عارف، خلال اجتماع لجنة التنسيق الإقتصادي للحكومة:

التأمين المستدام للسلع الأساسية والحدّ من الغلاء استراتيجية الحكومة

أكّد النائب الأول لرئيس الجمهورية "محمدرضا عارف" على حرص الحكومة ومتابعتها لمطالب المواطنين، قائلاً: إن نتائج استطلاعات الرأي خلال الشهرين الماضيين ساعدت الحكومة على تحديد الأولويات الحقيقية للمجتمع بشكل أكثر دقة. كما دعا المواطنين إلى المشاركة في هذه الاستطلاعات لمواكبة الحكومة في اتخاذ القرارات والتخطيط الإقتصادي.
وخلال اجتماع لجنة التنسيق الإقتصادي للحكومة، الذي عُقد برئاسة الدكتور عارف أمس الأحد، جرى بحث ومناقشة قضايا عدة، من بينها التنبؤ بموارد ومصارف موازنة عام 2026، ومراجعة أسعار الشراء المضمون للقمح خلال العام الجاري، ودفع مستحقات مزارعي القمح على الحساب.
وشدد الدكتور عارف في هذا الإجتماع على ضرورة مكافحة الغلاء، وصرح قائلاً: إن الاستراتيجية الرئيسية للحكومة، والتي يتم متابعتها في كافة الاجتماعات الاقتصادية، تتمثل في التأمين المستدام للسلع الأساسية والحد من الغلاء؛ وبالطبع فإن جزءاً من أسباب ارتفاع أسعار السلع يعود إلى قضايا دولية. وأضاف: إن القرارات الاقتصادية في لجنة التنسيق الإقتصادي للحكومة تُتخذ بناءً على خلاصة الآراء وإجماع الأعضاء، وسيتم البت في الآراء المختلفة بشأن أسعار السلع في أمانة اللجنة. وفرضيتنا الأساسية هي كبح أسعار السلع قدر الإمكان، وتأمينها بكميات كافية.
وفي معرض إشارته إلى ضرورة الاكتفاء الذاتي في إنتاج السلع الاستراتيجية، لاسيما القمح، أوضح النائب الأول لرئيس الجمهورية: كما أكّد قائد الثورة الإسلامية مراراً وتكراراً، يجب أن تحقق البلاد الاكتفاء الذاتي في إنتاج السلع الاستراتيجية بما فيها القمح، وقد تحولت هذه الاستراتيجية إلى برنامج سنوي حتمي للحكومة. وفي هذا العام أيضاً، ونظراً لهطول الأمطار الجيدة، تم إنتاج القمح بجودة عالية وبكميات مطلوبة.
إستهداف قطاعي الصلب والبتروكيماويات لإلحاق ضرر إقتصادي
في سياق آخر، وخلال لقائه مديري صناعة الصلب في محافظة خوزستان (جنوب البلاد) في إشارة إلى مؤامرات العدو ضد إيران، قال عارف: إن التيارات السياسية والقوميات الإيرانية تعد من ثروات البلاد، إلا أن العدو سعى في السابق إلى استغلال هذه الثروات ضد إيران عبر إثارة الخلافات الداخلية. وأضاف: إن قطاعي الصلب والبتروكيماويات استهدفا من أجل إلحاق ضرر إقتصادي بإيران ودفعها إلى الاستسلام؛ مضيفاً: أن ستراتيجيتنا لا تقتصر على إعادة إعمار هذه الصناعات فحسب، بل تشمل أيضاً تحديثها وتطويرها بالاعتماد على أحدث التقنيات العالمية.
واعتبر عارف أن من أبرز إنجازات «حرب رمضان» تعزيز التلاحم والوحدة الوطنية، وإفشال مؤامرة «إيران فوبيا»، وفرض السيادة على مضيق هرمز، فضلاً عن كسر الهيمنة الوهمية والنزعة الاستعلائية للولايات المتحدة الأمريكية على مستوى العالم؛ مردفاً: أن مكانة إيران تغيرت بعد الحرب، وإن إيران لم تعد دولة يمكن إخضاعها بالعقوبات، رغم أننا دفعنا تكاليف باهظة في هذا المسار لكننا لم نكن نعتزم الاستسلام، لأن كلفة الاستسلام أكبر من كلفة المقاومة.
وصرح نائب رئیس الجمهوریة: بأن القائد الشهید للثورة الإسلامية كان يؤكد دائماً على ضرورة تطوير العلم والتكنولوجيا في البلاد؛ مردفاً: في ظل هذه الستراتيجية وبفضل جهود العلماء والمتخصصين في البلاد، حققنا إنجازات علمية فريدة ومتعددة، مؤكداً إن القدرات في مجال الطائرات المسيرة تمثل نموذجاً صغيراً من هذه الإنجازات.
وختم النائب الأول لرئيس الجمهورية تصريحاته بالإشارة إلى اقتدار إيران في ثلاث جبهات، هي: "الميدان والشارع والدبلوماسية"؛ مؤكداً أن القطاع الصناعي شكّل أيضاً خلال «حرب رمضان» ساحة للتضحية والخدمة، ولم يوقف نشاطه رغم الظروف القائمة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي