الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وسبعة وخمسون - ١٨ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وسبعة وخمسون - ١٨ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

اختبار حاسم أمام منظمة شنغهاي.. أهمية المرونة وسرعة الاستجابة

/ عقد في بيشكك، عاصمة جمهورية قرغيزستان، الاجتماع الحادي والعشرون لسكرتيري مجلس الأمن القومي لمنظمة التعاون شنغهاي، في وقت أظهرت فيه التطورات السريعة في العلاقات الدولية أهمية التحرك المرن والردّ السريع على الأحداث الخارجية ضمن هذا الإطار الإقليمي للتعاون.
وحضر نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني «علي باقري» الاجتماع يوم الخميس الماضي ممثلاً عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعرض مواقف البلاد تجاه القضايا الإقليمية والدولية. ودرس سكرتيرو الوفود الإيرانية والدول التسع الأعضاء الأخرى سبل اجتياز المنظمة للاختبار الحاسم القادم.
تأسست منظمة التعاون شنغهاي عام 1996م على يد قادة الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان، وزاد عدد أعضائها إلى 10 دول تشمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أُنشئت المنظمة في البداية لتحقيق توازن في مواجهة النفوذ الأمريكي وحلف الناتو في المنطقة. زاد من أهمية الاجتماع انعقاده بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وكانت الدول الأعضاء قد عبّرت سابقاً، في بيان صدر في مارس 2026م، عن قلقها العميق إزاء التطورات في غرب آسيا والهجمات العسكرية على الأراضي الإيرانية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأمنها وسلامة أراضيها، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات.
قبل اجتماع سكرتيري المجلس، عُقدت في بيشكك وموسكو فعاليتان مهمتان للمنظمة، من بينها اجتماع وزراء الدفاع الذي انعقد في 28 أبريل 2026م، بحضور معاون وزير الدفاع الإيراني «العميد رضا طلائي نيك». وأكد وزير الدفاع الروسي «أندريه بلوسوف» أن الهجوم على إيران، الذي استمر نحو 40 يوماً في فبراير 2026م استهدف أحد أعضاء المنظمة، مشدداً على أهمية جهود المنظمة لإعادة الاستقرار إلى غرب آسيا، محذراً من محاولات الولايات المتحدة والدول الغربية لتدمير أسس الأمن العالمي للحفاظ على هيمنتها.
كما استضافت موسكو قبل أيام اجتماع نواب وزراء خارجية الدول الأعضاء، حيث أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا «كاظم جلالي» ضرورة أن تتحول منظمة شنغهاي من مؤسسة للحوار إلى لاعب عملي وفاعل، اعتماداً على مبادئ الأمن المتساوي والميثاق متعدد الأقطاب وسرعة الاستجابة. وأشار إلى أن الهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران تبرز أهمية اتخاذ إجراءات عملية وفعالة من قبل الدول الأعضاء لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات غير القانونية، مع ضرورة موقف واضح وحازم للمنظمة في إدانتهم.
تكريم قائد الثورة الشهيد والقيادات الإيرانية
عقد الاجتماع الحادي والعشرون لسكرتيري مجلس الأمن في بيشكك، وكانت صور قائد الثورة الإسلامية الشهيد آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الشهيد الدكتور علي لاريجاني، على منصة الوفد الإيراني، في رسالة واضحة ومباشرة. استهلّ نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي كلمته بتكريم ذكرى هؤلاء الشهداء، مؤكداً أن الشخص الذي كان يجب أن يمثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الاجتماع، الدكتور علي لاريجاني، استُشهد خلال الحرب العدوانية التي شنّها الأمريكان والصهاينة على إيران.
وأشار باقري إلى أن العالم شهد، شن هذين النظامين حربين شاملتين ضدّ إيران، في يونيو 2025 وفبراير 2026 بهدف تغيير النظام، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل أمام صمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة، رغم استمرار هذه الاعتداءات. ولفت إلى أن هذه الهجمات انتهكت جميع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والدبلوماسي، بما في ذلك الهجوم الإرهابي على قائد الثورة الإسلامية الشهيد، الذي يمثل أعلى سلطة سياسية وروحية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعديد من الشعوب المسلمة والحرّة. وأكد أن هذا العمل الشنيع لن يبقى بلا ردّ، وأنه ينبغي على جميع الدول إدانته بقوة.
