وزير الاتصالات، بمناسبة انطلاق النسخة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الدولي لهندسة الكهرباء:
الإنجازات العلمية الوطنية أساسٌ لتعزيز البنية التحتية والسيادة الرقمية
/ أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات سيد ستار هاشمي، في رسالة بمناسبة انطلاق المؤتمر الدولي لهندسة الكهرباء والاتصالات، على الدور المحوري لهذا القطاع في دفع عجلة التنمية. وأوضح أن “هندسة الكهرباء والاتصالات تلعب دوراً مفصلياً في تطوير البنية التحتية المستدامة، وتأسيس الشبكات الذكية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، وصولاً إلى الارتقاء بجودة الحياة”، وفيما يلي نصّ الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة الأساتذة الأفاضل، الباحثون الكرام، الطلاب الأعزاء، الضيوف المحترمون
أتقدّم بأحرّ التهاني إلى المجتمع العلمي في البلاد بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الدولي لهندسة الكهرباء. إنّ استمرار هذا الحدث العلمي لأكثر من ثلاثة عقود يجسّد مكانته المرموقة، ويمثّل ثمرة التآزر البنّاء بين الجامعات والمراكز البحثية والمتخصصين في مجالات هندسة الكهرباء والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة. لا شك أن مواصلة تنظيم مثل هذه المؤتمرات دليلٌ قاطعٌ على القدرات العلمية الفائقة التي تمتلكها البلاد في إنتاج المعرفة، وتطوير التكنولوجيا، وتلبية الاحتياجات الاستراتيجية الوطنية. وإنّ ارتقاء هذا المؤتمر من حدث وطني إلى مستوى دولي، وفهرسة أبحاثه في مستودعات علمية رصينة مثل IEEE وقاعدة استشهاد علوم العالم الإسلامي (ISC)، يعكس الجودة العالية للأبحاث، وحيوية الحركة العلمية، وثقة المجتمع العلمي العالمي بإبداعات الباحثين الإيرانيين. وفيما تمرُّ بلادُنا بظروف دقيقة ومعقدة، تزداد أهمية العلم والتقنية في تعزيز البنية التحتية، ورفع مستوى المرونة الوطنية، وضمان استمرار الخدمات الحيوية، أكثر من أي وقت مضى. لقد سجّل الشعب الإيراني أروع صور الصبر والتآزر في أصعب الأيام، خاصة إبّان فترة العدوان الصهيو-أمريكي، وهذا الرصيد الاجتماعي القيم هو الأساس الفعلي للتقدّم العلمي والتقني الذي نعيشه اليوم. وفي هذا الإطار، تؤدي هندسة الكهرباء والاتصالات دوراً محورياً في تطوير البنى التحتية المستدامة، والشبكات الذكية، والخدمات الرقمية، والارتقاء بجودة الحياة. ويشكّل هذا المؤتمر منصة ثمينة لتبادل الأفكار، وتحقيق التكامل العلمي، وبناء شراكات فعّالة بين الجامعات والصناعة؛ مما يمهد الطريق لتطبيق الأبحاث العلمية في معالجة التحديات الوطنية الملحّة. آمل أن تساهم الإنجازات العلمية المقدمة في هذا الحدث في دفع عجلة تطوير التقنيات الحديثة، وتعزيز البنية التحتية للاتصالات والرقمنة، وترسيخ المكانة العلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الساحة الدولية. وفي الختام، أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع القائمين على تنظيم هذا المؤتمر، من أساتذة وباحثين وطلاب، الذين أبدعوا بتفانيهم وجهودهم المشهودة. أسأل الله لكم مزيداً من النجاح والتوفيق المستمر.
يذكر أن فعاليات المؤتمر الدولي الرابع والثلاثين لهندسة الكهرباء تُقام في معهد بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الفترة من ١٩ إلى ٢١ أيار/ مايو الجاري.
