عراقجي، مُؤكّداً أن الوصول إلى اتفاق سريع هو النسخة المفضّلة لإيران وأمريكا:
الطرف الأمريكي لم يطرح مطلب تصفير التخصيب
أكد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، تعقيباً على ادّعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه إذا كان هناك من يشكّك في صحّة بياناتنا، فليتحدث بالأدلة.
وكتب عراقجي في مدونة على حسابه عبر شبكة "إكس": تماشياً مع إلتزامنا بالشفافية الكاملة أمام شعبنا، نشرت الحكومة الإيرانية سابقاً القائمة الشاملة لجميع الضحايا الـ3117 للعملية الإرهابية الأخيرة، من بينهم حوالي 200 من عناصر قوات إنفاذ القانون.
في سياق آخر، ناقش عراقجي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، وجهات النظر حول آخر التطورات في المفاوضات الإيرانية - الأمريكية. واستعرض الجانبان، خلال الاتصال، بشأن آخر التطورات في المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، وأكّدا على استمرار التشاور والتعاون من أجل تسهيل ودفع مسار الدبلوماسية في إطار التعاون الإقليمي.
اتفاق سريع
كما صرّح وزير الخارجية الإيراني في حوار مع برنامج Morning Joe الأمريكي: إنه لا يوجد حلّ عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وإن الطرف الأمريكي لم يطرح مطلب تصفير التخصيب.
وقال عراقجي في هذه المقابلة: لقد تم اختبار هذا الأمر سابقاً. نُفذت هجمات واسعة النطاق على منشآتنا، واغتيل علماؤنا؛ لكنهم لم يتمكنوا من القضاء على برنامجنا النووي. لماذا؟ لأن هذا البرنامج طُور بأيدينا وبجهود علمائنا. هذه التكنولوجيا ملك لنا ولا يمكن تدميرها بالقصف أو العمل العسكري. الحل الوحيد هو الدبلوماسية. لهذا السبب عادت أمريكا إلى طاولة المفاوضات وتسعى للتوصل إلى اتفاق. نحن مستعدون للسلام، مستعدون للدبلوماسية، بقدر ما نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا.
وأشار عراقجي إلى أن أي شخص يبحث عن حل للبرنامج النووي الإيراني ويريد التأكّد من بقائه سلمياً، فإن السبيل الوحيد هو التفاوض والحلّ الدبلوماسي.
لا مقترح بتعليق التخصيب ولا مطلب بـ"تخصيب صفر"
وفي ردّه على سؤال حول تعليق التخصيب، أوضح عراقجي: هذه التكهنات غير صحيحة. نحن نعمل معاً الآن. لم نقترح أيّ تعليق، والطرف الأمريكي أيضاً لم يطرح مطلب تصفير التخصيب. وأضاف: ما نتباحث فيه الآن هو كيفية التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلمي وسيبقى سلميا إلى الأبد، وفي المقابل، ستقوم إيران بإجراءات لبناء الثقة، وسيتم رفع العقوبات.
وفي سياق متصل، قال عراقجي: أولاً وقبل كل شيء، نحن لا نعتبر الشعب الأمريكي عدوًا لنا. نحن نعتبر سياسات الحكومة الأمريكية تجاه إيران عدائية. عندما تتوقف هذه العداءات، حينها ربما يمكننا التفكير في نوع من العلاقات المختلفة.
المسافة بين إيران وأمريكا للوصول إلى اتفاق
وقال عراقجي: قبل بضعة أيام، أجرينا محادثات جيدة جدا في جنيف، وتمكّنا من مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الأمريكية. وتوصلنا إلى تفاهم حول مجموعة من المبادئ أو المبادئ التوجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأيّ اتفاق. ثم طُلب منا إعداد مسودة لاتفاق محتمل لمناقشتها في اللقاء القادم، والبدء في التفاوض على نصها، ونأمل أن نصل إلى نتيجة.
واختتم عراقجي قائلاً: هذا هو المسار الذي أمامنا، وأعتقد أن هذه هي العملية الطبيعية لأي مفاوضات دولية، وقد اتفقنا على متابعة هذا المسار.
تأكيد على أهمية الحلّ السياسي
إلى ذلك، أشار ممثلو إيران وروسيا والصين الدائمون، خلال اجتماع مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للملف النووي الإيراني.
وتم التركيز بشكل خاص على ضرورة التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي بحت لجميع المشاكل القائمة في هذا السياق. يشار إلى أنه جرت مفاوضات الجولة الثانية بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني يوم الثلاثاء المنصرم في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية بجنيف.
كما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية تدعو إيران وأمريكا إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لحل الخلافات. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، يوم الجمعة، تعليقا على رد الأمين العام للأمم المتحدة على رسالة إيران بشأن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "أُرسلت هذه الرسالة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة بناءً على طلب البعثة الدائمة لإيران".
وأكد دوجاريك: "أكرر أننا نشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الخطاب الذي نشهده في المنطقة، وتزايد الأنشطة العسكرية والمناورات، وزيادة الوجود البحري في المنطقة".
