من الصحافة الإيرانية
تهديدات ترامب تعكس فشل المواجهة مع إيران
رأى الكاتب الإيراني «مرتضى غل بور» أن إغلاق إيران لمضيق هرمز في وجه المعتدين كشف ارتباك القيادة الأمريكية، حيث أظهر خطاب الرئيس الأمريكي تناقضًا واضحًا بين التوسل لإعادة فتح الممر وتهديد البنية التحتية الإيرانية، وصولًا إلى استخدام لغة مسيئة تعكس فقدان السيطرة السياسية والإعلامية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «إيران» الحكومية يوم الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل، أن الانتقادات داخل الولايات المتحدة نفسها طالت مضمون خطاب ترامب، حيث أشار إعلاميون وخبراء إلى أن تهديد استهداف منشآت مدنية كالكهرباء يعد وفق القوانين الدولية جريمة حرب، ما يكشف حجم الإنزلاق في الخطاب الرسمي الأمريكي. وتابع: أن التناقض في الموقف الأمريكي برز خلال أيام قليلة، إذ انتقل الخطاب من التقليل من أهمية مضيق هرمز إلى المطالبة بفتحه بشكل ملح، وهو ما يعكس غياب استراتيجية واضحة، مقابل ثبات الموقف الإيراني الذي لم يتأثر بهذه الضغوط.
ولفت الكاتب إلى أن ردود الفعل الدولية والأمريكية، بما فيها مواقف شخصيات سياسية وإعلامية بارزة، أظهرت رفضًا واسعًا للتهديدات الأمريكية، معتبرة أنها تعكس نزعة عدوانية قد تقود إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وأوضح أن الخطاب الأمريكي تجاه إيران يتناقض مع ممارسات وتصريحات مسؤولين أمريكيين بارزين، والتي تكشف حضورًا واضحًا للدوافع العقائدية في السياسة الأمريكية، بما يناقض ادعاءات “العقلانية” و”الحداثة“.
ونوه الكاتب إلى أن هذا التناقض بين الادعاء والممارسة يعكس خللًا بنيويًا في النهج الأمريكي، حيث يتم الجمع بين أدوات القوة الحديثة وخطاب متشدد، ما يؤدي إلى سلوك عدواني يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التهديدات الأمريكية لإيران تعكس هذا التناقض الحاد، مشددًا على أن صمود إيران كشف حقيقة هذا النهج، وأظهر أن الضغوط والتهديدات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الإيراني أو إيقاف مسار تقدمه.
خلف غطاء «الإنقاذ.. كيف أحبطت إيران مخططًا أمريكيًا سرّيًا؟
رأى الكاتب الإيراني «محمد صدرا مرادي» أن المعطيات الميدانية المرتبطة بإسقاط طائرات ومروحيات أمريكية جنوب أصفهان تكشف زيف الرواية الأمريكية التي تحدثت عن عملية إنقاذ طيارين، مشيرًا إلى أن المؤشرات تدل على محاولة تنفيذ عملية خاصة استهدفت المنشآت النووية الإيرانية أو سرقة مخزون اليورانيوم المخصب، إلا أنها فشلت بفعل تدخل القوات المسلحة الإيرانية في الوقت المناسب.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز» يوم الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل، أن موقع إسقاط طائرات “C130” لا يتطابق جغرافيًا مع منطقة البحث المفترضة عن الطيارين، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة المهمة، خاصة أن المسافة إلى الحدود كانت أقصر بكثير من نقل الطيار إلى عمق الأراضي الإيرانية، وهو ما يقوض الرواية الأمريكية.
وتابع الكاتب: أن العملية المعلنة للإنقاذ لم تكن تتطلب استخدام طائرات “هرکولس”، في ظل توفر مروحيات مدعومة بطائرات تزويد بالوقود، ما يعزز فرضية وجود مهمة أخرى، لافتًا إلى العثور على بقايا مروحيات “MH6” الخاصة بالقوات الأمريكية، والتي تُستخدم عادة في العمليات الخاصة الدقيقة وليس في مهام البحث والإنقاذ.
ولفت الكاتب إلى أن قرب موقع الحادث من منشأة نطنز النووية يعزز الشكوك حول استهداف مخزون اليورانيوم، خاصة مع تقارير دولية تشير إلى وجود كميات مهمة في تلك المنطقة، ما يجعلها هدفًا محتملًا لأي عملية تخريب أو سرقة. وأوضح أن قيام واشنطن بمحاولة حجب صور الأقمار الصناعية، بالتوازي مع قصف طرق محيطة بموقع الحادث، يعكس محاولة لعرقلة وصول القوات الإيرانية وإخفاء أبعاد العملية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تدعم فرضية العملية السرية الفاشلة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن ردود الفعل الغاضبة للرئيس الأمريكي، وتهديداته اللاحقة، تعكس حجم الإخفاق الذي تعرضت له واشنطن، مشددًا على أن إحباط العملية يبرز جاهزية إيران وقدرتها على التصدي لمثل هذه التحركات المعادية.
قصف «جامعة شريف يكشف استياء الصهاينة من تقدّم إيران
اعتبرت صحيفة «شرق» الإيرانية أن استهداف جامعة شريف الصناعية في طهران يعكس تصعيدًا خطيرًا في استهداف البنية العلمية الإيرانية، حيث أصابت صواريخ عدة مباني حيوية داخل الجامعة، ما أدى إلى أضرار واسعة في منشآت تعدّ من أهم ركائز البحث العلمي والتكنولوجي في البلاد. وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل، أن الهجوم الذي وقع فجر الإثنين قرب ساحة آزادي أدى إلى انفجارات متعددة داخل الحرم الجامعي، طالت كليات الهندسة الكهربائية والمدنية، ومراكز أبحاث النانو والبيئة، إضافة إلى مراكز الحوسبة والمعالجة، فضلًا عن مبانٍ إدارية أخرى، ما تسبب باضطراب كبير في البنية التعليمية والبحثية.
وتابعت الصحيفة: أن الأضرار لم تقتصر على الجامعة، بل امتدت إلى البنية التحتية المحيطة، حيث تضرر مركز للغاز في المنطقة، ما أدى إلى تسرب الغاز وإخلاء عدد من المنازل المجاورة، وسط تدخل فرق الطوارئ للسيطرة على الوضع ومنع تفاقم الأزمة. ولفتت إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة استهدافات طالت مؤسسات أكاديمية خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر على توجه ممنهج لضرب القدرات العلمية الإيرانية، خاصة أن عشرات المراكز البحثية تعرضت لهجمات مماثلة، في ما يُعدّ انتهاكًا واضحًا للأعراف الدولية.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى شهادات ميدانية، أن شدّة الانفجارات وحجم الدمار، مع تصاعد الدخان الكثيف وانهيار أجزاء من المباني، ما يعكس طبيعة الضربة المركزة التي استهدفت مواقع حساسة داخل الجامعة.
ونوّهت الصحيفة إلى أن الجهات المعنية باشرت بتقييم الأضرار تمهيدًا لإعادة الإعمار، مؤكدة أن العملية التعليمية تأثرت بشكل مباشر، حيث تمّ تعليق الدوام وتعطلت الأنظمة الأكاديمية مؤقتًا نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن استهداف المؤسسات العلمية لن يوقف مسار التقدم في إيران، مشددة على أن إعادة البناء ستتم سريعًا، وأن الإرادة العلمية ستبقى قائمة رغم محاولات التخريب والاعتداء.
