من الصحافة الإيرانية
طهران تلوّح بردّ مدمّر على أيّ اعتداء
أميركي-صهيوني جديد
رأت صحيفة «جوان» أن التهديدات الأميركية الجديدة ضدّ إيران، قابلها رسائل من شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية، واضحة، إلى قادة بعض الدول العربية جنوب الخليج الفارسي، التي وفّرت أراضيها ومرافقها لخدمة المخططات الأميركية والصهيونية، مؤكدة أن مراعاة الجوار في المواجهات السابقة لا تعني استمرار ضبط النفس الإيراني إلى ما لا نهاية.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 17 أيار/ مايو، أن ما كُشف عن زيارات وتحركات سرية بين مسؤولي الكيان الصهيوني وأبوظبي، إلى جانب الحديث عن تنسيق عسكري وأمني خلال الحرب ضد إيران، يؤكد أن بعض الأطراف الإقليمية لم تكن بعيدة عن مسار العدوان، بل حاولت استغلال صبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتستر خلف النفي الدبلوماسي؛ لكن ردّ إيران على هذه الأنظمة، أظهر مرحلة أكثر وضوحًا في معادلة الردع.
وتابعت الصحيفة: أن التقارير عن إرسال منظومات دفاعية صهيونية وقوات تشغيل إلى الإمارات، ومحاولة دفع بعض دول الخليج الفارسي الأخرى إلى الانخراط في مواجهة منسقة ضدّ إيران، مما يكشف حجم الدور التخريبي الذي لعبته أبوظبي، رغم محاولتها الظهور بموقع الضحية.
ولفتت الصحيفة إلى تصريحات معاون وزير الخارجية الإيراني «كاظم غريب آبادي» الذي أكد أن كل طائرة حربية انطلقت من الإمارات موثقة بالوقت والمسار، وأن الأدلة أُرسلت إلى مجلس الأمن، مما يجعل أبوظبي شريكًا فعليًا في العدوان لا طرفًا محايدًا.
ونوهت الصحيفة بتحذير مستشار قائد الثورة الإسلامية «محمد مخبر» من أن ردّ إيران على قواعد سنتكوم المستأجرة لم يكن شاملًا في الحرب الأخيرة؛ لكنه لن يبقى مقيدًا دائمًا، فيما شددت القيادات العسكرية على أن أي اعتداء أميركي - صهيوني جديد سيقابل بضربات مدمرة ضدّ البنى المستخدمة في العدوان.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن مرحلة ضبط النفس انتهت، وأن بنك الأهداف الإيراني اكتمل، وأن أي خطأ حسابي سيجعل مصالح المعتدين وبناهم العسكرية في المنطقة تحت نار الردّ المشروع.
الفشل في بكين يضيّق خيارات ترامب..
إيران جاهزة لكل الاحتمالات
رأى الدبلوماسي الإيراني السابق والمحلل السياسي «جلال ساداتيان» أن الخيارات الثلاثة المطروحة أمام ترامب بعد فشله في تحقيق إنجازات وازنة من زيارته إلى الصين تكشف ضيق هامش المناورة أمامه، إذ لم ينجح في انتزاع موقف صيني ضدّ إيران، ولا في وقف شراء بكين للنفط الإيراني، فيما بقيت طهران ثابتة في إعلان جاهزيتها لكل الخيارات والاحتمالات.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الأحد 17 أيار/ مايو، أن ترامب كان يسعى إلى مكاسب تجارية وصناعية وسياسية، تشمل ملفات الطائرات والذكاء الاصطناعي والموقف من إيران، إلا أن الرئيس الصيني «شي جين بينغ» لم يمنحه ما أراد، بل أكد أن مضيق هرمز لا يملك حلًا عسكريًا، ما يعني عمليًا رفض منطق التصعيد.
وتابع الكاتب: أن أداء ترامب بات مكشوفًا، فهو يعتمد على الاستعراض الإعلامي وإظهار القوة؛ لكنه في الوقت نفسه حشّد قوات وإمكانات في المنطقة بحثًا عن صورة إنجاز يمكن تسويقها داخليًا، مقابل إدراك إيراني جاد لطبيعة التهديدات واستعداد كامل لأي احتمال.
ولفت ساداتيان إلى أن احتمال الحرب يُطرح تحليليًا كخيار أضعف، رغم وجود استعدادات أميركية - صهيونية محتملة، مشيرًا إلى أن أي هجوم جديد على إيران أو بنيتها التحتية لا يضمن لترامب انتزاع تنازلات أو فرض مسار تفاوضي من موقع قوة.
وأوضح أن أمام ترامب ثلاثة مسارات: أن يعلن النصر من موقع هش وينسحب، أو يذهب إلى حرب قد تزيد خسائره وتغلق مضيق هرمز وتعمّق فشله، أو يواصل التفاوض بحثًا عن صيغة مقبولة للطرفين.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن المسار الأرجح هو استمرار المشاورات والاتصالات الدبلوماسية، خصوصًا مع تحركات باكستان، بينما يحاول ترامب تضخيم خطابه الإعلامي لتعويض غياب الإنجازات الحقيقية.
«دلافين الخليج الفارسي ترابط في الكمائن.. هرمز تحت عين إيران
رأت صحيفة «سرآمد» أن تمركز الغواصات الإيرانية الخفيفة، وعلى رأسها غواصة «غدير»، في منطقة مضيق هرمز يوجه رسالة واضحة إلى الأعداء مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك القدرة على حماية هذا الشريان الحيوي للطاقة، والردّ سريعًا وفاعليًا على أي محاولة لزعزعة أمنه.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 17 أيار/ مايو، أن إعلان قائد القوة البحرية للجيش «الأدميرال شهرام إيراني» عن انتشار غواصات قادرة على الاستقرار في قاع البحر داخل مضيق هرمز، يشير على الأرجح إلى غواصات «غدير»، المصممة أساسًا بما يتناسب مع طبيعة الخليج الفارسي ومياهه الضحلة وممراته المعقدة.
وتابعت الصحيفة: أن أهمية «غدير» لا تقتصر على حجمها الخفيف وقدرتها على الحركة الصامتة، بل تشمل أيضًا البقاء طويلًا في الأعماق، وحمل الطوربيدات والألغام البحرية، وتنفيذ مهمات دقيقة من دون أن ترصدها منظومات العدو، ما يجعلها أداة ردع مؤثرة في الممرات البحرية الحساسة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تسمية هذه الغواصات بـ»دلافين الخليج الفارسي» ليست مجرد لقب رمزي، بل تعبير عن قدرتها على التخفي، ورصد القطع المعادية، وتزويد مراكز القيادة بالمعلومات، إلى جانب تنفيذ مهمات قتالية وتدريبية ترفع جاهزية الكوادر البحرية.
وأوضحت أن تجربة إيران في مجال الغواصات تطورت من امتلاك غواصات «كيلو» الروسية بعد الحرب المفروضة، إلى إنتاج نماذج محلية مثل «نهنغ» و»غدير»، التي زُودت لاحقًا بأنظمة استطلاع متقدمة وقدرة على إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن ظهور «دلافين الخليج الفارسي» في عملية حملت اسم شهداء المدمرة «دنا»، ثم عودتها إلى الأعماق لمواصلة مهامها، يجسد اقتدار الدفاع البحري الإيراني واستعداده الدائم لمواجهة أي تهديد في مضيق هرمز.
