الحرب المفروضة الثالثة؛ لحظة طرد أمريكا من المنطقة وأفول إمبراطوريتها
علي أكبر ولايتي
مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية
/ إلى جانب إيران، يعد العراق بلا شك العضو الأهم في جبهة المقاومة. يظهر التاريخ المشترك للبلدين أنه على مدى آلاف السنين قبل الإسلام وبعده، كان شعبا إيران والعراق جنباً إلى جنب، يقاتلان معاً ضدّ المشاكل وغزو الأجانب للمنطقة. والمثال الشهير على ذلك هو التهمة التي وجهت لمختار الثقفي عندما ثار للأخذ بثأر الإمام الحسين(ع)، حيث عابه العرب بأن معظم جيشه من الإيرانيين ويتحدثون الفارسية.
وجود المراقد الشريفة للأئمة الأطهار الإمام علي(ع)، والإمام الحسين(ع)، وأربعة أئمة آخرين في العراق، جعل لشعبي إيران والعراق قاسم مشترك مهم جداً في حماية هذه الأرض المقدسة، التي هي كالحرمين الشريفين (مكة والمدينة) أقدس من أي مكان آخر في العالم. لذا، وعلى مرّ التاريخ، كان شعبا البلدين دائماً داعمين لبعضهما البعض.
الحرب مع صدام؛ نموذج حديث للتعاون الإيراني-العراقي
النموذج الأقرب لتعاون وتقارب الشعبين هو عندما فرض صدام حسين، المدعوم من أمريكا والغرب، حرباً لمدة ثماني سنوات على البلدين، حيث وقف جزء من الشعب العراقي عبر تشكيل «فيلق بدر» إلى جانب المقاتلين الإيرانيين ضد صدام حسين.
كما أنه عندما هاجم البريطانيون العراق في عام 1920، أصدر المرحوم السيد محمد تقي الشيرازي المعروف بالميرزا الثاني والمرحوم السيد مصطفى الكاشاني والد المرحوم السيد أبوالقاسم الكاشاني، فتوى الجهاد ضدّ البريطانيين؛ وبناءً عليها هبّ مسلمون من إيران والعراق، لاسيما من كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، ضدّ البريطانيين.
قبل ذلك، في عام 1911 الذي كان بعد خمس سنوات من فترة الثورة الدستورية في إيران، هاجم الروس إيران في عهد «نيقولا الثاني» آخر قياصرة روسيا. في ذلك الوقت كان صمصام السلطنة رئيساً للوزراء، وكان شعاع السلطنة، ابن مظفر الدين شاه، يمتنع عن دفع الضرائب. حاصر جباة الضرائب الذين كانوا من قوات القزاق التابعة للحكومة المشروطة منزل شعاع السلطنة لاعتقاله. فأرسلت والدة شعاع السلطنة رسالة إلى السفارة الروسية في طهران تقول «إننا قبلنا الجنسية الروسية»! وعقب هذه الأحداث، وجّه الروس إنذاراً للحكومة الإيرانية لفك حصار منزل شعاع السلطنة.
خاف صمصام السلطنة وقبل الإنذار الروسي؛ لكن مجلس الشورى الوطني الثاني لم يرضخ للإنذار. فاتخذ الروس ذلك ذريعة لمهاجمة إيران واحتلال مناطق من أذربيجان إلى خراسان. أصدر المرحوم ثقة الإسلام التبريزي والمرحوم الشيخ محمد خياباني، وكانا من كبار علماء أذربيجان، فتوى الجهاد. فاعتقل الروس هذين العالمين البارزين وأعدموهما شنقاً. وتابع الروس احتلالهم من أذربيجان إلى خراسان، وهاجموا في مشهد حرم الإمام الرضا(ع) المطهر، ووصل بهم التجاسر إلى حدّ قصف القبة المطهرة بالمدافع.
في عام 1960، وكنت حينها في سنّ الشباب، تشرّفت بزيارة مدينة مشهد المقدسة مع والدي المرحوم، وأراني والدي آثار قذائف المدافع الروسية على القبة المطهرة.
النقطة الجديرة بالذكر هي أنه بعد 6 سنوات وفي عام 1917 (قبل عام من نهاية الحرب العالمية الأولى)، سقط نيقولا الثاني خلال الثورة البلشفية وتمت تصفية عائلته بالكامل وحتى أطفاله الرضع. وقد فرح الشعب الإيراني بذلك، لأنهم اعتبروا قتل القيصر وعائلته نتيجة مستحقة لتجاسره على حرم الإمام الرضا(ع).
