الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وستة وخمسون - ١٧ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وستة وخمسون - ١٧ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

ترامب في بكين..
ضجيج كبير وحصيلة فارغة
اعتبرت صحيفة «كيهان» أن عودة الرئيس الأميركي من الصين بلا إنجازات ملموسة كشفت حدود قدرة واشنطن على فرض إرادتها، رغم الضجيج الواسع الذي سبق الزيارة ووصفها بأنها «تاريخية»، إذ بقيت الملفات الأساسية، من تايوان إلى شراء الصين النفط الإيراني، خارج الحسابات الأميركية. وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم السبت 16 أيار/ مايو، أن العلاقات الأميركية - الصينية دخلت منذ سنوات مرحلة تنافس طويل الأمد، بدأ تجاريًا عبر الرسوم الجمركية والحرب الاقتصادية، ثم امتد إلى التكنولوجيا وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والنفوذ الجيوسياسي، ما جعل زيارة ترامب اختبارًا حقيقيًا لقدرة واشنطن على احتواء بكين.
وتابعت الصحيفة: أن ترامب حاول خلال زيارته من 13 إلى 15 أيار/ مايو 2026 إظهار تقدم في ملفات التجارة وتايوان والحرب على إيران ومضيق هرمز، إلا أن وسائل إعلام غربية أقرت بأن النتائج بقيت محدودة، وأن الاستقبال الصيني الحافل لم يترجم إلى تنازلات سياسية أو اقتصادية لصالح واشنطن. ولفتت إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ وجّه تحذيرًا مباشرًا بشأن تايوان، مؤكدًا أن أي خطأ أميركي في دعم الانفصاليين قد يقود إلى مواجهة عسكرية، فيما تهرّب ترامب من تقديم موقف واضح، ما عكس حساسية الملف وتراجع قدرة واشنطن على المناورة. وأوضحت أن الملف الإيراني كان حاضرًا بقوة، إذ شددت بكين على أن استمرار الحرب مع إيران لا معنى له، ودعت إلى إبقاء باب الحوار مفتوحًا والتوصل إلى حل سياسي، مع تأكيد أهمية استقرار الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية. واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن اعتراف ترامب برغبة الصين في مواصلة شراء كميات كبيرة من النفط الإيراني، رغم التهديدات الأميركية، مثّل أبرز دليل على فشل أحد أهداف الزيارة الرئيسية، فيما عكست مشادة عناصر الأمن الأميركية والصينية حجم انعدام الثقة بين القوتين.

العمليات الاستشهادية
في معادلة الردع الإيرانية
رأى الكاتب الإيراني «محمد صفري» أن العمليات الاستشهادية تمثل أحد أوجه معادلة الردع الإيرانية في مواجهة أي مرحلة عسكرية جديدة من الحرب المفروضة الثالثة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، رغم ضغوطها الواسعة، فشلت في السيطرة على مضيق هرمز، لأن هذا الممر جزء من السيادة الإيرانية البرية والبحرية، ولن يكون خاضعًا لمنطق الابتزاز والهيمنة الأميركية. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، يوم السبت 16 أيار/ مايو، أن واشنطن والكيان الصهيوني لا يملكان خيارات عسكرية واسعة أو استراتيجية واضحة ضدّ إيران، ولو كان لدى ترامب ونتنياهو تصور حاسم لما قبلا بوقف إطلاق النار أو حاولا إدخال أطراف أخرى في ملف هرمز لإجبار طهران على التراجع.
وتابع الكاتب: أن العدو حاول عبر القصف واستهداف المناطق السكنية والمدنيين واغتيال القادة إحداث خلل في بنية النظام والمجتمع؛ لكنه واجه حضورًا شعبيًا واسعًا واستعدادًا كبيرًا للتضحية دفاعًا عن البلاد، ما عكس فشل رهاناته على إرباك الداخل الإيراني.
ولفت صفري إلى أن استهداف بعض البنى التحتية الإيرانية، من البتروكيميائيات إلى محطات الطاقة والمصانع، لم ينجح في تعطيل خدمات الدولة للشعب، مع ضرورة أخذ احتمالات الحرب اللاحقة بجدية والاستعداد لأي تصعيد جديد. وأوضح أن يد إيران مفتوحة للرد، وأن أي محاولة لتدمير منشآتها وبناها التحتية ستقابلها معادلة ردّ واسعة تطال مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة، بما يشمل المنشآت والمصادر التي يعتمدان عليها. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران لن تتراجع عن حقوقها الذاتية والقانونية والدولية، وأن واشنطن لم تستجب لمطالب طهران المشروعة، لذلك فإن الجمهورية الإسلامية ستواصل الثبات مستندة إلى قدراتها الردعية وخياراتها المفتوحة.

رسالة فردوسي الخالدة..
إيران تتجدد بالحكمة والثقافة
رأى الكاتب والأستاذ الجامعي والباحث الإيراني «محمدجواد حق شناس» أن إحياء ذكرى الحكيم أبوالقاسم فردوسي ليس مجرد تكريم لشاعر كبير، بل استحضار لرمز ثقافي أسّس في وجدان الإيرانيين معنى الثبات والهُوية، مؤكدًا أن رسالة فردوسي لا تزال حاضرة في إيران اليوم بوصفها دعوة إلى التمسك بالذات الحضارية والذاكرة التاريخية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، يوم السبت 16 أيار/ مايو، أن فردوسي أوقد قبل عشرة قرون شعلة ثقافية بقيت حيّة في روح الشعب الإيراني، وجعلت من الشاهنامه مرجعًا للانتماء، ومصدرًا لاستمرار اللغة الفارسية، وحفظ الهوية الوطنية في مواجهة العواصف والتحولات.
وتابع الكاتب: أن تجربة إيران عبر التاريخ تثبت أن هذه الأرض استطاعت تجاوز غزوات وحوادث كبرى، من الإسكندر والروم والمغول وتيمور وصولًا إلى الضغوط الأميركية المعاصرة، من دون أن تفقد جوهرها أو حضورها الحضاري. ولفت حق شناس إلى أن الشعب الإيراني حمل من الشاهنامه روح البقاء والصمود، وأن ارتباطه بإيران لم يكن ارتباطًا عابرًا، بل ميثاقًا عميقًا حفظ وحدة المجتمع أمام محاولات التفتيت والضغط الخارجي. وأوضح أن رسالة فردوسي اليوم تتمثل في حماية الإرث الثقافي، وتعزيز التماسك الوطني، وصون اللغة الفارسية باعتبارها رابطًا جامعًا لهُوية الإيرانيين واستقلالهم الفكري في مواجهة هجوم الإعلام العالمي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران العزيزة عبرت مرارًا من قلب الحوادث، وأن رسالة حكيم طوس الخالدة تدعو إلى تجديد العهد مع إيران، والتمسك بالحكمة والثقافة والوحدة بوصفها عناصر قوة لا تزول.

البحث
الأرشيف التاريخي