الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وواحد وستون - ٢٣ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وواحد وستون - ٢٣ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

مدرسة قائد الثورة الشهيد؛ وطرق فهمها

مهدي فضائلي


عندما نتحدّث عن «المدرسة»، فإن المقصود بها إجمالاً هو «طرح منسجم لكيفية العيش، تُعرَّف فيها المسؤوليات والتكاليف من أجل بلوغ الكمال على أساس القيم».
لذلك، لا يمكن نسب المدرسة إلى أي شيء أو أي شخص، بل ينبغي أن يكون صاحب المدرسة ذا مكانة ومنزلة رفيعتين. كما ينبغي أن يمكن رصد هذا الانسجام في فكره وسلوكه، وكذلك في القيم التي يتبناها؛ وهي قيم تكون شاملة وجاذبة ومحفِّزة.
وقد استخدم قائد الثورة الشهيد، تعبير «المدرسة» في وصف الإمام الخميني(رض) والشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني، وأتطرق في هذا المقال إلى طرق الوصول وخصائص «مدرسة الإمام الخامنئي»، تلك المدرسة التي خُتمت بالشهادة:
أولاً: تُعدّ الجهة الأكثر أهلية للوصول إلى أفضل شرح وأعمقه وأصحه لنهج مدرسة قائد الثورة الشهيد هي خلفه الصالح، قائد الثورة الإسلامية سماحة آيةالله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي(دام عزّه). فهو شخصية تمتلك، إلى جانب سماتها الفردية والشخصية البارزة، تجربة 56 عاماً من التربية في كنف الإمام الشهيد، وقد اختاره اليوم خبراء الأمّة لمواصلة طريق القائد الشهيد. كما أنه فقيه وعالم بالإسلام، يشهد أهل الخبرة بأنّه «أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً بأبيه القائد الشهيد».
ثانياً: اهتمّ الإمام الشهيد، خلال 37 عاماً من المرحلة التي أعقبت الإمام الخميني(رض)، وفي مناسبات مختلفة ولا سيما في ذكرى رحيل ذلك الإمام الراحل، بتبيين مدرسة الإمام الخميني(رض)، وتحدث بتفصيل عن هذه المدرسة.
وأعتقد أن كل الخصائص التي ذكرها سماحته عن مدرسة الإمام الخميني(رض) هي من خصائص مدرسة الإمام الخامنئي أيضاً. لذلك، يتمثل الطريق الثاني لمعرفة مدرسة الإمام الخامنئي(رض) في الانتباه والتدقيق في كلماته بشأن مدرسة الإمام الخميني(رض).
أمّا الطريق الثالث للوصول إلى هذه المعرفة، فهو معرفة مدرسة الشهيد سليماني.
ورغم أنه ينبغي عدّ الشهيد سليماني واحداً من الذين تخرّجوا في مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل التي أرسى دعائمها الإمام الخميني الكبير، وبخاصة ممن تربّوا على يد الإمام الخامنئي الشهيد نفسه، فإن قائد الثورة الشهيد قال في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الفريق سليماني: «لا ننظر إلى الشهيد الحاج قاسم سليماني بوصفه فرداً؛ بل ننظر إليه بوصفه مدرسة وطريقاً ومنهج تعليمي».
وبعد هذه التوصية، ذكر قائد الثورة الشهيد مراراً، وفي مناسبات مختلفة، خصائص مدرسة الحاج قاسم سليماني، وقد أكدت هذه التصريحات أن كل خصائص مدرسة الشهيد سليماني هي ذاتها خصائص مدرسة الإمام الخامنئي الشهيد أيضاً. ومن بينها ما قاله في العام الماضي: «ينبغي أن أقول إن سليماني كان رجل إيمان وإخلاص وعمل».
أمّا الطريق الرابع والأخير لمعرفة مدرسة قائد الثورة الشهيد، فهو معرفة شخصية ذلك القائد الشهيد وسلوكه ومنظومته الفكرية. فقد كان شخصية فقيهة، عالمة بالإسلام، سياسية، متميزة في أبعاد مختلفة، وحكيمة، وانتهى عمره المبارك الممتدّ لستة وثمانين عاماً بالشهادة في جريمة حرب دموية، لا بعملية اغتيال بالمعنى المتعارف عليه.
وتُعدّ هذه الواقعة غير مسبوقة في العالم، وستكون تداعياتها أيضاً غير مسبوقة، ومنها بعث الناس (وقوف الناس اليومي والمستمر في شوارع إيران دعماً للجمهورية الإسلامية والقوات المسلحة)، وتشكل نظام عالمي جديد، وبدء مرحلة جديدة في العالم.

البحث
الأرشيف التاريخي