عراقجي وغروسي يؤكدان أهمية التفاعل البنّاء لدفع عملية التفاوض نحو الأمام:
إيران عازمة على الإنخراط بشكل بنّاء واستخدام الدبلوماسية لضمان حقوقها
تبادل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي"، ووزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، وجهات النظر حول آخر التطورات في المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية.
وناقش غروسي وعراقجي بشأن آخر التطورات في المفاوضات النووية غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة خلال إتصال هاتفي. وأكد الجانبان، في هذا الاتصال، على أهمية التفاعل البنّاء واستخدام مسار الحوار لدفع عملية التفاوض نحو الأمام، وتحقيق تفاهم دائم.
وأكد وزير الخارجية، خلال الاتصال الهاتفي، عزم إيران على الانخراط بشكل بنّاء واستخدام الدبلوماسية لضمان الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الإيراني في مجال الطاقة النووية السلمية، وفقًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والقانون الدولي.
وكانت قد بدأت جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في مسقط، وعُقدت الجولة الثانية في جنيف مُؤخراً. كما سيتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات النووية بعد التشاور بين الجانبين في عاصمتي البلدين.
وكان قد صرّح وزير الخارجية للصحفيين في جنيف، في ختام المحادثات النووية، بأن المحادثات أحرزت تقدماً جيداً مقارنةً بالجولة السابقة، وأن الأجواء كانت أكثر إيجابية في هذه الجولة.
وفي السياق، صرّح الممثل الخاص للرئيس الأمريكي للمفاوضات النووية مع إيران لقناة "فوكس نيوز" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مندهش من عدم استسلام المسؤولين الإيرانيين. وقال ستيف ويتكوف: لا أريد استخدام كلمة استسلام؛ لكن الرئيس الأمريكي يتساءل عن سبب عدم استسلامهم (كبار المسؤولين الإيرانيين) حتى الآن. وأضاف: لماذا، في ظل كل هذا الضغط وهذه القوة البحرية الهائلة في تلك المنطقة لم يعلنوا استسلامهم؟
سنردّ بقوة على العدوان الأمريكي إن وقع
من جانبه، وصف النائب إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي، التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي المثير للجدل بأنها لا أساس لها من الصحّة، مُؤكّداً أن إيران لا تريد الحرب أبدًا؛ لكنها ستدافع عن سلامة أراضيها بكل قوة.
وقال كوثري، معلقًا على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي المثير للجدل: بشكل عام، هكذا عمليات نفسية وتصريحات غير مستندة من ترامب أصبحت مألوفة؛ فهو يكرر مزاعم كهذه، كأن يقول إن شيئاً ما سيحدث خلال "10 أيام" أو خلال "15 يومًا"؛ لكنها مجرد تصريحات متكررة لا أساس لها. وأضاف: هذه طبيعة الشيطان؛ فهو يكذب بسهولة، وهؤلاء الأشخاص يسيرون في هذا الطريق. إنهم يريدون إيصال رسالة مفادها أنه إذا لم يحدث شيء خلال المدة التي حددوها، فسيحدث كذا وكذا. فلماذا طلبوا مفاوضات؟ الحقيقة هي أنهم انكشفوا أمام الجميع.
وأكد: بفضل الله، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على درجة عالية من الجاهزية والكفاءة، وقد أثبتت هذه الجاهزية على أرض الواقع. وأوضح كوثري قائلاً: إذا أراد أحد أن يفرض علينا موقفاً فهذا سيكون دليلاً على عدم جدوى المفاوضات، ثم تساءل: إذا كانوا يريدون التفاوض حقا، فلماذا يهددون؟ أنت (ترامب) بأي حق تأتي من أقصى العالم لتفرض على الشعب الإيراني ماذا يفعل؟ على مدى السنوات السبع والأربعين الماضية، تعاقب على أمريكا العديد من الرؤساء، وكثير منهم رحلوا عن الدنيا، ومع ذلك لا يزال شخص مثل ترامب لا يتعلم من التاريخ. من الأجدر به حل مشاكل شعبه في مختلف ولايات بلاده أولاً.
حددنا نقاط ضعف الأمريكان بدقّة
وأكد أن الحقبة التي اعتبرت فيها أمريكا نفسها فاتحة العالم بعد الحرب العالمية الثانية وسعت إلى الهيمنة على كل شيء قد ولّت، مشيرًا إلى أن الوضع اليوم مختلف، وإذا يدعون في هذه الفترة انهم يريدون القيام بعمل عسكري، فعليهم أن يعلموا أنهم سيواجهون هذه المرة ردّاً لن يستطيعوا الصمود أمامه. لأننا، بفضل الله، قد حددنا نقاط ضعفهم بدقة.
واختتم كوثري حديثه قائلاً: إننا لا نريد الحرب أبداً ولا نوافق عليها؛ لكن في موقع الدفاع، سنتصرف بحزم وقوة، وسنتخذ في سبيل الدفاع التدابير الهجومية اللازمة. حينها سيدركون أن إيران ليست كالدول الأخرى. إن الشعب الإيراني العزيز، الموحد والصامد، يقف تحت إمرة القائد ولي أمر المسلمين ليوقف المتغطرسين عند حدهم.