مقترحات لتعزيز حضور شنغهاي دولياً
شهد الاجتماع طرح مقترحات لتعزيز فعالية المنظمة الأوراسية على المستوى الدولي، أبرزها ما قدمه الوفد الإيراني، حيث أكد نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي على ضرورة تصميم وتنسيق وتعزيز آليات الردع المشتركة بين الأعضاء لمواجهة تحديات الأمن الدولي المستجد.
وأشار باقري إلى أن أحد أهداف الميثاق هو تحديد وحل المشكلات التي تظهر في القرن الحادي والعشرين، معتبراً أن أكبر معضلة اليوم هي نظرية «السلام بالقوة»، التي تعني «الخضوع بدلاً من الاتفاق»، والتي تؤدي إلى اللجوء المستمر للحرب كأداة أساسية لإدارة العلاقات الدولية، مهددة الأمن العالمي والإقليمي ومعطلة التنمية الاقتصادية الوطنية ومتعددة الأطراف. وأكد أن الحل يكمن في الحفاظ على تماسك المنظمة وزيادة قدرتها على الصمود أمام موجات الإذعان، مع أخذ التهديدات الحديثة إلى جانب التقليدية بعين الاعتبار وتعزيز التعاون بين الأعضاء لمنع تحققها، كما ورد في الميثاق.
وشمل الاجتماع أيضاً اقتراح الجانب الروسي بإنشاء مركز عالمي للمنظمة، حيث أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي «سيرغي شويغو» سعي موسكو لتنسيق جهود المنظمة لتأسيس شراكة أوراسية كبرى، مشيراً إلى أن القدرات المشتركة للدول الأعضاء تمكن المنظمة من أن تكون ركيزة رئيسية للنظام العالمي متعدد الأقطاب وعنصراً أساسياً في هندسة الأمن المتساوي في أوراسيا.
وأكد نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمبادرة روسيا بإنشاء آلية استجابة سريعة للتحديات الدولية ومبادرة «تخزين الموارد الاستراتيجية ضمن إطار منظمة شنغهاي والبريكس»، معتبرًا أن نظام التسويات المالية الأساسية يعزز التعاون بين الأعضاء. كما ناقش الاجتماع تطوير التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف، والاتجار غير القانوني بالسلاح والمخدرات، والاتجار بالبشر وغيرها من الجرائم المنظمة، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك العدوان الأمريكي - الصهيوني على إيران.
ولم تغفل المناقشات القضايا الأفغانية، بما فيها نقل عناصر تنظيم «تحرير الشام» إلى أفغانستان ونشاط نحو 18 - 23 ألف شخص ضمن أكثر من 20 مجموعة إرهابية، باعتبارها عاملاً من عوامل عدم الأمن الإقليمي.
عضوية منظمة شنغهاي وشركاؤها
تتألف منظمة شنغهاي حالياً من عشرة أعضاء، هم: الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الصين، روسيا، الهند، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، باكستان، أوزبكستان وبيلاروسيا. كما تضم شركاء حوار من مصر، تركيا، أذربيجان، أرمينيا، البحرين، كمبوديا، قطر، الكويت، لاوس، جزر المالديف، ميانمار، نيبال، الإمارات، السعودية وسريلانكا، بينما كانت أفغانستان ومنغوليا أعضاء مراقبين سابقاً.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع السادس والعشرون لقادة الدول الأعضاء هذا العام في بيشكك، التي تتولى الرئاسة الدورية للمنظمة في 2026، تحت شعار «25 عاماً لمنظمة شنغهاي.. معاً من أجل السلام والتنمية والازدهار المستدام». 
كما عُقد الاجتماع الخامس والعشرون في سبتمبر 2025 في تيانجين الصينية، بمشاركة واسعة من قادة الدول الأعضاء، بما في ذلك رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقادة روسيا والصين ودول أخرى.
البحث
الأرشيف التاريخي