تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
في ظلّ الظروف الحربية للبلاد
رؤية قائد الثورة الاسلامية الاستراتيجية للعلم والتكنولوجيا
لقد شكّل استشهاد سماحة آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، قائد الأمّة وداعم التقدم العلمي والتكنولوجي للبلاد، مصابًا جللًا للمجتمع العلميّ وللعاملين في المجال التكنولوجي في البلاد؛ إذ إنّهم، إلى جانب فقدان قائد الثورة المعظّم، فقدوا أكبر داعمٍ ومرشدٍ لهم.
بعد اختيار سماحة آيةالله السيد مجتبى الخامنئي قائدًا جديدًا للثورة، تعزز الأمل في استمرار مسار التقدّم العلمي والتكنولوجي للبلاد لدى الناشطين في هذا المجال.
وقد أكّد قائد الثورة الإسلامية، في رسالته بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، أهمية العلم والتكنولوجيا، ولا سيّما التقنيات الأساسية والحديثة، ومن بينها تقنية النانو، وقال: إن تسعين مليون إيراني «يصونون جميع القدرات العلمية والصناعية والتكنولوجية للبلاد كما يصونون الحدود البحرية والبرية والجوية».
ويُظهر التحليل العلمي لهذه الرسالة عددًا من النقاط الأساسية:
أولًا: إنّ المكانة المحورية للعلم والتكنولوجيا في رؤية القيادة، حتى في ظلّ الظروف الحربية التي تمرّ بها البلاد، تدل على العمق الاستراتيجي لهذا الاهتمام؛ فهي نظرة تتجاوز القضايا اليومية لترسم أفقًا جديدًا للتقدم العلمي.
ثانيًا: إنّ وضع الثروات العلمية والتكنولوجية إلى جانب الثروات الطبيعية لإيران، مثل الخليج الفارسي ومضيق هرمز، يعكس رؤية استثمارية للعلم؛ فالعلم لا يُعدّ مكافئًا لتلك الثروات فحسب، بل يُعدّ أيضًا أداةً للحفاظ عليها والارتقاء بها.
ثالثًا: إنّ الذكر الصريح لتقنية النانو في رسالة قائد الثورة الاسلامية يدل على الأهمية الخاصة لهذا المجال في منظومة العلم والتكنولوجيا في البلاد، ويضاعف مسؤولية العاملين في هذا الميدان لتوسيع تطبيقات النانو.
رابعًا: إنّ التأكيد على أن التقنيات الإيرانية تُعدّ ثروة وطنية ووسيلة لتحسين حياة الناس يبعث برسالة واضحة إلى صانعي السياسات؛ إذ ينبغي أن تكون العلوم والتكنولوجيا في خدمة حلّ المشكلات الحقيقية للمجتمع، بحيث يشعر عامة الناس بآثارها الملموسة في حياتهم اليومية.
ويمثّل هذا النهج نقطة انطلاق مرحلة جديدة في سياسات العلم والتكنولوجيا في البلاد؛ مرحلة ستواصل، بالاعتماد على القدرات الشبابية والوطنية والتكنولوجية، مسار التقدّم العلمي لإيران بقوّة.
