مُعرباً عن امتنانه لجميع المقاتلين الشجعان والقوات المسلحة المقتدرة..
قائد الثورة يعلن عن تدابير جديدة لمواجهة الأعداء بقوّة
قدّم قائد مقرّ خاتم الأنبياء(ص) المركزي، اللواء علي عبداللهي، تقريراً عن استعدادات القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك الجيش، وحرس الثورة، وقوات الشرطة والأمن وحرس الحدود، ووزارة الدفاع، وقوات التعبئة الباسلة، وذلك في اجتماع مع قائد الثورة الاسلامية القائد العام للقوات المسلحة، سماحة آيةالله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
وقال اللواء عبداللهي في هذا التقرير: إنّ جنود الإسلام على أتمّ الاستعداد من حيث الروح المعنوية القتالية، والجاهزية الدفاعية والهجومية، والخطط الاستراتيجية، والعتاد والأسلحة اللازمة لمواجهة الأعمال العدائية للعدو الأمريكي - الصهيوني، وفي حال وقوع أيّ خطأ استراتيجي أو عدوان من جانبهم، فسيتعاملون معه بكل سرعة وحزم وقوة.
وأكّد اللواء عبداللهي، نيابةً عن جنود الإسلام والقوات المسلحة، للقائد العام للقوات المسلحة، إنه امتثالاً تاماً لأوامر سماحته سيدافعون حتى آخر لحظة في حياتهم، عن مُثل وأهداف الثورة الإسلامية، ووطننا الحبيب إيران، وسيادتها ومصالحها الوطنية، وعن الشعب الإيراني الأبي والشجاع، وسيجعلون الأعداء الأشرار الحاقدين المعتدين يندمون على نواياهم الخبيثة والعدوانية.
وفي هذا الاجتماع، أعرب القائد العام للقوات المسلحة، آيةالله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، عن امتنانه لجميع المقاتلين الشجعان والبواسل والقوات المسلحة المقتدرة، وأبلغ، استكمالاً لإجراءاته السابقة خلال حرب رمضان، التي أسفرت، بفضل الله، عن انتصارات باهرة وأحبطت مساعي الأعداء، تدابير جديدة وممهدة لمواصلة هذه الإجراءات ومواجهة الأعداء بقوة.
نحن بانتظار أوامر الإطلاق
من جانب آخر، أكّد قائد القوات الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية العميد مجيد موسوي، في رسالة له، أن الصواريخ والطائرات المسيرة الجوفضائية مقفلة على العدو ونحن بانتظار أوامر الإطلاق. وكتب في هذه الرسالة: إن صواريخ ومسیرات الحرس مقفلة على الأهداف الأمريكية في المنطقة وعلى سفن العدو المعتدي. وأضاف: نحن بانتظار صدور أوامر الإطلاق.
حرس الثورة يحذّر
كما حذّرت قيادة القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية مرّة أخرى من أيّ هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكّدت قيادة القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، في رسالة، أن أيّ هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سيؤدّي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية في المنطقة وسفن العدو.
استخدام غواصات دولفين في مضيق هرمز
بالتزامن مع ذلك، أعلن قائد بحرية الجيش، الأدميرال شهرام إيراني، لأول مرة خلال حرب رمضان، عن مهمة غواصات دولفين لمراقبة السفن واعتراضها في مياه الخليج الفارسي. وصرّح الأدميرال إيراني قائلًا: تتوسع غواصاتنا الخفيفة وتغوص وفقا للتهديدات والقدرات والاحتياجات في مياه مضيق هرمز. وأضاف: من بين قدرات غواصات البحرية الخفيفة الغوص في قاع البحر في أعماق مياه مضيق هرمز لفترات طويلة، واعتراض وتدمير مختلف السفن المعادية. وتُعرف هذه الغواصات بين ضباطها وضباط صفها باسم «دلافين الخليج الفارسي».
وأشار قائد بحرية الجيش إلى أن دلافين الخليج الفارسي صعدت إلى السطح لإظهار قوة الدفاع البحري لبلادنا تخليداً لذكرى شهداء المدمرة دنا في مضيق هرمز، وبعد القيام بعدة مناورات استعراضية، توغلت في أعماق البحر لمواصلة مهامها الموكلة إليها.
