تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
فيما ردّت عليها القوات البحرية بإستخدام صواريخ كروز ومسيّرات حربية..
هزيمة مدوية للعدوّ في هرمز.. المدمرات الأمريكية المعتدية تجرّ ذيول الهزيمة
وجاء في بيان القوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي تمّ إصداره أمس الجمعة، انه فيما يخص العدوان البحري الذي نفذه الأعداء داخل المياه الساحلية الإيرانية، فقد هاجمت بحرية الجيش الإيراني باستخدام أنواع الصواريخ والمسيرات الحربية والقذائف، المُدمّرات الأمريكية التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار من خلال اعتدائها على سفينتين إيرانيتين قبالة مضيق هرمز وفي المياه الساحلية للبلاد. وأضاف البيان: على خلفية هذا الردّ، فقد غيّرت المدمرات الأمريكية المعتدية مسارها وتركت المنطقة.
كما قامت قوات المغاوير البحرية التابعة للجيش، خلال عملية خاصة، باحتجاز ناقلة النفط المخالفة «أوشن كوي»، والتي كانت تسعى إلى إحداث خلل في صادرات النفط ومصالح الشعب الإيراني.
خرق وقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، صرّح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي العقيد إبراهيم ذوالفقاري، الخميس، بأن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت قطعاً بحرية عسكرية أمريكية في منطقة شرق مضيق هرمز إثر خرقها لوقف اطلاق النار.
وأوضح العقيد ذوالفقاري: لقد قام الجيش الأمريكي المعتدي والإرهابي وقاطع الطريق بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفاً ناقلة نفط إيرانية كانت تبحر من المياه الساحلية لمنطقة «جاسك» باتجاه مضيق هرمز، بالإضافة إلى سفينة أخرى كانت تهم بدخول المضيق قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي. وأضاف: بالتزامن مع ذلك، شنت القوات الأمريكية هجمات جوية على مناطق مدنية في سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم، بالتعاون مع بعض دول المنطقة.
وصرّح: لقد ردّت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفور بإجراء مماثل، حيث استهدفت القطع البحرية العسكرية الأمريكية شرقي مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، وألحقت بها خسائر ملحوظة.
وحذر العقيد ذوالفقاري أمريكا المجرمة والمعتدية والدول الداعمة لها أن تدرك بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكما كانت دائماً، سترد ردّاً صاعقاً وبكل قوة ودون أدنى تردد على أي عدوان.
تكبّد العدو الأمريكي خسائر ملحوظة
من جهتها، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي ردّها على خرق وقف إطلاق النار والعدوان من قبل الجيش الأمريكي الإرهابي، وقالت: ان المعلومات الاستخباراتية تشير إلى تكبّد العدو الأمريكي خسائر ملحوظة، وأن سفن العدو الثلاث فرّت سريعًا من نطاق مضيق هرمز.
وأفادت بحرية الحرس الثوري، في بيان، فجر الجمعة: عقب خرق وقف إطلاق النار والعدوان من قبل الجيش الأمريكي الإرهابي على ناقلة نفط تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقرب من ميناء جاسك، واقتراب مدمرات الجيش الأمريكي الإرهابي من مضيق هرمز، أطلقت القوات البحرية للحرس الثوري النار على مدمرات العدو في عملية مشتركة مكثفة ودقيقة للغاية، باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى طائرات مسيرة تدميرية مزودة برؤوس حربية شديدة الانفجار.
وبحسب بيان صادر عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، أشارت عمليات الرصد الاستخباراتية إلى تكبيد العدو الأميركي أضراراً ملحوظة، وأن سفن العدو الثلاث فرّت بسرعة من نطاق مضيق هرمز.
استهداف 3 مدمرات أمريكية
وكانت قد أكدت مصادر مطلعة أن البحرية الإيرانية استهدفت 3 مدمرات أمريكية بالقرب من مضيق هرمز، وقالت: إن مدمرات القوات الأمريكية لاذت بالفرار باتجاه بحر عمان. وأضافت: إن الهجوم على المدمرات الأمريكية المعادية نُفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة انتحارية.
وبدأت أحداث ليلة الخميس باعتداء الجيش الأمريكي الإرهابي على ناقلة نفط إيرانية، أعقبه استهداف القطع البحرية الأمريكية بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للبحرية الإيرانية. وفي سياق متصل أعلن مصدر مطلع إصابة عدد من المدمرات الأمريكية بأضرار جراء ضربات القوات البحرية الإيرانية.
عراقجي ينتقد تحركات أمريكا والبحرين المعادية لإيران
في سياق آخر، انتقد وزير الخارجية، عباس عراقجي، مشروع القرار الأحادي والاستفزازي الذي قدمته أمريكا والبحرين بشأن الوضع في مضيق هرمز، مؤكداً على مسؤولية المجتمع الدولي في منع المعتدين من استغلال مجلس الأمن كأداة لتبرير أعمالهم غير القانونية.
