عراقجي يلتقي السلطان هيثم بن طارق في مسقط..
ايران وعُمان تؤكّدان على مساعي تعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة
وصل وزير الخارجية سيد عباس عراقجي إلى مسقط مساء أمس الأول (السبت 25 نيسان/ابريل)، قادماُ من اسلام آباد، عقب مباحثاته مع مسؤولين باكستانيين، ونقل مواقف إيران ووجهات نظرها بشأن تفاصيل أي تفاهم لإنهاء الحرب بشكل كامل وإرساء السلام.
وفي إطار زيارته الى مسقط، إلتقى وزير الخارجية، يوم أمس، مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، بقصر البركة في مسقط.
عراقجي وفي مُستهل اللقاء، نقل تحيّات رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان الى جلالة سلطان عمان، وتمنّياته له بموفور الصحة والعافية، وللشعب العُماني بمزيد من التقدّم والازدهار. فيما حمّل سلطان عمان مع وزير الخارجية نقل تحياته الى الرئيس بزشكيان، مُعربا عن تمنياته له بوافر الصحة والسداد، وللشعب الإيراني الصديق بدوام الأمن والاستقرار.
وخلال هذا اللقاء تشاور الطرفان حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرامية الى إنهاء النزاعات، حيث اطّلع سلطان عُمان على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التطورات، وتبادلا الآراء بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصل الى حلول سياسية مستدامة، ويحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لنهج سلطنة عُمان المسؤول في دعم العمليات الدبلوماسية وموقفها الحكيم تجاه الحرب المفروضة على إيران من قِبل امريكا والكيان الصهيوني، وأكّد عزم إيران على الحفاظ على علاقات ودّية مع عُمان ودول الخليج الفارسي الأخرى.
وصرح عراقجي قائلاً: أظهرت تجربة الحرب المفروضة على إيران، والتي استمرّت أربعين يوماً، أن الوجود العسكري الأمريكي في دول المنطقة لا يُؤدي إلاّ إلى انعدام الأمن والتفرقة، ومن المتوقع أن تتبنى جميع دول المنطقة نهجاً بنّاءً ومسؤولاً في بناء آليات أمن جماعي داخلية مستقلة عن التدخل الأمريكي.
تحيات سلطان عمان لقائد الثورة الإسلامية
من جانبه، قدّم سلطان عُمان، مُعزياً في استشهاد سماحة آية الله الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والمواطنين الإيرانيين خلال العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، كما نقل أحرّ تحياته إلى قائد الثورة الاسلامية آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي، مُؤكداً التزام عُمان بالسلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال دعم الجهود الدبلوماسية.
وأعرب سلطان عُمان عن أمله في إنهاء الحرب سريعاً وبشكل نهائي، وعودة الاستقرار والأمن إلى المنطقة، مُعلناً استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة في هذا الشأن. كما اكّد سلطان عُمان على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السلام.
وقد حضر هذا اللقاء وزير الخارجية العُماني «بدر بن حمد البوسعيدي»، والمتحدث باسم الخارجية «إسماعيل بقائي» والسفير الايراني لدى السلطنة «موسى فرهنك».
كما إلتقى عراقجي في هذه الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين العمانيين؛ وبحث معهم القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية.
وبناءً على الجدول الزمني الذي أعلنته وزارة الخارجية، عاد عراقجي الى باكستان مُجدّداً مساء الاحد، وذلك عقب انتهاء زيارته إلى سلطنة عُمان وقبل توجهه إلى روسيا.
زیارة باكستان كانت مثمرة للغاية
وكان قد وصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها كانت مثمرة للغاية. وكتب عراقجي في منشور له على منصة إكس، وذلك في ختام زيارته إلى إسلام آباد: كانت زیارة باكستان مثمرة للغاية، مُشيراً إلى أن باكستان هي دولة يعد دورها كوسيط وجهودها الأخوية لإعادة السلام إلى المنطقة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا.
وأضاف: لقد شرحت خلال هذه الزيارة موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إطار عملي وقابل للتنفيذ من أجل الإنهاء الدائم للحرب ضد إيران. وتابع عراقجي: يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة لديها إرادة جادة حقاً للنهوض بالدبلوماسية.
وكان قد أجرى عراقجي والوفد المرافق له مشاورات سياسية ثنائية في اسلام آباد يوم الجمعة، وذلك قبيل التوجه إلى مسقط؛ وخلال هذه الزيارة، التقى عراقجي بكل من قائد الجيش الفريق أول عاصم منير، ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بالمنطقة
بالتزامن، ناقش عراقجي ونظيره التركي «هاكان فيدان»، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في المنطقة، وأجرى عراقجي، الأحد، اتصالا هاتفيا مع وزير خارجية تركيا «هاكان فيدان»، حيث أطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره التركي على آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في المنطقة.
كما تباحث وزيرا خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومصر، في محادثة هاتفية، حول آخر التطورات الإقليمية.
واستعرض عراقجي وبدر عبد العاطي، وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بالدبلوماسية ووقف إطلاق النار، إضافة إلى آخر التطورات الإقليمية.
العلاقات الإيرانية العمانية مُتميّزة ونموذجية
الى ذلك، وصف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي العلاقات الإيرانية العمانية بأنها متميزة ونموذجية.
واشار بقائي الذي يرافق وزير الخارجية في جولته الاقليمية في تدوينة كتبها في الفضاء الافتراضي الى زيارة عمان، قائلا: لقد توجّهنا إلى مسقط للقيام بزيارة رسمية إلى عمان. هذه هي أول زيارة لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى المنطقة بعد العدوان العسكري الأخير الذي شنّته أمريكا و»إسرائيل» على إيران، والذي أثر على المنطقة بأسرها.
وشدّد بقائي: تولي إيران أهمية كبيرة لعلاقاتها مع دول الخليج الفارسي، وتؤكد على تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البناء مع هذه الدول. واضاف: تمثل العلاقات الإيرانية العمانية دليلاً واضحاً على جدية إيران في متابعة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع جيرانها الجنوبيين.