إبّان هجوم قوات روسيا القيصرية على إيران، أصدر المرحوم الملا كاظم الخراساني في العراق فتوى الجهاد. وبعد هذه الفتوى، تسلحت عشائر دجلة والفرات للمجيء إلى إيران والوقوف ضدّ الروس بمساعدة الإيرانيين؛ لكن في الليلة التي سبقت حركتهم، توفي المرحوم الملا الخراساني فجأة. وشاع حينها -ولم يكن ذلك بعيداً عن الواقع- أن المرحوم قد تعرّض للسم!
والآن نشهد أيضاً أنه بعد سقوط صدام، تولت حكومات عراقية مختلفة السلطة بدعم من إيران، في ظل زعامة إمامنا الشهيد آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية). لقد أولى سماحته اهتماماً خاصاً بالعراق منذ الأيام الأولى وخلال فترة رئاسته للجمهورية، ودعم كبار العراق بما في ذلك «حزب الدعوة» و»المجلس الأعلى» والمجموعات الأخرى.
داعش؛ مخطط أمريكا للمنطقة
في عام 2001 بعد هجوم طائرتين لعناصر سعودية على برجي التجارة العالمي في أمريكا، أعلن بوش الابن، الذي كان يماثل ترامب في الخبث، أن هذه الهجمات من فعل مجموعة تسمى «القاعدة»، مدعياً أنها جماعة إسلامية، وأن الحروب الصليبية قد بدأت الآن!
كانت «القاعدة» مجموعة شكلها «أسامة بن لادن». وبصفته مسلماً، ادعى الإسلام الأصيل؛ لكن بتشكيل القاعدة في أفغانستان، أنشأ مجموعة كانت تشبه الخوارج في مواقفها بل أسوأ منهم، وكانوا يعتقدون أن كل من يقوم بأدنى فعل يخالف رؤيتهم، فحكمه الموت.
كان أسامة بن لادن من عائلة سعودية ثرية جداً وكانوا شركاء لعائلة بوش في شركات النفط الأمريكية، وكما أشرنا، بعد هذه الهجمات على البرجين التوأمين وبنفس الذريعة، هاجم بوش الابن أفغانستان في عام 2001 والعراق في عام 2003. ولاحقاً، أعلن مايكل مور، وهو صانع أفلام وثائقية أمريكي مستقل، من خلال فيلم وثائقي أن هذا الهجوم كان بتخطيط من الأمريكيين أنفسهم وحكومة بوش.
جاء الأمريكيون ليبقوا في العراق، وبعد سقوط صدام عيّنوا بول بريمر حاكماً عسكرياً في ذلك البلد. في ذلك الوقت، عُقد اجتماع بتوجيه ودعم من سماحة قائد الثورة الشهيد(رض) في محافظة صلاح الدين (شمال العراق) وبحضور حزب الدعوة والمجلس الأعلى ومجموعات عراقية أخرى، وتعقب ذلك تشكيل «لجنة المجاهدين» التي كانت تحت توجيه ودعم إمامنا الشهيد.
حينها، أوكل سماحة القائد مهمة العمل للشهيد الفريق قاسم سليماني. وبمساعدة إيران، تمكّن المجاهدون العراقيون من إخراج أمريكا من العراق. وعلى سبيل المثال، حاصر الأمريكيون النجف الأشرف بفرقة عسكرية، فتمكّن المجاهدون العراقيون بقيادة حجةالإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر من صدّ هجومهم والدفاع عن مرقد الإمام علي(ع) وحوزة النجف العلمية وبيت آيةالله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله) وهزيمة الأمريكيين.
استمر هذا التعاون. ولاحقاً تشكلت الحكومة الوطنية برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري من أعضاء حزب الدعوة، ثم السيد نوري المالكي العضو الأبرز في حزب الدعوة لولايتين، وحيدر العبادي، وعادل عبدالمهدي، ومصطفى الكاظمي، وفي الفترة الأخيرة محمد شياع السوداني باختيار الشعب العراقي، حيث دعمت إيران جميع هذه الحكومات بتوجيه من سماحة قائد الثورة الشهيد.
باعتقادي، الديمقراطية في العراق اليوم هي أكثر جدية من دول المنطقة الأخرى. بالإضافة إلى توجيهات ودعم قائدنا الشهيد والعزيز، كان لتوجيهات المرجعية العليا، الحكيمة والتقية والمحترمة من قبل جميع الشيعة، آيةالله العظمى السيستاني (حفظه الله)، دور وتأثير كبير في تشكيل الحكومات الثورية بعد سقوط صدام وبشكل عام تشكيل المقاومة العراقية، التي شكلت الحشد الشعبي بمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتضحيات الشهيد الفريق قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، وكان جميعهم من المجاهدين المضحين.
