أفشين حاتمي، المدير العام لشركة المياه والصرف الصحي في خوزستان:
سنُكمل جميع مشاريع المياه والصرف الصحي المفتوحة ونصف المنجزة في خوزستان
تُعدّ خوزستان من أوائل المحافظات في البلاد التي واجهت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة الجفاف، ما تسبب في مشكلات عديدة في تأمين مياه الشرب. وفي هذا الإطار، نجحت شركة المياه والصرف الصحي في خوزستان في تقليل آثار الجفاف عبر تنفيذ الحلول المبرمجة.
كما تُعدّ أزمة المياه والصرف الصحي في خوزستان من المشكلات الجدية التي يعاني منها السكان منذ سنوات؛ إذ تشمل انخفاض الموارد المائية، وملوحة المياه وتلوثها في بعض المناطق، وتقادم شبكات التوزيع وطفح مياه الصرف الصحي. ولمعالجة هذه التحديات، يجري تنفيذ مشاريع متعددة، منها تجديد شبكات نقل المياه، وإنشاء محطات معالجة جديدة، وتنفيذ مشاريع للسيطرة على مياه الصرف الحضرية. ويمكن للتعاون بين الحكومة والبلديات والقطاع الخاص أن يُسرّع عملية تطوير البنى التحتية للمياه والصرف الصحي ويحسّن جودة حياة المواطنين.
إنّ اختيار وتعيين «أفشين حاتمي» مديراً عاماً جديداً لشركة المياه والصرف الصحي في خوزستان، وهو مدير تدرّج مهنياً ويتمتع بخبرات فنية وتخصصية في شركة مياه أهواز، ويتولى اليوم إدارة أحد أهمّ الأجهزة الخدمية والعمرانية في المحافظة، يبشّر برضا المواطنين في المستقبل القريب.
وأكد حاتمي على ضرورة تعزيز روح التضامن والتوافق بين جميع مسؤولي المحافظة، لاسيما بين الدكتور موالي زاده محافظ خوزستان وممثلي المحافظة في مجلس الشورى الإسلامي، لإزالة العقبات في قطاع المياه والصرف الصحي.
وأشار المدير العام الجديد إلى ظاهرة الجفاف في البلاد وخوزستان، مستعرضاً المعوقات والمشكلات والنواقص المتعلقة بتأمين مياه الشرب، مبيناً أن هذه الظاهرة أدت إلى مشكلات كمّية ونوعية وتغيرات في النظم البيئية. وأضاف: أن بعض مدن خوزستان واجهت انخفاضاً في الموارد الجوفية، فيما عانت مدن أخرى من تراجع جودة المياه.
وقد أدّى الجفاف إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية في مدن شمال خوزستان، منها إيذه وباغ ملك وهفتكل، حيث انخفض منسوب الآبار في إيذه بنحو 35 متراً. كما واجهت مدن مثل هنديـجان وخرمشهر وآبادان مشكلات جدية في مصادر المياه نتيجة انخفاض تدفق الأنهار وارتفاع الملوحة.
استخدام المياه المعالجة لغير أغراض الشرب
وفي حديث خاص مع صحيفة «إيران»، قال حاتمي: إن من أبرز التحديات الراهنة في خوزستان استخدام المياه المعالجة لأغراض غير الشرب، لاسيما ريّ المساحات الخضراء. وأضاف: أنه تم التأكيد على البلديات بإجراء الدراسات اللازمة لتأمين المياه الخام لاستخدامها في هذه الأغراض.
وأوضح: أن الشركة تنفذ مشاريع لإصلاح الشبكات في عدد من المدن ذات الأولوية بهدف تحسين الاستهلاك وتقليل الفاقد ورفع المستوى الكمّي والنوعي للأداء. وأشار إلى أن نسبة الفاقد المائي في مدن المحافظة مرتفعة بسبب تقادم الشبكات وانتهاء عمرها الافتراضي. كما بيّن أن الشركة أعدّت خلال السنوات الماضية دراسات شاملة لشبكات التوزيع في جميع المدن، وهي تُعدّ حالياً أساس العمل التنفيذي.
24 قرية في شرق "شعيبية" و"ميان آب" تتمتع بمياه شرب مستدامة
وأعلن المدير العام عن استفادة 24 قرية في شرق شعيبية وميان آب من مياه شرب مستدامة، بكلفة بلغت ألفاً و500 مليار ريال، بهدف معالجة أزمة المياه في المناطق الريفية.
وفي مراسم تدشين محطة الضخ وخط نقل المياه في تقاطع ديلم (شرق شعيبية)، أوضح: أن المشروع شمل تنفيذ 60 كيلومتراً من خطوط النقل، وإعادة تأهيل منشآت الإمداد، بما في ذلك تركيب أربع مضخات كهربائية ولوحات كهربائية ومحولات وأعمال تأهيل للخزانات.
وأشار حاتمي إلى أن المرحلة الأولى وفّرت تغطية مستدامة لأكثر من سبعة آلاف نسمة في 24 قرية، مع التخطيط لإدراج عشر قرى أخرى في المرحلة الثانية قريباً. ونُفذ المشروع بالتعاون مع مقر كربلاء وبدعم من ممثل المحافظة في مجلس الشورى الاسلامي.
