قيادي بارز في حزب الله للوفاق:
نحن شركاء مع الشعب الإيراني في مواجهة العدوان الصهيو-أمريكي
/ وردة سعد/ الحرب التي تخوضها المقاومة الإسلامية في لبنان في مواجهة جيش العدو على الحدود الجنوبية لها معاييرها ومعادلاتها وأساليبها وأسلحتها وهي حرب تُخاض بأعلى درجات القوة والشجاعة. وضعت المقاومة شروطاً وطنية عقلانية منطقية لإيقاف الحرب أولها أن تتوقف الاعتداءات الصهيونية، وأن يعود النازحون إلى قراهم، وأن يفرج عن الأسرى، وأن تتم عملية إعادة الإعمار، هذه شروط حزب الله المحقة، ورأينا أن العدو تفاجأ وصدم بقوة حزب الله، وهذا ما تمّ ذكره على لسان كبار المسؤولين الصهاينة، نقاط عديدة متنوعة ناقشناها مع السيد نواف الموسوي مسؤول ملف الموارد والحدود في حزب الله، فيما يلي نصّها:
ماذا يعني أن يعترف العدو الصهيوني مبكراً بأن حزب الله أفقده عنصر المفاجأة وأفشل خطته الاستباقية منذ اللحظة الأولى؟ وهل هذه هي المفاجأة الوحيدة التي صدمت العدو وأفشلت معظم مخططاته وحساباته في إدارة العدوان على لبنان؟
نعم، من المسائل المهمة أنه خلال الردّ على اعتداءات العدو، منعناه من أن يوقت هو بداية المعركة، ومن خلال تصريحات مسؤولي العدو يتبين أنه كان يخطط لضربة تطالنا فيما سمّاه «مجزرة قيادية» كانت ستؤدي عملياً إلى مجزرة واسعة، فاستبقنا ضرباته بهذه الضربة لمنعه من تنفيذ المخطط الذي كان يعمل له.
طبعاً من المفاجآت التي تحدّث هو عنها أيضاً حضور مقاتلي المقاومة في ميدان المعركة من الحافة الأمامية إلى بقية القرى، واليوم أيضاً أضيف إلى قائمة المفاجآت ضرب بارجة إسرائيلية على بُعد أكثر من ثمانين ميل من السواحل اللبنانية، ونعتقد أن لدى المقاومة القدرات التي تمكنها من تكبيد العدو خسائر فادحة مما يدفع به للتراجع وإلى طلب وقف إطلاق النار.
في ضوء ما بدأنا نسمعه من تصريحات لقادة العدو العسكريين خصوصاً من إمكانية إنهاء هذه الحرب دون شروط، واستحالة ما يطرحه النسق السياسي في كيان الاحتلال، ما هي تصوراتكم لنهاية هذه المواجهة العسكرية مع العدو؟ وكيف ستترجم المقاومة هذه البطولات الإعجازية لرجالها في الميدان وهذا الصبر العظيم لحاضنتها الشعبية؟
نحن متمسكون بتحقيق الأهداف الوطنية التي هي محل إجماع الوطنيين اللبنانيين، أقول الوطنيين اللبنانيين لأنه كما في كل بلد هناك صهيونية يعني مَن يخدم الأهداف الصهيونية. كما أن هناك صهيونية-فرنسية وصهيونية-أوروبية، هناك أيضاً صهيونية-لبنانية؛ لكن الوطنيون اللبنانيون يتمسكون بالنقاط الآتية:
- يجب أن يتحقق الإنسحاب الكامل والفوري من جميع الأراضي اللبنانية.
- يجب أن يمتنع العدو الصهيوني عن القيام بأي عمليات ضدّ لبنان.
- يجب أن يفرج العدو الصهيوني عن جميع الأسرى اللبنانيين دفعة واحدة ومن غير شروط.
