تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عراقجي يتباحث هاتفياً مع نظيريه التركي والبريطاني:
النهج التخريبي الأمريكي يُضعف العملية الدبلوماسية
خلال هذا الاتصال، اطلع عراقجي نظيره التركي على آخر المستجدات المتعلقة بالجهود والمبادرات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب المفروضة بشكل نهائي.
وفي إشارة إلى التحركات الأمريكية الأخيرة في الخليج الفارسي، وبعض التصريحات المثيرة للسخرية الصادرة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أضاف عراقجي: إن تصعيد التوتر الأخير من جانب القوات الأمريكية في الخليج الفارسي، وأعمالها المتكررة في انتهاك وقف إطلاق النار، قد زاد من الشكوك حول دوافع الجانب الأمريكي وجديته في المسار الدبلوماسي.
ورأى عراقجي أن النهج التخريبي الذي يتبعه الجانب الأمريكي يهدف إلى إضعاف العملية الدبلوماسية وتعميق شكوك الشعب الإيراني في نوايا الجانب الأمريكي، واعتبر وقف العدوان غير المشروع والتراجع عن النهج المفرط وغير المعقول من قبل الطرف الأخر ضرورةً للمضي قدماً في العملية الدبلوماسية القائمة.
من جانبه، ذكّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وأكد دعم تركيا للعملية الدبلوماسية الجارية في هذا الصدد. كما ناقش وزيرا خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية وبريطانيا التطورات الإقليمية في اتصال هاتفي.
وتحدث عراقجي، وإيفيت كوبر، وزيرة خارجية بريطانيا، هاتفيا الجمعة. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية، ومضيق هرمز، ووقف إطلاق النار.
انتهاك لوقف إطلاق النار
من جانبه، صرّح أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في الأمم المتحدة، في رسالة وجهها الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، إن العمل العسكري الأمريكي ضد ناقلتي نفط إيرانيتين قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز، فضلاً عن الهجمات على عدة نقاط في المناطق الساحلية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، يُعد انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان 2026، وانتهاكاً جسيماً للمادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال: أُعرب عن إدانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأشد العبارات، للعمليات العسكرية العدوانية التي نفذتها القوات المسلحة الأمريكية ضد ناقلتي نفط إيرانيتين بالقرب من ميناء جاسك ومضيق هرمز، فضلاً عن الهجمات على عدة نقاط في المناطق الساحلية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، في الساعات الأخيرة من يوم 7 مايو/ أيار 2026.
وأكد إيرواني إن هذه الأعمال العدوانية والاستفزازية، التي أقرّ بها الرئيس الأمريكي صراحةً، تُعدّ انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار المُبرم في 8 أبريل/نيسان 2026، وانتهاكاً جسيماً للمادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة: تواصل الولايات المتحدة انتهاكاتها الدولية من خلال فرض ما يُسمى بالحصار البحري، والهجمات المتكررة على السفن التجارية الإيرانية والاستيلاء عليها بصورة غير قانونية، واحتجاز طواقمها كرهائن.
وأكد أن هذه الأعمال غير القانونية ترقى إلى مستوى القرصنة، وتُخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتُمثل أعمال عدوان، بما في ذلك بموجب المادة 3، الفقرة (ج) من قرار الجمعية العامة رقم 3314 الصادر في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1974.
وأضاف: إن الأعمال غير القانونية للولايات المتحدة تُعد تصعيدًا خطيرًا يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا، ويُشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين. وقال إيرواني: إن هذا السلوك يتنافى تماما مع مسؤوليات عضو دائم في مجلس الأمن يدّعي التزامه بحرية الملاحة. فهذه الأعمال، بدلًا من حماية الأمن البحري، تُقوّضه وتُخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي. وأكد قائلاً: في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إلى ضبط النفس والدبلوماسية والحوار، فإن التصعيد العسكري المتواصل من جانب الولايات المتحدة يبعث برسالة واضحة مفادها أنها تدعو إلى الإكراه والعسكرة بدلاً من الحل السلمي للنزاعات.
وكان قد أكد مصدر عسكري أن الاشتباكات في الخليج الفارسي توقفت حالياً، ولكن هناك احتمال لاستئنافها مرة أخرى، وأفاد المصدر بأنه بعد العمل العدائي الذي قام به الإرهابيون الأمريكيون ضد ناقلات النفط الإيرانية، قامت قواتنا البحرية بالرد على انتهاك وقف إطلاق النار والإرهاب الأمريكي بنيران هجماتها. واضاف المصدر:بعد فترة من تبادل إطلاق النار، توقفت الاشتباكات حالياً والأجواء هادئة.