المبادرة بيد القوات المسلحة الإيرانية
إلى ذلك، صرّح المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اللواء أبوالفضل شكارجي: رغم محاولات أمريكا العبثية، فإن المبادرة، ولله الحمد، بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال اللواء شكارجي، في مقابلة صحفية حول الأعمال العدائية الأمريكية في المنطقة: رغم محاولات أمريكا العبثية، فإن قدرات المقاتلين الإيرانيين على مستوى عالٍ جدًا. وحذر اللواء شكارجي بعضاً من دول المنطقة من عواقب الانحياز إلى الجيش الأمريكي الفاشي، قائلاً: أي دولة تتخذ أي إجراء ضد إيران ستواجه ردّاً حاسما من قواتنا المسلحة.
سيواجه العدوّ مفاجآت ليست في الحسبان
من جهته، صرّح المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، بأن أي خطأ في حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة؛ إذ لن تقتصر خياراتنا على الإرادة الصلبة لقواتنا المسلحة فحسب، بل ستشمل استخدام معدات أكثر تطوراً وحداثة، وتطبيق أساليب قتالية مبتكرة، والأهم من ذلك، نقل المواجهة إلى ساحات حرب جديدة.
وتحدث العميد أكرمي نيا، الأحد، عن دروس حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً المفروضتين على البلاد، ومدى تحقيق العدو لأهدافه، قائلاً: في كلتا الحربين، حرب الإثني عشر يوماً التي اندلعت في يونيو من العام الماضي، والحرب الثالثة التي بدأت في 21 مارس، سعى العدو إلى تحقيق أهداف بدأت بتكتيكات عسكرية، كعمليات القتال والاغتيالات التي استهدفت مسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم قائد الثورة الإسلامية وقادة عسكريون بارزون؛ وذلك بهدف إشاعة الفوضى وزعزعة التوازن السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تمهيداً لإسقاط النظام.
وأضاف: لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائي للعدو هو تفكيك إيران، وذلك ضمن مخطط الصهيونية العالمية المسمى بـ»إسرائيل الكبرى»؛ وهو المخطط الذي يهدف إلى تفتيت دول المنطقة، وتوسيع الكيان الصهيوني ليكون مجاوراً لإيران، وصولاً إلى تقسيم إيران إلى دويلات متعددة، تمهيداً لهيمنة الكيان الصهيوني على هذه المنطقة من العالم الإسلامي وجنوب غرب آسيا.
سنردّ فوراً على أيّ هجوم
وفيما يتعلق بأخطاء العدو وحساباته الخاطئة في الحرب الثالثة، صرح المتحدث باسم الجيش: حذرنا سابقاً من أننا سنرد فوراً على أي هجوم، وأن الحرب إذا اندلعت ستكون إقليمية. لقد أخطأ العدو في تقديراته، وقد رددنا فوراً، واليوم، وبعد مرور أربعين يوماً، نؤكد أن العدو واجه مفاجآت كانت نتيجة تلك التقديرات الخاطئة. وتابع قائلاً: كما قال إمامنا الشهيد، إذا اندلعت حرب فستكون إقليمية؛ لكن العدو أخطأ في تقديراته. لقد رددنا فوراً، واليوم، وبعد مرور أربعين يوماً على الحرب، نجد أن العدو واجه مفاجآت لم تكن في حسبانه.
وأوضح العميد أكرمي نيا أن المفاجأة الأولى كانت الحضور الشعبي البطولي الذي فاجأ العدو، إذ ظن أن العمليات الخاطفة ستدفع الشعب للخروج ضد النظام، فإذا به يخرج دعماً له وتعزيزاً للوحدة الوطنية. وأضاف: أن المفاجأة الثانية كانت في قدرة القوات المسلحة على الصمود وإدارة العمليات القتالية بكفاءة حتى اليوم الأربعين، مما أفشل مخططات العدو وأجبره في النهاية على وقف إطلاق النار.
تفعيل قدرات إيران الجيوسياسية
وبخصوص الجانب الجيوسياسي، أشار المتحدث باسم الجيش إلى أن إيران، التي لطالما سعت للسلام والتعاون الإقليمي، كانت تسمح بمرور الجميع عبر مضيق هرمز رغم ما مثله ذلك من تهديدات أمنية عبر القواعد العسكرية الأجنبية. وأكد أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على المضيق، استناداً إلى حقوقها وفقاً للقانون الدولي وقوانين البحار.
وتابع قائلاً: لقد طبقنا نظاماً قانونياً وأمنياً جديداً في مضيق هرمز، أُسس بتوفيق من الله؛ ومن الآن فصاعداً، يتعين على أي سفينة ترغب في عبور المضيق التنسيق معنا، كونه يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، وهي ميزة جيوسياسية كبرى تمنحنا فوائد جمة.
