رئيس الجمهورية، مُؤكّداً ضرورة اعتماد أساليب جديدة للتغلب على المشاكل:

المسؤولون هم خدام مخلصون للشعب

أكد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، على ضرورة تغيير المناهج وتعزيز روح الإبداع والدفع بالطاقات الوطنية نحو الرقي والازدهار؛ مُبيّناً: ان الأساليب التقليدية لم تعد قادرة على معالجة المشاكل المعقّدة الراهنة في البلاد، مُحذّراً من أن العدو يسعى لاستغلال الضغوط الناجمة عن العقوبات بهدف فرض المزيد من الحصار الاقتصادي على إيران.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع للمحافظين الذي عقد الأربعاء برعاية رئيس الجمهورية، ومشاركة وزراء الاقتصاد والصناعة والنفط والداخلية، لبحث آخر أوضاع المحافظات، وإدارة تبعات الحرب، وتأمين الاحتياجات الأساسية، والتنسيق لاستمرار تقديم الخدمات.
وخلال هذا الاجتماع، لفت الرئيس بزشكيان إلى أن العدو يظن بأنه قادر على تقويض قدرات البلاد وثنيها عن الصمود من خلال الضغوط الاقتصادية والعقوبات والقيود؛ مُؤكّداً ضرورة اعتماد أساليب جديدة والأخذ بزمام المبادرة للتغلب على المشاكل من منظور جديد. وأوضح أن العدو يسعى لاستغلال الضغوط الناجمة عن العقوبات بهدف فرض حصار اقتصادي، وأن شرط تحييد هذه الضغوط هو الإيمان بالشعب والاستخدام الأقصى لطاقات النخب والمبدعين.
وفي جزء آخر من كلمته، أشار رئيس الجمهورية إلى القيود المفروضة على قطاع الطاقة عقب الحرب الصهيو-أمريكية ضد إيران، مؤكداً على ضرورة الإدارة الرشيدة للموارد وإحداث توازن بين الإمكانات والاحتياجات. ودعا إلى تعزيز الثقة بين الشعب والمسؤولين وتوطيد علاقتهم بالناس وخدمتهم بإخلاص، ليرى المواطن أن المسؤولين هم خدام مخلصون له.
وشدد الدكتور بزشكيان على ضرورة تحقيق التوازن بين الموارد والاستهلاك، داعياً المحافظين إلى وضع خطط لإدارة استهلاك الطاقة، بحيث يتم تلبية احتياجات الشعب دون تعطيل عمليات الإنتاج وأنشطة الوحدات الصناعية، وقال: يكمن فن الإدارة في القدرة على تحقيق التوازن والتناسب بين المرافق القائمة واحتياجات البلاد. ورأى أن تعزيز قدرة البلاد على الصمود يتطلب مشاركة الشعب ودعمه، وقال: يجب أن ندعو الشعب إلى التعاون في ترشيد الاستهلاك وإدارته، حتى نتمكن من قيادة البلاد خلال الوضع الراهن بكرامة وحزم. لا يمكن تحقيق الأهداف العظيمة بالتبذير، والمبالغة في التوقعات، وتجاهل القيود. واليوم، من الضروري توضيح أن الشرط الأساسي لتجاوز هذه الظروف بنجاح هو تحقيق التوازن بين الموارد والاحتياجات.
وشدّد على ضرورة تسخير جميع الطاقات الشعبية والاجتماعية، قائلاً: يجب تسخير طاقات المساجد، والمنظمات غير الحكومية، وجمعية الهلال الأحمر، وقوات التعبئة، والجامعات، والنقابات، وكل من يهتم باستقلال إيران وكرامتها وعزتها، وأنتم، أيها المحافظون، حاملو لواء هذا التضافر والمشاركة الوطنية.
كما شدد على ضرورة تعزيز العلاقة بين المسؤولين والشعب، قائلًا: عززوا علاقتكم بالشعب، واخدموه بأمانة. لا تستسلم أي دولة بمجرد هجوم عسكري أو قصف، إلا إذا كانت منقسمة وممزقة من الداخل. ينبغي أن يرى الشعب في سلوكنا وأدائنا أن قادة البلاد هم خدامٌ أمناءٌ لهم.
 
البحث
الأرشيف التاريخي