارض مشتركة وتسهيل حركة المرور التجاري.
ووفقاً لمدير منطقة «ريمدان» الحرة، فإن الإستراتيجية المحورية للحكومة تقوم على الدعم الواسع للتعاون مع دول الجوار، وتعتبر حدود «ريمدان» رمزاً بارزاً لتجسيد هذه الإرادة على الحدود الشرقية لإيران.
وأضاف: تقع حدود «ريمدان» التابعة لمدينة دشتياري في نقطة استراتيجية جنوب شرقي محافظة سيستان وبلوشستان؛ وهو معبر يوفر أقصر طريق بري من إيران إلى الولايات الجنوبية لباكستان.
وشدد بلوج على الدور المحوري للإدارة العليا لمنظمة المنطقة الحرة، قائلاً: بفضل إسناد ودعم الرئيس التنفيذي، تم تمهيد مسار النمو والازدهار لهذه البقعة من وطننا في مجالات التنمية، والتوظيف، والرفاه العام.
وأشار إلى أنه خلال هذه الفترة القصيرة، حظيت قدرات المنطقة بإقبال لا يصدق من قبل المستثمرين المحليين، معرباً عن تقديره للمواكبة الصادقة من المواطنين والدعم الخاص من حاكم تشابهار ومحافظ سيستان وبلوشستان في سبيل دفع الأهداف الإقتصادية إلى الأمام.
حجم الصادرات والواردات
وتابع مدير منطقة «ريمدان» التابعة لمنطقة تشابهار الحرة، قائلاً: وفقاً للإحصاءات المقدمة، فقد بلغ حجم الصادرات حتى الآن نحو 70 ألف طن، وشملت سلعاً مثل القار، وغاز «إل.بي.جي»، والسبائك، والرصاص، والكبريت، وفحم الكوك، والعصائر، ومضادات التجمد، والمواد الخام البلاستيكية والتفاح.
وذكر بلوج: في قطاع الواردات، تم تسجيل حركة نحو 30 ألف تن من السلع الأساسية، بما في ذلك الأرز، والسمسم، واللحوم، والمواشي الحية، والمانجو، وبذور عباد الشمس، والبطاطس، وبيروكسيد الهيدروجين (الماء الأوكسجيني)، مما يظهر ديناميكية هذه الحدود.
يُذكر أن منطقة تشابهار الحرة تبلغ مساحتها 82 ألف هكتار وتمر عبر سواحل مكران (جنوب شرقي إيران)؛ وفي عام 2019، وبموافقة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، تم إلحاق مدينة تشابهار ومينائي الشهيد بهشتي والشهيد كلانتري، بالإضافة إلى خمسة آلاف هكتار من النطاق المتصل بالنقطة الحدودية بين إيران وباكستان تحت مسمى منطقة «ريمدان» المنفصلة، إلى منطقة تشابهار الحرة.