خلال هذه السنوات، شكّل الأمريكيون مجموعة إرهابية تسمى «داعش» (ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام) من أفراد متعصبين يتظاهرون بالإسلام وهم في الباطن ضدّه، وكان أداء أفراد هذه المجموعة أسوأ من الخوارج، حيث اضطهدوا معارضيهم، سواء كانوا شيعة أم سنّة، باسم الإسلام. حتى أهل الكتاب والأقليات الذين كانوا دائماً تحت حماية الحكومات الإسلامية منذ بزوغ فجر الإسلام، تعرضوا للاضطهاد من قبل «داعش»، فقتلوا رجالهم وسبوا نساءهم. هذا السلوك من «داعش» أدى إلى تشكيل صورة سيئة للغاية عن الإسلام في العالم، وعزز في الواقع الادعاء الباطل لبعض المسيحيين المتعصبين وبقايا الصليبيين الذين زعموا أن المسلمين متحجرون ووحشيون.
النقطة المهمة هي أنه كان يتم نقل جرحى «داعش» إلى الأراضي المحتلة وكان يتم علاجهم في مستشفيات الكيان الصهيوني. حتى أن نتنياهو الخبيث زار هؤلاء الجرحى عدة مرات في مستشفيات الأراضي المحتلة!
كانت صورة مجموعة «داعش» لدى الرأي العام الحر في العالم سيئة للغاية لدرجة أن ترامب قال في مناظراته الانتخابية في ولايته الأولى لمنافسته هيلاري كلينتون: «أنتم مَن شكلتم «داعش»، وهم مجموعة من المجرمين الذين عرضوا سمعة أمريكا كدولة داعمة لهم للمزاد». ولاحقاً عندما تولى ترامب نفسه السلطة، دعم «داعش» وارتكب جرائم كان أسوأها اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس بمنتهى القسوة. ولا يزال ترامب يفتخر بهذه الجريمة. والسبب الرئيسي لارتكابه هذه الجريمة هو أن هذين القائدين المناضلين تسببا في تدمير وهزيمة «داعش» في العراق من خلال تشكيل الحشد الشعبي. ترامب الذي رأى مخططاته تذهب أدراج الرياح، أراد بهذا الاغتيال الدنيء الانتقام لتلك الهزيمة.
ورداً على هذه الجرائم، أقرّ البرلمان العراقي ما بدأه السيد نوري المالكي، أي مشروع طرد الأمريكيين، بشكل قانوني؛ لكن أمريكا تملصت من تنفيذ هذا القانون بذرائع مختلفة.
كان الأمريكيون يديرون سفارتهم في بغداد بخمسة آلاف شخص وقنصليتهم في أربيل بثلاثة آلاف جندي، وكان من الواضح أن معظم هؤلاء ليسوا سياسيين، بل هم عملاء استخبارات وأمن وعسكريون يتحركون تحت غطاء دبلوماسي.
لاحقاً، عندما هُزمت «داعش» بجهود الشهيد الفريق قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وغيرهم من المجاهدين الإيرانيين والعراقيين، استمر الأمريكيون في تعزيز قواتهم في سوريا وشرق الفرات، وجمعوا حوالي 6 آلاف من «الدواعش» الذين فروا من أمام سيوف المجاهدين العراقيين والحشد الشعبي، مع عائلاتهم في قاعدة في سوريا. كان من الواضح منذ البداية، وأكدت ذلك مراراً للأصدقاء العراقيين سراً وعلانية في فترات مختلفة، أن الأمريكيين يحتفظون بهذه العناصر ويربطونهم ككلاب مسعورة لاستخدامهم وقت الحاجة.
خلال محاولة الانقلاب التي جرت في 8 و9 يناير 2026 في إيران، نقل الأمريكيون هؤلاء الدواعش إلى منطقة إقليم كردستان العراق؛ ولكن لاحقاً، ومن بركات حرب الـ40 يوماً ومن بركة دم إمامنا الشهيد، سنحت الفرصة لإيران والمجاهدين العراقيين لتدمير مركز المؤامرة هذا الذي تشكل في أربيل العراق، وللأسف في أراضي الحزب الديمقراطي الكردستاني كقاعدة أمريكية وأداة بيد الصهاينة. بعبارة أخرى، استطعنا مرة أخرى ببركة تعاون الشعبين المسلمين والثوريين في إيران والعراق، تخليص العراق من شرّ المجموعة الأمريكية الفاسدة.
