رؤية تنموية تجمع العلاج والسياحة
مدينة الصحة في أرومية.. مشروع استراتيجي لتعزيز الخدمات الطبية والسياحية
/ قال محافظ آذربايجان الغربية: إن أول مدينة للصحة في المحافظة قد تم تسجيلها رسميًا في مدينة أرومية، مؤكداً أن هذه الخطوة يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تطوير الخدمات العلاجية وسياحة الصحة.
وأشار رضا رحماني إلى القدرات السياحية التي تتمتع بها المحافظة، موضحًا أن آذربايجان الغربية، بما تملكه من سبعة معابر حدودية دولية، وبما تزخر به من طاقات سياحية وتراث ثقافي غني، من بينها موقع تخت سليمان في تكاب وساحة إمام في أرومية «مسجد جامع الذي يعود تاريخه إلى ألف عام»، قادرة على أن تتحول إلى هوية مميزة لإيران واثر بارز في التراث العالمي، ولفت إلى أن متابعة تسجيل هذه المعالم على قائمة التراث العالمي لليونسكو جارية حاليًا.
وأضاف أن محافظة آذربايجان الغربية، بتاريخ حضاري يمتد إلى ثمانية آلاف عام، وبمناطق يعود تاريخها إلى أكثر من تسعة آلاف عام، إلى جانب مناخ ملائم وشباب أذكياء وموهوبين، تمتلك قدرات عالية للتنمية. وأوضح أن إحياء بحيرة أرومية والأراضي الرطبة في المحافظة، إلى جانب حماية المواقع التاريخية، يُتابَع حاليًا ببرامج مدروسة وبجدية، وهو ما يعكس وجود آفاق واعدة لمستقبل المحافظة.
وتابع رحماني: أن الاستفادة من الطاقات الحدودية والسياحية والبشرية في المحافظة لن تكون ناجحة إلا إذا أدت إلى توفير فرص عمل مستدامة، والحد من هجرة الشباب، وتحسين مستوى معيشة الأسر. وفي هذا السياق، فإن توظيف المقومات السياحية للمنطقة، ولا سيما المعالم الطبيعية والتاريخية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للطرق وتعزيز الاستفادة من المعابر الحدودية، يمكن أن يشكّل نقطة تحول في مسار تقدم المحافظة.
وأكد رحماني أن أول مدينة للصحة في المحافظة قد تم تسجيلها أيضًا في أرومية، مشيرًا إلى أن هذه المدينة يمكن أن تضطلع بدور محوري في تطوير الخدمات الطبية وسياحة العلاج، وأن تتحول إلى وجهة جديدة لسياحة الصحة، فضلًا عن تهيئة فرص جديدة لجذب الاستثمارات.
وتطرّق رحماني إلى أهمية التعاون الدولي في تطوير قطاع السياحة، قائلاً: إنه من خلال إقامة علاقات فعّالة مع الدول المجاورة واستقطاب المستثمرين الأجانب، يمكن تحسين البنية التحتية السياحية وتوفير تجربة فريدة للسياح المحليين والأجانب على حدّ سواء. وأضاف أن تنظيم المعارض والفعاليات الثقافية والفنية يمكن أن يسهم في التعريف بالمقومات السياحية للمحافظة ويمهّد الطريق لزيادة أعداد الزائرين.
كما أشار رحماني إلى دور التعليم وتمكين الشباب في صناعة السياحة، موضحًا أن الاستثمار في تدريب الموارد البشرية، ولا سيما في المجالات المهمة مثل تعليم اللغات، وإدارة الضيافة، والإرشاد السياحي، من شأنه أن يرفع جودة الخدمات المقدّمة ويعزز رضا السياح. وأضاف أنه من خلال إطلاق دورات تدريبية وورش عمل تخصصية، يمكن لشباب المحافظة أن يؤدوا دور سفراء ثقافيين وسياحيين لمحافظة آذربايجان الغربية على المستويين الوطني والدولي.
