تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بقائي، مُشيراً الى أن ذلك يأتي رغم ادّعاء واشنطن رفضها لاقتراح طهران..
إيران تلقّت نقاطاً تصحيحية من باكستان؛ والمفاوضات مُستمرّة
واستهل المتحدث باسم الخارجية مُؤتمره الصحفي لهذا الأسبوع، بالإشارة إلى اقتراب ذكرى استشهاد وزير الخارجية السابق الشهيد «حسين أمير عبداللهيان».
تطوير آلية جديدة للعبور عبر مضيق هرمز
وردّاً على سؤال حول «نهج إيران تجاه مضيق هرمز»، صرّح بقائي: مضيق هرمز ممرّ مائي حيوي، لا تقتصر أهميته على إيران وسلطنة عُمان ودول المنطقة فحسب، بل تمتدّ إلى العالم بأسره. لطالما بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهوداً حثيثة لحماية حركة الملاحة الآمنة في هذا الممرّ، ولا تزال تؤكّد على أن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يتم بأفضل شكل ممكن وبأمان تام.
وتابع: نظراً لأن مضيق هرمز يقع في المياه الإقليمية لكل من إيران وعُمان، فإن البلدين الساحليين يعتبران نفسيهما ملزمين باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الملاحة لجميع الدول، وما حدث في تاريخ 28 شباط/ فبراير 2025 كان نتيجة انتهاك صارخ للقانون من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. واستطرد قائلاً: نحن على اتصال مستمر مع عُمان والأطراف الأخرى ذات الصلة لوضع آلية بشان حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقد عُقد الأسبوع الماضي، اجتماع بين الخبراء من إيران وسلطنة عُمان في مسقط، ولاتزال الاتصالات والمشاورات بين البلدين في هذا المجال مستمرة دون انقطاع.
حق إيران في التخصيب معترف به
وحول مضمون الاقتراح الأمريكي لإيران والتكهنات الإعلامية المطروحة في هذا الصّدد، وما إذا كانت هذه التكهنات قريبة من الواقع، قال المتحدث باسم الخارجية: هذه التكهنات بعيدة كل البعد عن الواقع، حيث انه وعلى مدار العامين الماضيين، تم طرح هذه المواضيع حول التخصيب والمواد المخصبة الإيرانية بشكل متكرر، ولطالما أكدنا أن هذه الادعاءات والتكهنات لا أساس لها من الصحة.
وفي إشارة إلى أن عملية الحوار والمفاوضات مستمرة، أوضح بقائي: بعد أن قدمنا الخطة المكونة من 14 بنداً، طرح الجانب الأمريكي ملاحظاته. وبدورنا، طرحنا نحن أيضا ملاحظاتنا. الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأطراف الأمريكية أعلنت علنا رفض هذه الاقتراحات، إلا أننا تلقينا من الوسيط الباكستاني مجموعة من النقاط والملاحظات التصحيحية من وجهة نظرهم. وأضاف: اعتبارا من اليوم التالي لإرسال وجهة النظر الأمريكية عبر باكستان، واجهنا مجموعة من المقترحات من الجانب الآخر، تم دراستها خلال هذه الأيام، وكما أُعلن أمس، تم تقديم وجهات نظرنا بدورها إلى الجانب الأمريكي. لذلك، تستمر العملية عبر الوسيط الباكستاني.
وفيما يتعلق بمضمون المقترحات الأمريكية، قال بقائي: ما يمكن قوله بشكل قاطع، هو أن مسألة الحقوق ليست موضوعاً للتفاوض أو المساومة. فحق إيران في التخصيب معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. لا يحتاج أحد أو طرف آخر إلى الاعتراف به لإيران؛ هذا الحق موجود. كما أكد بقائي على ان مواقف ايران واضحة فيما يتعلق بالقضايا الأخرى، مواقفنا واضحة، مذكرا انه وفي الوقت نفسه، لن تتفاوض ايران على مستوى وسائل الإعلام، وستعمل بجدية على تعزيز مواقفها المبدئية في كل خطوة بناء على التوجيهات المعتمدة.
متابعة جرائم أمريكا والكيان الصهيوني
وردّاً على سؤال حول متابعة جرائم أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران قانونيا، قال: قبل بدء الحرب الأخيرة، أي في 28 شباط/فبراير 2026، رفعنا دعوى في محكمة التحكيم الإيرانية-الأمريكية؛ وهي شكوى ضد الولايات المتحدة بناء على الفقرة الاولى من إعلان الجزائر، بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية الايرانية، وبدء الحرب المفروضة، وكذلك العقوبات. هذه القضية مسجلة وإجراءات النظر فيها جارية.
وفي هذا السياق، لفت الى انه وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة، فقد تم تسجيل لدى السلطات الدولية المختصة جميع حالات انتهاك القانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب، بما في ذلك قضية مدرسة ميناب التي أصبحت بارزة للغاية ويتم مناقشتها عالميا كل يوم، ويجري اكتشاف أبعاد جديدة لهذه الجريمة.
وأضاف أن الحرب الحالية فرضتها الادارة الحاكمة في واشنطن على الشعب الإيراني، وأنها أثقلت كاهل المواطنين الأمريكيين بتكاليف باهظة، وذلك فقط لتحقيق مطامع الكيان الصهيوني واهدافه غير المشروعة في المنطقة.
وفصّل المتحدث باسم الخارجية قائلا إن المطالب الإيرانية واضحة ولا تقبل الالتباس، مُضيفاً: إن مسألة تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك المختلفة ليست شرطا بقدر ما هي حق مكتسب حرمت منه إيران ظلما.
التهديدات لن تثني ايران
وفيما يتعلق باستمرار التهديدات الأمريكية بشن عمل عسكري وشيك في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع تبادل الرسائل الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، قال بقائي: إن الولايات المتحدة تتّخذ من التهديد والضغط الاقتصادي أحد أدواتها، لكنها وكما رأيتم بوضوح أدركت أنها لا تستطيع بهذه الوسائل ردع إيران وثنيها عن متابعة حقوقها ومصالحها المشروعة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن طهران ترصد كل التحركات، وبالتأكيد أنها مستعدة لأي حدث وأي احتمال، مُشدّداً على أن الوفد الإيراني يواصل عمله على طاولة المفاوضات بغض النظر عن هذه التهديدات مع التركيز على مصالح الشعب الإيراني.
