عراقجي، مُؤكّداً على حقّ إيران في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية:
تخصيب اليورانيوم حقّ سيادي لنا ولن نتراجع عن كرامتنا الوطنية
أجرى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، الأحد، مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، لبحث آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا. وناقش الجانبان خلال هذا الاتصال ترتيبات عقد الجولة القادمة من المفاوضات النووية. كما أجرى وزير الخارجية محادثات هاتفية مع نظيره العراقي، فؤاد حسين، مساء الأحد. وجرى خلال الاتصال الهاتفي استعراض وتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية. كما اطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره العراقي على آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة مع أمريكا. وشكر وزير الخارجية العراقي، نظيره الإيراني على التوضيحات المقدمة، مؤكداً دعم بلاده للعملية الدبلوماسية الجارية، ومعرباً عن أمله في أن تُفضي هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية لإيران وللسلام والاستقرار الإقليميين.
عراقجي يتلقى رسالة من رئيس المجلس القيادي لحركة حماس
إلى ذلك، وجّه محمد درويش، رئيس المجلس القيادي لحركة حماس، رسالة إلى عراقجي، هنّأ فيها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنياً للجمهورية الإسلامية الإيرانية التوفيق والنجاح، وقدّم تقريراً مفصلاً عن آخر مستجدات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأشار درويش، في رسالته، إلى إلتزام حماس الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووصف الانتهاكات الصارخة والواضحة للاتفاق من جانب الكيان الصهيوني، بما في ذلك الهجمات اليومية على المناطق الفلسطينية، واستمرار قتل الفلسطينيين، ولا سيما النساء والأطفال، واعتقال الفلسطينيين، وفرض قيود مُشدّدة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وعرقلة نشاط معبر رفح وحركة المواطنين الفلسطينيين، ومنع إعادة إعمار البنية التحتية الحيوية.
تخصيب اليورانيوم حقّ سيادي لنا
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية، أن تخصيب اليورانيوم يُعدّ حقاً مشروعاً لإيران بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مشدداً على أن طهران متمسكة بحقها في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب.
وأضاف: إن التكنولوجيا النووية طُوّرت على أيدي علماء إيرانيين، وأن طهران دفعت ثمناً باهظاً في سبيلها، تمثل في أكثر من عشرين عاماً من العقوبات، واستشهاد عدد من علمائها، وحتى الدخول في مواجهات عسكرية.
وأكد عراقجي أن القضية النووية تحولت اليوم إلى مسألة عزّة وكرامة وطنية للشعب الإيراني، ولا يمكن التخلي عنها. وشدد على أن جميع الأنشطة النووية الإيرانية ذات طابع سلمي وتخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار إلى احتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي. كما شدد على أن الحشد العسكري الأميركي لن يخيف إيران ولا حاجة له، مجدداً التأكيد على سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف: إن إيران تعمل على مقترح اتفاق نووي جديد، مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وحقوقها المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال: إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، لدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فهذا عمل عدواني. وما سنقوم به رداً على ذلك سيكون دفاعاً عن النفس.
