المشاركون يتحدّثون للوفاق
إزاحة الستار عن الترجمة العربية لموسوعة «مصابيح الحكمة للشهيد مطهري
أُقيمت مراسم إزاحة الستار عن الترجمة العربية لأربعين مجلداً من موسوعة «مصابيح الحكمة» في معهد البحوث للثقافة والفكر الإسلامي في طهران مساء السبت (2 مايو)، تزامناً مع الذكرى السادسة والأربعين لإستشهاد الأستاذ الشهيد مرتضى مطهري، وكان ذلك بحضور حجةالإسلام علي أكبر رشاد رئيس مجلس الحوزات العلمية في طهران ورئيس المعهد، وحجةالإسلام عبدالحسين خسروبناه أمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وعلي مطهري نجل الشهيد مطهري، ومحمد مطهري نجل الشهيد ورئيس مؤسسة الشهيد مطهري الدولية، وحجةالإسلام علي عباسي رئيس جامعة المصطفى العالمية، وجمع من المسؤولين والمثقفين. موسوعة «مصابيح الحكمة»، هي خلاصة ولباب أهم أفكار وآثار فيلسوف الثورة الإسلامية الشهيد مطهري، والتي تم إعدادها بناءً على توصية وتوجيه قائد الأمّة.
موناسادات خواسته
استمرار «مطهري طهران» في المجتمع
كشف حجةالإسلام رشاد عن رغبة قائد الأمّة باستمرار «مطهري طهران» المتفاعل مع الشباب، إلى جانب «مطهري قم» المنظّر.
وأوضح أن موسوعة «مصابيح الحكمة» جاءت باقتراحه لسد فراغ الفكر النقدي. وأشار إلى أن الشهيد مطهري أسس «الكلام الاجتماعي»، داعياً لتحليل مسيرته بدلاً من اعتباره استثناءً. وأكد أن المعهد وارث لمساره.
لو كان الشهيد مطهري حيّاً لاهتمّ بقضايا العصر
وفي نفس السياق، تساءل أمين المجلس الأعلى للثقافة الثورية، حجةالإسلام خسروبناه: لو عاش مطهري اليوم، لأي قضايا كان يتناول؟ مؤكداً حاجة العالم العربي لمعارفه لاستنساخ «مطهري آخر»، وشدد على الجمع بين الفلسفة والفقه والاهتمام بالقضايا الملموسة. وأشار إلى دور زوجته وأساتذته في تكوينه، داعياً الحوزات العلمية والجامعات لتربية نماذج مماثلة عبر تحليل عناصر عبقريته. واختتم بالتأكيد على أهمية هذه الأعمال للشباب العربي.
أعمال الشهيد مطهري الرأسمال الفكري للنظام
من جهته، أكد علي مطهري، نجل الشهيد، أن أعمال والده تشكل «الرأسمال الفكري للنظام»، مشيراً إلى تأكيدات الإمام الخامنئي(رض) المتكررة على هذا الدور المحوري. وشدد على ضرورة إنتاج أعمال موضوعية وشاملة لفهم منظومة فكر الشهيد مطهري، مفرقاً بين ذلك وكتابة الملخصات التي قد تسبب الغموض. وأوصى بترجمة أفكار مطهري للعالم. وأوضح أن تأكيدات الإمام الخميني(رض) وقائد الأمّة جعلت هذه الأعمال أساساً فكرياً للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي جانب آخر، أشاد علي مطهري بصفات الشهيد علي لاريجاني الأخلاقية، مؤكداً على أنه حافظ على الاعتدال في أصعب الظروف.
ترجمة «مصابيح الحكمة» امتداد لمشروع مطهري الفكري عالمياً
كما أكد نائب البحث العلمي للحوزات، حجةالإسلام عباسي، ضرورة تجاوز التكريمات الرمزية، وتحويل إرث الشهيد مطهري إلى أداة عقلانية للاستجابة لقضايا اليوم. وشدد على أن ترجمة أعماله ليست مجرد نقل كلمات، بل فرصة لحوار أعمق مع العالم العربي وتعزيز الخطاب الإسلامي العقلاني. تتضمن المجموعة ثلاث ركائز: العقلانية، الاعتدال والمسؤولية الاجتماعية.
حجةالإسلام رشاد: إتقان المادة من أبرز خصائص الشهيد مطهري
وعلى هامش المراسم، أجرت صحيفة الوفاق مقابلات مع الشخصيات المشاركة في المراسم، حيث قال حجةالإسلام رشاد حول أبرز وأفضل خصائص أعمال الشهيد مطهري والمجموعة التي تم إزاحة الستار عنها: من أبرز خصائص الأستاذ الشهيد مطهري كان إتقان المادة، والذي كان مبني على أسس راسخة، وكذلك الشمولية التي كان يمتلكها، حيث كان يفحص القضايا من عدة جوانب واتجاهات ويقدم الإجابات. وأيضاً، الابتكار في أعماله؛ فغالباً ما كانت مواضيعه إبداعية ومبتكرة، وهذه كانت من خصائص أعمال وأفكار الشهيد مطهري.
وعن أبرز ميزة في شخصية الشهيد مطهري، قال حجةالإسلام رشاد: أبرز ميزة الشهيد مطهري كانت العصریة (الحداثة، مواكبة العصر)، واستقبال الآراء والنظريات ومواجهته لها بعلمية وفلسفية، وربما كان ينقد النظرية المنافسة وينتج نظرية موازية.
بيك محمدي: موسوعة «مصابيح الحكمة» نافذة جيدة لأفكار الشهيد
من جانبه قال أمير بيك محمدي رئيس وكالة تماس الأدبية حول مدى تأثير ترجمة الأعمال الثقافية إلى العربية، خاصة أعمال الشهيد مطهري، والتعرف بشكل أكبر عليه وعلى أفكاره على الساحة الدولية: يبدو أننا فيما يتعلق باحتياجات اليوم، يجب أن نقدم أفكار وروايات مفكري الثورة الإسلامية في قوالب جديدة للجماهير، وموسوعة «مصابيح الحكمة» يمكن أن تكون نافذة جيدة ومنظوراً مناسباً لنظرة جديدة إلى أفكار وروايات الشهيد مطهري. وفي هذا المجال، جرت محاولة لمراعاة مقتضيات واحتياجات فئة الشباب والجامعة. ونأمل بمساعدة منشورات «دار الحضارة» في لبنان، أن يتم توزيع هذه الأعمال بشكل جيد والتعريف بها، وأن تكون في متناول العالم العربي.
