لا يمكن لأيّ مفاوضات أن تُثمر في ظلّ شروط مفروضة
قال المتحدث باسم الخارجية في مُؤتمره الصحفي الأسبوعي: إن أيّ مفاوضات مُسبقة الأحكام ومفروضة الشروط لا يمكن أن تصل إلى نتيجة. وحول موقف إيران من تصريحات «ستيف ويتكوف» الذي ألمح بشكل غير مباشر إلى رغبة الولايات المتحدة في استسلام إيران للاتفاق الذي تريده، قال إسماعيل بقائي: ليست هذه المرة الأولى التي نواجه فيها ادعاءات متناقضة؛ فليحكم الشعب الإيراني اليقظ، والنخب السياسية في البلاد، بأنفسهم على النهج التفاوضي الإيراني، وعلى نهج الولايات المتحدة التفاوضي في المقابل. وتابع: إنه وبطبيعة الحال، سيتم مناقشة وتبادل الآراء حول تفاصيل أي عملية تفاوضية داخل غرفة المفاوضات. كما أن الحديث الذي أثير حول الاتفاق المؤقت ليس له أي أساس من الصحّة.
وأشار بقائي إلى «أن صياغة أي نص تفاوضي في أي عملية دبلوماسية تتسم بطبيعة مشتركة»، موضّحاً أنه من الطبيعي أن نقوم بصياغة وجهات نظرنا ومواقفنا واضحة. فوجهات نظرنا بشأن إنهاء العقوبات الظالمة واضحة، ومواقفنا فيما يتعلق بالقضايا النووية شفافة ومحددة أيضاً. واضاف: نحن على دراية تامة بوجهات نظر الطرف الأمريكي كذلك. وكل عملية تفاوضية، كما أشرت، هي نشاط وعمل مشترك، وفي حال توافر حسن النية والجدية من جانبي المفاوضات، يمكن الأمل في التوصل إلى نتيجة. ونحن حالياً في مرحلة صياغة وجهات نظرنا، ونأمل أن نتمكن خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، اي في الجلسة التي أعلن عنها الوزير عراقجي، من عقد جولة أخرى من المحادثات.
وتابع بقائي: في الوقت نفسه، وكما أشرنا مرارا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جادة وعازمة في متابعة المسار الدبلوماسي؛ لأننا واثقون من صحة وجهات نظرنا، من الناحيتين المنطقية والقانونية، ومن منظور الالتزامات الدولية أيضا. ولذلك، سنستمر في هذا المسار، بثبات واعتمادا على متانة أسس مطالبنا، سواء في المجال النووي أو في مجال رفع العقوبات، طالما نشعر بأنه يمكن أن يؤدي إلى نتيجة.
وحول ما اذا كانت تصريحات غروسي الأخيرة -التي ألمح فيها الى انه إذا لم تسمح إيران بتفتيش المنشآت المتضررة فلن يتم التوصل إلى اتفاق- تعتبر شروطا مسبقة للمفاوضات، قال: لا، ليس لدينا مثل هذا الشرط المسبق. فمناقشة تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية موضوع مختلف. ونحن مدركون تماما لالتزاماتنا.
واستطرد بقائي مُذكرا ان جميع التزامات ايران المتعلقة بمنح تصاريح التفتيش على منشآتها النووية السلمية قد نُفّذت في عام 2025، وقد تعاونت ايران بشكل كامل مع هذه الوكالة الدولية في هذا الصدد.
واردف بقائي انه فيما يخص المنشآت المتضررة، كما تم توضيحه مسبقا، فهي مسألة مختلفة؛ لأنه أساسا لا توجد أي لوائح أو آلية محددة في هذا الشأن. والسبب في ذلك واضح؛ حيث هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت نووية سلمية لدولة ما لهجوم عسكري خارجي.
