تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إيرواني، في إشارة لإستهدافها السفن التجارية بالقوّة والترهيب:
أمريكا تتصرّف كالقراصنة والإرهابيين
وأضاف أمير سعيد إيرواني، في تصريح صحفي يوم الإثنين، عقب اجتماع مجلس الأمن بشأن سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري: لكن لم يجرؤ أحد ممن أعربوا عن قلقهم بشأن الملاحة الدولية على الإشارة إلى هذا العمل الإرهابي أو إدانته في اجتماع اليوم. وتابع: على النقيض من ذلك، تستند الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز إلى حقوق إيران والتزاماتها بموجب قانون البحار وقوانينها وأنظمتها الوطنية. وأكد إيرواني قائلاً: اتُخذت الإجراءات القانونية الإيرانية في ظل بيئة متوترة للغاية بهدف تحقيق توازن مناسب بين المصالح الأمنية للدولة الساحلية واستمرار الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وستُراجع هذه الإجراءات العملية بعناية في ضوء تطورات الوضع.
وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة: إن إيران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبالتالي فهي غير خاضعة لأحكامها، إلّا بالقدر الذي تُعتبر فيه القواعد المحددة الواردة فيها عرفاً دولياً معترفاً به عموماً. وأضاف: للأسف، يتجاهل بعض الأعضاء، بينما يدّعون عدم جواز تهديد حقوق الملاحة، ما يُسمى بالحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، والذي يُهدد الملاحة الدولية. وتابع: لقد كشفوا مرة أخرى عن ازدواجية معاييرهم. فاهتمامهم بالأمن البحري وحرية الملاحة ليس حقيقياً ولا يتوافق مع أفعالهم ومواقفهم.
وأكد إيرواني: تقع مسؤولية أي تعطيل للنقل البحري مباشرة على عاتق المعتدين، أي الولايات المتحدة وحلفائها، وأي ادعاء بخلاف ذلك لا أساس له من الصحّة.
روسيا تدافع عن حقوق إيران في مضيق هرمز
هذا ودافع السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن حقوق إيران في مضيق هرمز خلال اجتماع لمجلس الأمن، مصرحاً بأن الدول الغربية منافقة، وقال: هناك محاولة لتحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الوضع في مضيق هرمز، وكأنها هي من هاجمت وعرقلت حركة الملاحة في المضيق عمدًا.
وأشار نيبينزيا إلى أنه في أوقات الحرب، يحق للدولة الساحلية التي تتعرض للهجوم تقييد الملاحة في مياهها لضمان الأمن. ثمّ شبّه نيبينزيا الدول الغربية بالقراصنة، قائلاً: بينما يرفع القراصنة الرايات السوداء فوق سفنهم، تحاول الدول الغربية التستر على أفعالها. وأضاف: هذا مجرد تستر يهدف إلى إخفاء حقيقة انخراط الاتحاد الأوروبي في قرصنة علنية في البحر.
نهب السفن المحملة بالنفط قرصنة
إلى ذلك، اعتبر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، نهب السفن المحملة بالنفط الإيراني قرصنة بحرية أمريكية.
وكتب بقائي، في منشور على منصة «إكس»، تعليقاً على اعتراف السلطات القضائية الأمريكية بإصدار أوامر احتجاز لسفن محملة بالنفط الإيراني ومصادرة شحناتها: إن هذا الإجراء إصدار أوامر احتجاز ومصادرة السفن المحملة بالنفط الإيراني ليس سوى تشريع رسمي للقرصنة البحرية والنهب المسلح في المياه الدولية. وأضاف: هذا يعني العودة إلى عصر سيطرة القراصنة على البحار! مع فارق أنهم يعملون الآن بموجب أحكام حكومية، ويبحرون تحت راية رسمية، ويطلقون على عمليات نهبهم مسمى «إنفاذ القانون». وتابع: على أمريكا أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا السلوك المخزي والانتهاك الصارخ للقانون، وهو سلوك يُعد ضربة غير مسبوقة للقانون الدولي ولحرية التجارة، ويقوض الركائز الأساسية للأمن البحري.
لا توجد دولة قادرة على إيقاف صادراتنا النفطية
من جانبه، أكّد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، انه لا توجد دولة قادرة على إيقاف صادرات النفط الإيرانية. وأضاف رضائي، في منشور له على منصّة «إكس»، يوم أمس: نوصي ترامب بدلاً من تصريحاته المتبجحة بأن ينشغل بمعالجة حالة الاضطراب التي تعاني منها حكومته واقتصاده وقواته المسلحة.
الحكومة كانت مستعدة لسيناريو الحصار
من جانبها، اعتبرت الناطقة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الحصار الذي تفرضه أمريكا على السفن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة الخليج الفارسي، بأنه قرصنة، وأكدت على أن الحكومة كانت مستعدة لهذا السيناريو.
وأضافت مهاجراني، خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقدته أمس الثلاثاء، إن الحكومة وضعت نصب تقديراتها منذ خريف العام 2024م وبالتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية في أمريكا وفوز الإدارة الحالية، العديد من السيناريوهات؛ وبالتالي انتهجت في إطار ستراتيجيتها الرئيسية الإفادة القصوى من الفرص الخاصة في البلاد، وتعزيز العلاقات مع الجيران.