يعلم الشعب العراقي والإخوة في «الإطار التنسيقي» أن ترامب الآن شخص مهزوم ومنكسر، ينبح وهو مستلقٍ، وتدخلاته في قالب الخطابات اللاذعة وغير المناسبة هي «ترهات وتجاوزات كبيرة»!
خلال هذه المدة، تمكن «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف مكون من الأحزاب الشيعية، من تقديم مرشح لرئاسة الوزراء في المهلة القانونية. كان هذا بالإضافة إلى انتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية. وأودّ هنا أن أهنئ الشعب العراقي بأكمله على هذا النجاح.
طبعاً كان المرشح الأولي للإطار التنسيقي هو السيد نوري المالكي، وبعد تقديمه أعلن ترامب علانية أن اختيار السيد المالكي سيجعل أمريكا تتوقف عن مساعدة العراق، وهدد بأن هذا الموضوع سيخلق مشاكل في العراق. وردّ السيد المالكي بكل شجاعة على الأطماع السلطوية لترامب مستشهداً بالآية 120 من سورة البقرة: «وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ».
أدار السيد المالكي العراق بكل قوة في ولايتيه وقام بأعمال كبيرة؛ منها إعدام صدام، وطرد المنافقين، والأمر بطرد الأمريكيين من العراق، والآن أيضاً كأحد أهم أعمدة «الإطار التنسيقي»، مثل غيره من كبار «الإطار»، هو داعم لاستقلال ورفع مكانة واقتدار العراق وعودة مكانته التاريخية، وظهير للحكومة ورئيس الوزراء المنتخب.
لقد مضى الإخوة العراقيون في هذا العمل رغم المعارضات الأمريكية وعينوا رؤساء السلطات الثلاث، وتدخلات ترامب لم يعد لها معنى بالنسبة للأخوة العراقيين لأنهم تصرفوا بقوة لدرجة أنهم في حرب الـ40 يوماً من رمضان، دمروا السفارة الأمريكية في بغداد التي هي في الحقيقة حصن عسكري، ودمروا قواعد أميركا وأذلوا الأمريكيين.
ترامب لا نفوذ له في المنطقة
نقول للشعب العراقي الشريف والإطار التنسيقي المحترم والحكومة العراقية إن ترامب لم يعد له أي مكانة أو نفوذ في كامل المنطقة، والتوقعات تشير إلى أن أمريكا لن يكون لها مكان في هذه المنطقة بالتأكيد في الأشهر القادمة؛ وبالعكس، فإن إيران بصفتها محور جبهة المقاومة والدولة الوحيدة في التاريخ التي تفوقت على أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية ومرغت أنف ترامب في التراب، لن تسمح لأمريكا بالاستمرار في أعمالها في منطقة غرب آسيا.
تكرار الأمريكيين لكلامهم السابق بتهديد العراق هو كلام بلا رصيد. ترامب اليوم، لا سمعة له ولا قوة. وهذا الأمر أدركه بعض السياسيين في أمريكا نفسها وحلفاؤها السابقون بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا. نعم، لقد أدركوا بأن أمريكا في حالة نزول من مرتبة القوة العظمى العالمية، ولم يعد لها قوة حتى في أمريكا الجنوبية، وستقف الدول المستقلة مثل البرازيل وكوبا في وجهها، وسيحمل ترامب أحلام تطبيق عقيدة «مونرو» معه إلى القبر.
النقطة المهمة هي أن الناتو كان حليفاً لأمريكا في الماضي. أمّا الآن فقد غادر 11 عضواً في الناتو العراق، في حين أن مشاكل أمريكا مع الأعضاء الرئيسيين في الناتو مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا تزداد كل يوم. لذا، ومع انتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية المتوافق عليهما ورئيس وزراء شاب ومقتدر، يمضي العراق بقوة أكبر من الماضي.
من المتوقع أن تُجبر أمريكا قريباً على الخروج من المنطقة؛ تماماً مثل هزيمة بريطانيا أمام البطل العربي «جمال عبدالناصر» في عام 1956 عندما أمم قناة السويس بمساعدة شعب مصر الغيور. واعتبر جمهور المؤرخين المعاصرين هذا الحادث نهاية الإمبراطورية البريطانية؛ الإمبراطورية التي قيل يوماً إن الشمس لا تغيب عن أراضيها. والآن أيضاً، من المؤكد أن الإمبراطورية الأمريكية في حالة سقوط بعد هزيمة هذا البلد أمام إيران وجبهة المقاومة وسيطرة إيران على مضيق هرمز.
