عارف، مشيراً الى أن الحكومة واجهت منذ الأيام الأولى لعملها ظروفاً حربية:
إخفاق العدو عسكرياً دفعه لتغيير ميدان المواجهة
أكّد النائب الأول لرئيس الجمهورية "محمد رضا عارف" على أن "السياسة الخارجية يجب أن تكون في خدمة الاقتصاد وتعزيز رأس المال الاجتماعي"؛ لافتاً إلى أن الحكومة كانت منخرطة في آن واحد في ثلاث جبهات: مواجهة الحرب المفروضة والضغوط الخارجية، وإدارة أزمة شهر كانون الثاني/ يناير وإحباط مشروع زعزعة الاستقرار، فضلاً عن ضرورة إعادة تعريف السياسة الخارجية بما يتناسب مع تطورات النظام الدولي.
وأشار عارف، مساء السبت، خلال لقائه جمعاً من أساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إلى الظروف الخاصة التي رافقت بدء عمل الحكومة الرابعة عشرة؛ قائلاً: إن تجاوز هذه المرحلة لا يمكن أن يتحقق من دون تحليلات دقيقة تقدمها الجامعات والإفادة من اللقاءات النخبوية، وأكّد أن السياسة الخارجية يجب أن تكون في خدمة الاقتصاد وتعزيز رأس المال الاجتماعي.
وأضاف نائب رئيس الجمهورية: إن الحكومة واجهت منذ الأيام الأولى لعملها ظروفاً حربية؛ من استشهاد ضيف رسمي للبلاد في طهران إلى فرض حرب استمرت 12 يوماً من قبل العدو، والواقع أننا أدرنا شؤون الدولة عمليا طوال هذه الفترة في ظل أجواء حرب. وبيّن أنه بعد إخفاق العدو في الساحة العسكرية، لجأ إلى تغيير ميدان المواجهة؛ مُبيناً أن الحادثة الثقيلة التي وقعت في شهر كانون الثاني/ يناير، بما خلفته من تكاليف مادية ومعنوية واسعة، شكلت جزءاً من مخطط إحداث إنهيار وتنفيذ عملية أشبه بانقلاب، جرى السعي إليها عبر إجراءات ممنهجة، إلا أن حضور الشعب في مسيرات 12 كانون الثاني/ يناير الماضي أفشل هذا المشروع.
الحكومة تسعى لحل مشاكل القطاع الخاص
على صعيد آخر، أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية، خلال اجتماع منتدى روّاد الأعمال الإيرانيين، مساء أمس الأول، أن الحكومة على دراية بمشاكل القطاع الخاص، وقال: تسعى الحكومة لإيجاد حلول لهذه المشاكل من خلال إصلاحات هيكلية اقتصادية. وأضاف: منذ بداية عمل الحكومة الرابعة عشرة، ونحن نواجه ظروفًا صعبة، ولهذا السبب انخفضت إيرادات الحكومة المتوقعة؛ ولكنكم أيها الرواد دعمتم الحكومة في هذه الظروف. وتابع: في الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، تم التركيز على إيجاد آلية لسداد الديون؛ لكن على أي حال، انخفضت إيرادات الحكومة أيضا، إلا أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لسداد هذه الديون.
وقال عارف: نحن فخورون بأنشطة القطاع الخاص خلال حرب الأيام الإثني عشر، ونحن على ثقة بتعاونه. وذكر: في بداية الثورة الإسلامية، كانت الصناعات مملوكة للدولة تحت شعار العدالة، لاعتقادهم أن أداء الحكومة سيكون أفضل من أداء القطاع الخاص، إلا أن هذا الخطأ سرعان ما تم الاعتراف به، ومن خلال خطة التنمية الثالثة، خلصت الحكومة إلى ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دورًا في البلاد، على الرغم من أن تطبيق هذه الرؤية الجديدة استغرق وقتًا.