- يجب إعادة العودة الفورية غير المشروطة لجميع النازحين إلى جميع الأراضي اللبنانية وإلى كل منطقة جرى تهجيرهم منها.
لا تزال كلمات سيد شهداء الأمّة الشهيد الأسمى سماحة السيد حسن نصرالله(رض) تتردد بقوّة في نفوس وعقول وعلى ألسنة أهل المقاومة بأننا سنعيدها أجمل مما كانت ويقصد بيوت الناس وأرزاق الناس، هل بدأتم كما عوّدتم شعبكم الإعداد لمرحلة البناء وإعادة الإعمار؟ وهل ستكون الأمور ميسرة كما كانت في الحروب السابقة في ظل الحصار الذي تمارسه الدولة وقوى العدوان في الخارج؟
عندما نتمكن من هزيمة العدو الصهيوني، فإن جميع القيود والشروط التي كانت تعيق إعادة الإعمار ستسقط وهذا ما سنحرص عليه، لأن هزيمة العدو وهزيمة العدوان الأميركي - الصهيوني على لبنان تعني إسقاط منظومة من القيود والشروط التي كانت تعيق عملية إعادة الإعمار.
أمّا من ناحية إعادة الإعمار تقنياً طبعاً هذا يحتاج إلى الكثير من الأموال التي نعتقد أن باستطاعة لبنان تأمينها سواء من اقتصاده الخاص أو من خلال تحويلات المغتربين أو من خلال الدعم الذي يقدم من الدول الصديقة والشقيقة.
وبما أنني أتحدّث إلى وسيلة إعلامية إيرانية، أودّ أن أتوجّه بالتحية إلى الشعب الإيراني البطل بقيادته الشجاعة التي فاقت كل حدّ في تقديم التضحيات لاسيما الشهادة العظيمة لقائد الأمة الإمام الخامنئي(رض) الذي اختار أن يكون أول الشهداء في المواجهة وكان باستشهاده علامة نورانية كبرى نستهدي بها ويستهدي بها المقاتلون والمقاومون في جميع العالم. لقد قال لنا القائد أن نفسه العزيزة فداء لهذه الأمّة وفداء لهذا الوطن، ونحن نمشي على خطاه ونقول أن أنفسنا فداء لأوطاننا ولن نتأخر في تقديم التضحيات.
كما إنني أعبر عن فخري أننا شركاء اليوم مع الشعب الإيراني في المواجهة الميدانية التي نخوضها معاً بصورة منسّقة ضدّ العدوان الأميركي - الصهيوني ولا تهمّني الأصوات التي قد تندلع من هنا وهناك، وما هي إلا أصوات أميركية وإسرائيلية بلهجات محلية.
كما أودّ أن أعبر عن افتخاري بأننا شركاء مع الشعب الإيراني في هذه المواجهة. وكما أن الشعب الإيراني لم يتركنا وحدنا حينما كنّا تحت الاحتلال، نحن فخورون اليوم بأننا نقف إلى جانبه في مواجهة العدوان الأميركي – الصهيوني .
نعم، وبكل فخر، نحن شركاء معاً في هذه الحرب الدفاعية المقدسة التي نخوضها ضدّ حرب مفروضة بشعة غير أخلاقية عدوانية مقيتة يقوم بها أشخاص لا أخلاقيون مثل ترامب السفيه الذي لا يتمتع بأي خلق إنساني أو المجرم في حروب الإبادة العنصرية نتنياهو.
نحن اليوم فخورون بأننا نواجه أسوأ قوى وشخصيات في العالم. شخصيات يجمع العالم على أنها كريهة ويجب أن تسقط من ترامب إلى نتنياهو.
وفي الختام، أوجّه تحياتي إلى الشعب الإيراني البطل والشجاع، وأقول له نحن معاً في هذه الحرب التي تسعى لإنقاذ بلدنا من الاستعمار الخارجي، ومن الهيمنة الشيطانية، ومن القوى اللاأخلاقية.