وفي رسالة وجهها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، وسفير ومندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن فو كونغ، بالإضافة إلى الدول الأعضاء في المنظمة الدولية؛ انتقد فيها مشروع القرار أحادي الجانب والاستفزازي المقدم من قبل أمريكا والبحرين بشأن الأوضاع في مضيق هرمز. وجاء في رسالة وزير الخارجية: إن هذا النص يتغافل تماماً عن السبب الرئيسي للوضع الراهن في مضيق هرمز، والمتمثل في العدوان العسكري والاستخدام غير القانوني للقوة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن الحالة الراهنة ناتجة بشكل مباشر وحصري عن حربهم العدوانية، غير المبررة، وغير القانونية. وأضاف: إن الهدف الحقيقي من هذه المسودة هو تزييف الحقائق القائمة على الأرض، وتبرير الإجراءات غير القانونية السابقة والجارية لأمريكا ضد إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز؛ تلك المنطقة التي تبعد آلاف الأميال عن السواحل الأمريكية.
وأردف عراقجي: لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يسمح باستغلال مجلس الأمن من قبل المعتدين، أو تحويله إلى أداة لإضفاء الشرعية على ممارساتهم غير القانونية. وأضاف: من الضروري توخي أقصى درجات اليقظة للحيلولة دون أي محاولة لتحريف القواعد والمبادئ الراسخة في القانون الدولي، على نحو قد يُستخدم لتبرير العدوان أو الاستخدام غير القانوني للقوة. إنّ مقدمي هذه المسودة، وعبر طرح رواية انتقائية ومنحازة، يسيئون استخدام القانون الدولي، متجاهلين في الوقت ذاته الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من قبل أمريكا نفسها. كما تغض هذه المسودة الطرف عن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل أمريكا، بما في ذلك الحصار البحري غير القانوني، فضلاً عن الاعتداء على السفن الإيرانية واحتجازها. إن السماح لأمريكا باستغلال مجلس الأمن في التعامل مع أزمة تسببت فيها دون إذن أو حتى إخطار مسبق للمجلس، ستكون له تداعيات مدمرة. وتابع: أجد من الضروري التأكيد على أن حركة الملاحة البحرية الطبيعية في مضيق هرمز ستعود إلى سابق عهدها، شريطة الوقف الدائم للحرب ورفع الحصار والعقوبات غير القانونية المفروضة على إيران. وعليه، فإن المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار يكمن في امتثال أمريكا للقانون الدولي، وليس في استغلال مجلس الأمن على نحو يؤدي إلى تفاقم تعقيد الأوضاع.
الحلّ الوحيد هو إنهاء الحرب نهائياً
من جانبه ورداً على مشروع القرار المناهض لإيران المقدم من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية بشأن مضيق هرمز، صرح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، قائلاً: إن الحل الوحيد الممكن لمضيق هرمز هو إنهاء الحرب نهائياً، ورفع الحصار البحري، واستعادة الملاحة الطبيعية.
وأضاف أمير سعيد إيرواني، في تصريح للصحفيين في مقر الأمم المتحدة، يوم الخميس: لقد قدمت الولايات المتحدة ومملكة البحرين معاً مشروع قرار معيباً للغاية، أحادي الجانب، وذو دوافع سياسية بشأن الوضع في مضيق هرمز وحوله. وأوضح قائلاً: يزعمون أن أفعالهم تهدف إلى دعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، وقد وجهوا اتهامات لا أساس لها ضد إيران، بينما تُثبت الحقائق على أرض الواقع عكس ذلك.
وقال إيرواني: إن تصرفات الولايات المتحدة تتعارض بشكل واضح مع أهدافها المعلنة، ولم تُسفر إلا عن تصعيد التوترات وتعميق عدم الاستقرار في المنطقة. وأكد قائلاً: موقف إيران واضح. الحل الوحيد الممكن في مضيق هرمز هو إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفع الحصار البحري، واستعادة الملاحة الطبيعية. في المقابل، تُقدم الولايات المتحدة، تحت غطاء «حرّية الملاحة»، مشروع قرار معيباً وذا دوافع سياسية في مجلس الأمن، وذلك لخدمة أجندتها السياسية وإضفاء الشرعية على أعمال غير قانونية، بدلاً من حل الأزمة.
وتابع إيرواني: لا يسعى مشروع القرار هذا إلى دعم الملاحة الدولية. إن الغرض الحقيقي من هذا المشروع هو إضفاء الشرعية على الأعمال غير القانونية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بما في ذلك الحصار البحري غير القانوني. وصرح قائلاً: يروج هذا المشروع عمداً لرواية انتقائية ومشوّهة، وبالتالي يفتقر إلى الحياد والمصداقية اللازمين لاتخاذ مجلس الأمن أي إجراء بشأنه.
