إدارة التجارة في مرحلة ما بعد الحرب؛ مسارات بديلة وإجراءات تسهيلية

/ منذ بداية الحرب العدوانية الثالثة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضعت الحكومة الإيرانية تسهيل وتسريع التجارة ضمن أولوياتها، بحيث تم إزالة العقبات المتعلقة بتسهيلات استيراد السلع الأساسية، واستبدال الطرق التقليدية بمسارات وممرات تجارية جديدة. وبعد مرور نحو شهرين على العدوان الأمريكي - الصهيوني على البلاد، بادرت الجهات المسؤولة عن التجارة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية، بما يمثل صمودًا غير مباشر ضد مؤامرات الأعداء في المجال التجاري. ومن بين الإجراءات التي تم تنفيذها:
- تمديد صلاحية بطاقة التاجر
- تمديد مهلة الوفاء بالالتزامات النقدية للعملات الأجنبية في الصادرات والواردات
- تمديد صلاحية تسجيل الطلبات
- خفض حدّ القيود المفروضة على الالتزامات النقدية بالعملة الأجنبية
- تمديد قرارات التخليص الجزئي للبضائع
- استمرار عمل مكاتب خدمة العملاء في منظمة تنمية التجارة
- دفع الحوافز التصديرية الخاصة بعام 2025
- منع تصدير السلع الأساسية المطلوبة محليًا، مثل المنتجات الكيميائية والبتروكيميائية
بالإضافة إلى ذلك، أدت القيود المفروضة على الطرق التجارية، خاصة حصار البحرية الأمريكية لمياه إيران، إلى دفع التجار لاستخدام مسارات جديدة لاستيراد السلع الأساسية. وفي هذا السياق، تم تجهيز البنية التحتية لاستخدام الموانئ والطرق في الدول المجاورة بالشمال الشرقي والغربي، مثل تركيا وباكستان.
تسهيل الإجراءات والممرات البديلة
تعمل منظمة تنمية التجارة على تحديد طرق تجارية جديدة لتقليل تكاليف التجارة وتقليل مخاطر التجار، مع إمكانية زيادة حجم التجارة عبر الحدود.
وفي هذا السياق، أوضح نائب تطوير الأعمال الدولية في المنظمة، أمير روشن‌ بخش، أنه تم تحديد 10 ممرات مخصصة لتأمين السلع الأساسية، بما في ذلك مستلزمات الإنتاج والغذاء والدواء والمعدات الطبية وغيرها. وأشار إلى ضرورة وضع مسارات جديدة للممر الجنوبي الرئيسي، حيث يمكن لهذه الطرق العشرة أن تحل محل الطرق التقليدية، مما يقلل تكاليف التجارة ويخفض تعرض البلاد للمخاطر حتى في مرحلة ما بعد الحرب.
الاستفادة من أوراسيا لتعزيز الصادرات
من أبرز إنجازات حكومة الرئيس بزشكيان، تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ما أدى إلى خلق سوق وممرات تجارية جديدة.
مع تطوير الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية مع دول الاتحاد، تم فتح ممرات جديدة تتيح لإيران التركيز أكثر على مسار آسيا الوسطى لتأمين جزء من احتياجاتها عبر هذه المسارات البديلة. كما أن التعاون مع دول الاتحاد لا يقتصر على تلبية احتياجات إيران، بل يمكن لتلك الدول الاستفادة من صادرات المنتجات الإيرانية عالية القيمة المضافة أيضًا.
البحث
الأرشيف التاريخي