عادات وتقاليد

أميرية دامغان.. تتألق بموسم الورد المحمدي

/ مع حلول شهر مايو /أيار، حيث يتصاعد عبير الورد المحمدي في الأجواء، تستعد مدينة أميرية دامغان، الواقعة في محافظة سمنان، لاستقبال الدورة السابعة عشرة من الطقس الوطني «التدحرج»، في مشهد سياحي وثقافي يعكس عمق التقاليد الإيرانية وأصالتها.
عاصمة «التدحرج» تنبض بالحياة
وتُعرف أميرية دامغان بـبطقس بـ«تدحرج الرضع في الورد»، إذ تتحول كل عام خلال هذا الموسم إلى وجهة نابضة بالحياة، تستقطب الزوار والسياح من مختلف أنحاء البلاد، تزامناً مع تفتح الورد المحمدي الذي يمنح المكان سحراً خاصاً وأجواءً فريدة تستهوي عشاق الطبيعة والتراث.
تراث معنوي موثق
فإن طقس «التدحرج» سُجل عام 2009م  كأول تراث معنوي في محافظة سمنان، وثاني تراث معنوي على مستوى البلاد بعد عيد النوروز العريق، في دلالة واضحة على قيمته الثقافية والرمزية في الوجدان الإيراني.
طقس الورد.. روحانية واحتفاء بالحياة
ويُعد هذا الطقس من أبرز التقاليد الربيعية في المنطقة، حيث تُحمل فيه المواليد الجدد وتُغمر أجسادهم في بتلات الورد المحمدي، في مراسم تحمل دلالات معنوية وروحية عميقة، وتهدف إلى تعطيرهم وتطهيرهم ومنحهم البركة، وسط أجواء احتفالية تعبق بالعطر والجمال وتمنح الزائر تجربة حسية استثنائية.
انطلاق الفعاليات ببرامج متنوعة
وفي هذا السياق، أعلن رئيس بلدية أميرية وأمين الدورة السادسة عشرة للمهرجان الوطني «التدحرج»، مصطفى فؤاديان، أن فعاليات هذا العام انطلقت اعتباراً من 5 مايو، وتشمل برامج متنوعة تستهدف المواطنين والزوار والسياح، إلى جانب العائلات التي تقصد المدينة للمشاركة في هذه التجربة الفريدة.
عودة إلى الطابع التقليدي الأصيل
وأشار إلى أن الدورة السابعة عشرة من هذا الطقس تشهد توجهاً مختلفاً يركز على إعادة إحياء الطابع التقليدي الأصيل، من خلال إقامة هذه المراسم داخل المنازل المحلية، بما يعزز الأجواء الحميمية ويمنح الزوار فرصة معايشة هذا التراث عن قرب، بعيداً عن الطابع الاحتفالي الرسمي.
وجهة ربيعية تجمع بين الطبيعة والتراث
وهكذا، تواصل أميرية دامغان ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية ربيعية بامتياز، حيث يلتقي عبق الطبيعة مع عراقة الموروث الشعبي، في تجربة فريدة تستحضر جمال التقاليد وروح المكان، وتفتح أمام الزوار نافذة لاكتشاف أحد أبهى أوجه الثقافة الإيرانية.

 

البحث
الأرشيف التاريخي