تصعيد صهيوني في الضفة.. اقتحامات واسعة وبدء تنفيذ «قانون إعدام الأسرى»

شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلتان، يوم الأحد 17 أيار/مايو 2026، تصعيداً صهيونياً واسعاً على المستويين الميداني والسياسي، تمثل في حملة اقتحامات واعتقالات طالت عدداً من المدن والقرى الفلسطينية، بالتزامن مع إعلان رسمي ببدء تطبيق ما يُعرف بـ«قانون إعدام الأسرى» بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأنّ قوات الاحتلال الصهيوني نفذت عمليات اقتحام ومداهمة في عدة مناطق بمحافظات طولكرم وجنين وقلقيلية ورام الله والخليل وأريحا، وسط انتشار عسكري كثيف وإطلاق نار ومواجهات مع المواطنين.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فتى يبلغ من العمر 17 عاماً بالرصاص الحي قرب مخيم نور شمس في طولكرم، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة.
هذا وقد اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني عدة قرى وبلدات في محافظات جنين وقلقيلية ورام الله وأريحا والخليل، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين. وشملت الاقتحامات قرى رمانة وعانين وسيريس والطيبة وكفر قدوم، إضافة إلى بلدات كوبر وعبوين وعرورة ودير جرير ومخيم عقبة جبر. وفي الخليل، تخللت المداهمات عمليات إطلاق نار، فيما اعتدى مستوطنون على مركبة فلسطينية في بلدة بيت أمر وكتبوا شعارات معادية على الممتلكات.
بالتوازي مع ذلك، أصدر وزير الأمن الصهيوني يسرائيل كاتس تعليماته للجيش ببدء تنفيذ «قانون إعدام الأسرى»، الذي صادق عليه «الكنيست» الصهيوني مؤخراً. ويمنح القانون القضاء العسكري صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل صهاينة، دون الحاجة إلى إجماع قضائي، على أن يتم تنفيذ الحكم في مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
كما وجّه كاتس جيش العدو الصهيوني إلى تعديل التعليمات الأمنية في الضفة الغربية بما يسمح بتنفيذ القانون، في خطوة وصفها إعلام صهيوني بأنها «تحول جذري» في السياسة الصهيونية بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط دعم واضح من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لهذه الإجراءات التصعيدية.
البحث
الأرشيف التاريخي