وتابع: ومع ذلك، إذا حاول الأمريكيون مرة أخرى دخول الخليج الفارسي، أو إذا تسببوا في أي مضايقة للسفن الإيرانية، فسيتلقون رداً حاسماً مرة أخرى. لذلك لا يزال هناك احتمال لدخول جديد في اشتباكات من هذا القبيل في هذه المنطقة.
التصريحات المتخبطة لا يمكنها تغيير الحقائق
وردّاً على الاعتداءات والتحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة والخطاب السخيف الذي صدر عن المسؤولين الأمريكيين بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أکد المتحدث باسم الخارجية «إسماعيل بقائي»: إن التصريحات المتخبطة لا يمكنها تغيير الحقائق الميدانية. وكتب بقائي على حسابه في منصة «إكس» الجمعة: لا يمكن لعمليات التسلل الليلية والنعوتات الساذجة مثل «صفعة خفيفة» أن تعوض العار الكبير الناتج عن سوء التقديرات والجشع وانعدام المسؤولية والخروج على القانون والنرجسية. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية : لقد باتت تداعيات هذه المغامرات والسلوكيات الدنئية واضحة للجميع الآن، ولم تعد التغريدات الفوضوية والوهمية تؤثر على الحقائق، وذلك بالرغم من أن البعض، كلما غرقوا أكثر في المستنقع الذي صنعوه بأنفسهم، أصبحوا أكثر إبداعا في تبريره.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي، حول المقترح الذي تقدمت به امريكا الى الجمهورية الاسلامية: هذا المقترح لايزال قيد الدراسة وسيتم الاعلان عن النتيجة بعد التوصل اليها.
بقائي ادلى بهذا التصريح للصحفيين، عصر الجمعة، وعلى هامش حضوره مجلس التابين الذي اقيم على روح الشهيد علي لاريجاني ونجله الشهيد مرتضى لاريجاني بمسجد الامام الصادق (ع) في طهران.
وندد متحدث الخارجية بالعمل العدواني الذي نفذه الجيش الامريكي مساء الخميس ضد ناقلتي نفط ايرانيتين قبالة ميناء جاسك (جنوب ايران) ومضيق هرمز، فضلا عن الاعتداءات التي طالت نقاطا داخل المناطق الساحلية المطلة على المضيق، وقال : ان هذه الممارسات التي اقدم عليها الجيش الامريكي، شكلت خرقا سافرا للقانون الدولي واتفاق وقف اطلاق النار.
واردف: هذا الانتهاك لوقف النار من قبل الامريكيين، لم يحدث لأول مرة؛ وبطبيعة الحال واجه ردا حازما على ايدي حماة الوطن.
تناقض أمريكا المفضوح
كما صرّح المتحدث باسم الخارجية بأن أمريكا (ترامب) تواجه تناقضا مفضوحا في ادعائها محاولة حل القضية النووية بينما تهدد في الوقت نفسه بشن هجوم نووي. وأشار بقائي، في رسالة على منصة اكس، الجمعة، إلى فيلم ستانلي كوبريك الشهير «دكتور سترينجلوف: كيف تعلمت التغلب على القلق ووقعت في حب القنبلة»، وحثّ الناس على مشاهدته. وكتب بقائي: إنه لتناقض مفضوح للغاية أن يدّعوا من جهة أنهم يسعون للحيلولة دون حدوث الأزمة النووية وتحقيق السلام، ومن جهة أخرى يرون الحل في «ضوء ساطع عظيم».
موسكو لن تدعم مشروع القرار المعادي لإيران
دولياً، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ان موسكو لن تدعم مشروع القرار المعادي لإيران المقدم من أمريكا والبحرين. وقال «ألكسندر أليموف»: موسكو لا يمكنها دعم المقترح الأمريكي البحريني الذي قيد الدراسة حاليا.
واضاف: نطلب من كلا الطرفين المشاركين في إعداد مشروع القرار، سحبه.
من جانبه، ورداً على التهديد النووي الأخير الذي أطلقه ترامب ضد إيران، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ميخائيل اوليانوف: إن الولايات المتحدة لم تفهم بعد أن هذه اللغة لا تجدي نفعاً ضد الإيرانيين.
وأوضح أوليانوف، قائلاً: لا تزال الولايات المتحدة عاجزة عن فهم أن الابتزاز والترهيب ضد الإيرانيين لا يجديان نفعاً.
