الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقاقه
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وخمسة وأربعون - ٠٤ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وخمسة وأربعون - ٠٤ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

أوراسيا في قلب الاستراتيجية التجارية الإيرانية خلال الأزمات؛

تعريف 10 مسارات تجارية بديلة لتأمين السلع الأساسية

/ أعلن النائب عن تطوير الأعمال الدولية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية، أثناء حديثه عن أهمية توقيع الاتفاقيات التجارية في ظروف الطوارئ، عن البرنامج التنفيذي للمنظمة لتحديد 10 ممرات منفصلة لتأمين السلع الأساسية اللازمة للإنتاج، والغذاء، والدواء، والمعدات الطبية.
وقال أمير روشن‌ بخش: إن التجارة الخارجية الإيرانية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، لم تشهد تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، رغم فرض ظروف الحرب، مضيفًا: أن التوترات السياسية تُعد دائمًا أحد أهم العوامل المؤثرة في التجارة، ولذلك كان من المتوقع أن تترك حرب الـ12 يومًا المفروضة تأثيرًا واضحًا على مسار التجارة؛ إلا أن الدراسات أظهرت أن التجارة، رغم تأثرها بهذا العامل، استطاعت الاستمرار في نشاطها.
مسارات آسيا الوسطى واتفاقية أوراسيا
وربط هذا المسؤول بين الاتجاهات التجارية والاتفاقيات التجارية، مضيفًا: أن اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي برزت بشكل لافت. وتشير الإحصاءات إلى أن حجم التجارة مع هذا الاتحاد شهد نموًا بنسبة 18% في العام الماضي، ما يجعل ممراته التجارية بديلًا مناسبًا في ظروف الحرب. لذلك، يتم التركيز بشكل أكبر على مسارات آسيا الوسطى واتفاقية أوراسيا لتأمين احتياجات البلاد عبر هذه الطرق.
وتابع روشن‌ بخش، مستعرضًا إحصاءات التجارة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي: أن صادرات إيران إلى هذا الاتحاد ارتفعت بنسبة 16%، فيما زادت الواردات بنسبة 20%، وهو ما يعكس الاستفادة من القدرات الإقليمية. وأضاف: أن الدراسات الدقيقة لاحتياجات أسواق هذه المنطقة لم تكن مكتملة سابقًا، ولذلك قام خبراء منظمة تنمية التجارة بحصر احتياجات تلك الأسواق، ما أتاح تحديد سلع جديدة يمكن إدراجها ضمن سلة التجارة الإيرانية مع أوراسيا، رغم أنها لم تكن تُصدّر سابقًا إلى تلك الدول.
سوق أوراسيا جذاب لإيران
وصف نائب تطوير الأعمال الدولية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية سوق أوراسيا، بأنه سوق جذاب لإيران، موضحًا: أنه في نطاق التجارة العالمية تُعرف إيران غالبًا كمصدر للمواد الخام وشبه الخام، إلا أن أوراسيا تُعد من الأسواق المحدودة -إلى جانب العراق وأفغانستان- التي تصدّر إليها إيران سلعًا ذات قيمة مضافة أعلى.
وأشار إلى أن الإحصاءات تُظهر أن إيران تستورد من هذه الدول المواد الخام، بينما تصدّر إليها منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، وهو ما يمكن اعتباره ميزة تجارية مهمة. كما أوضح: أن التجارة مع أوراسيا ممكنة عبر المسارات البرية والسككية والبحرية، مؤكدًا إمكانية تطوير العلاقات التجارية بين الجانبين، بحيث يمكن لإيران تأمين العديد من احتياجاتها الأساسية من هذه الدول، وفي المقابل تعزيز صادراتها غير النفطية لتوفير العملة الأجنبية اللازمة.
وشدد روشن‌ بخش على ضرورة تحديد ممرات بديلة، موضحًا؛ أنه ينبغي رسم مسارات جديدة بديلة للممر الجنوبي الرئيسي. وأكد أنه تم تحديد 10 مسارات جديدة يمكن أن تحل محل الممرات الجنوبية، وأن هذه المسارات لن تكون مفيدة فقط خلال الحرب، بل ستسهم أيضًا بعد انتهائها في تقليل تكاليف التجارة وخفض مستوى المخاطر المرتبطة بها.
تشكيل لجنة طوارئ في ظروف الحرب
وأشار المسؤول إلى أن باكستان يمكن أن تكون أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، موضحًا: أن المسار عبر باكستان يبدو آمنًا، ويمكن أن يلعب دورًا مهمًا في مجالي الترانزيت وتأمين السلع الأساسية مثل الأرز واللحوم.
وأضاف: أن الأولويات الحالية تتمثل في السلع الأساسية، ومتطلبات الإنتاج، والغذاء، والدواء، والمعدات الطبية، مؤكدًا أن الخطة التنفيذية لمنظمة تنمية التجارة تقوم على تأمين هذه الاحتياجات عبر 10 ممرات منفصلة يمكن الوصول إليها.
كما أشار إلى تشكيل لجنة طوارئ خلال فترة الحرب، موضحًا أنه تم تحديد قائمة منظمة للقضايا التجارة في هذه الفترة، وكان من أبرز القرارات تقليل المركزية، حيث قامت الحكومة بتفويض صلاحيات الأجهزة المركزية في العاصمة إلى المحافظين، ما مكّنهم من تأمين احتياجات مناطقهم. وأسهم هذا الإجراء في عدم حدوث أي نقص في السلع الأساسية أو الوقود أو مستلزمات الإنتاج والصناعة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي ختام حديثه، أشار نائب تطوير الأعمال الدولية في منظمة تنمية التجارة إلى تأثير القيود التصديرية الإيرانية على أسواق الدول المجاورة، مؤكدًا أن أي اضطراب في التجارة الإيرانية سينعكس على أسواق تلك الدول، مثل أفغانستان والعراق.
وأكد أن تدفق التجارة لم يتوقف عند أي حدود خلال فترة الحرب، بل استمر عبر جميع الممرات، معربًا عن الأمل في الاستفادة من الممرات الجديدة بعد انتهاء الحرب، وزيادة حجم التجارة عبر الحدود.
البحث
الأرشيف التاريخي