تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إيرواني، مُؤكداً أن إيران ملتزمة باستعادة الاستقرار وأمن الطاقة إلى وضعه الطبيعي:
مسؤولية الوضع في مضيق هرمز تقع على عاتق بادئي الحرب
وأضاف أمير سعيد إيرواني، خلال جلسة خاصة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي (إيكوسوك) بعنوان «حماية تدفقات الطاقة وإمداداتها؛ دعم التنمية العالمية من خلال التعاون الدولي»: إن تزايد عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد وتدفقات التجارة العالمية يُشكّل تحدياً خطيراً للتنمية المستدامة والتعاون الدولي والاستقرار الاقتصادي العالمي. وأضاف: في هذا السياق، تكبّدت إيران أضراراً جسيمة ومترابطة. في أقل من عام، استُهدفت بلادي بعملين عدوانيين غير قانونيين انتهكا بشكل واضح ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
الوضع متجذّر في التصعيد العسكري
وصرح سفير إيران لدى الأمم المتحدة بأنه سيشير بإيجاز إلى بعض الحقائق الجوهرية للأزمة الراهنة، قائلاً: أولاً لم ينشأ عدم الاستقرار الحالي من فراغ، بل إن هذا الوضع متجذر في التصعيد العسكري والأعمال العدوانية غير القانونية التي يفرضها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. وقد أدّت هذه الأعمال إلى تفاقم التوترات في واحدة من أهم مناطق الطاقة والتجارة الاستراتيجية في العالم، وقوّضت الاستقرار الإقليمي والعالمي. وأضاف إيرواني: ثانياً تسببت الهجمات المباشرة على البنية التحتية الإيرانية للنفط والغاز والبتروكيماويات في أضرار اقتصادية وبيئية جسيمة في منطقة الخليج الفارسي. كما أدت هذه الهجمات إلى تعطيل سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة العالمية، مما ترتب عليه عواقب وخيمة على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي في جميع أنحاء العالم. وتابع: ثالثاً أدت العقوبات الأحادية والتدابير القسرية والحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة إلى مزيد من تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وزيادة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة والسلع. وقال: رابعاً لا يمكن تحقيق الأمن الإقليمي المستدام من خلال المواجهة أو الاعتماد على قوى أجنبية، بل فقط من خلال الحوار والاحترام المتبادل واحترام السيادة والسلامة الإقليمية والتعاون الإقليمي والدولي الحقيقي. وأكد إيرواني أن إيران لا تزال ملتزمة بالانخراط البنّاء وبذل الجهود لاستعادة الاستقرار وأمن الطاقة وإعادة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، شريطة وقف العدوان العسكري والتصعيد ورفع الحصار البحري، وقال: لا يمكن تحقيق السلام بالضغط، ولا يمكن بناء الاستقرار بالمواجهة. إن السبيل الوحيد المستدام للمضي قدماً هو الحوار والاحترام المتبادل والتعاون الدولي الحقيقي.
كما حذّرت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة من تزييف أمريكا للواقع من خلال الإيحاء بوجود «دعم دولي واسع» لمشروع قرار مضيق هرمز المناهض لإيران. وصرّحت: تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال عدد ما يُسمى بالجهات المشاركة في رعاية مشروع القرار، بدوافع سياسية وأحادية، لخلق صورة زائفة بوجود «دعم دولي واسع» لأعمالها غير القانونية، وتمهيد الطريق لمزيد من المغامرات العسكرية في المنطقة.
