السيد عبد الملك الحوثي: إيران حاجز أمام الهيمنة الأميركية الصهيونية
في كلمةٍ سياسية حادّة تسبق شهر رمضان المبارك، تناول قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، التطورات الإقليمية وتصاعد العدوان الصهيوني على فلسطين ولبنان وسورية، محذرًا من مشروع «الاستباحة» الذي تسعى واشنطن وتل أبيب لفرضه على الأمة. وأكد السيد الحوثي أنّ إيران تشكّل العائق الأول أمام هذا المشروع، مشددًا على ضرورة الوعي والمواجهة في ظل ما وصفه بـ«أخطر مرحلة تمرّ بها الأمة».
إيران..العائق الأول أمام مشروع السيطرة
أكّد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أنّ «العدو الصهيوني بشراكةٍ مع الأميركي يريد أن يكون المسيطر على كل شعوبنا، ولذلك يأتي تركيزه على الجمهورية الإسلامية باعتبارها أول عائق أمامهما»، مشيرًا إلى أنّ «هناك تسليحًا أميركيًا مستمرًا للعدو الصهيوني في إطار التحضير لجولةٍ مقبلة».
وشدّد السيد عبد الملك الحوثي في كلمة، تهيئةً لشهر رمضان المبارك، الجمعة 13 شباط/فبراير 2026، على أنّ «الموقف الإيراني موقف قوي وموقف صامد، وخروج الشعب الإيراني كان مهمًا»، قائلًا: «لا يمكن أنْ يَقبل بفرض الاستباحة من لدية ذرّة من الإنسانية».
اعتداءات الاحتلال في لبنان وسورية.. «وقاحة بلا حدود»
وبيّن السيد الحوثي أنّ «اعتداءات العدو الصهيوني في لبنان وصلت إلى رش المزارع بالمبيدات السامة»، وصف ذلك بأنّه «منتهى الوقاحة»، متسائلًا: «ما علاقة المزارع بسلاح حزب الله؟»، مذكّرًا بأنّ «الاستباحة تستمر في سورية بالرغم من مواقف الجماعات المسيطرة هناك».
وواصل السيد الحوثي قائلًا: «نحن بحاجة إلى أنْ ندرك أنّنا أمة نواجه مخاطر من أحقد الأعداء؛ أيْ الصهيونية بأذرعها: الأميركي و«الإسرائيلي» والبريطاني ومن يسير في فلكهم. تطوّرات الأحداث تتمركز حول نقطة خطيرة جدًا على هذه الأمة، وهي العمل على فرض معادلة الاستباحة لها وأنْ تكون مقبولة لديها».
جرائم الاحتلال في فلسطين..قتل وحصار وتهويد
وذكّر السید الحوثي بأنّ «العدو الصهيوني يمارس كل أنواع الجرائم ضد الشعوب في فلسطين ولبنان وسورية، ومستمر في انتهاكاته بحق المسجد الأقصى ويسعى إلى إزالة المعالم الإسلامية في فلسطين ويقوم بعمليات تدمير وتشريد»، منبّهًا في المقابل إلى أنّ «بعض أبناء الأمة يلوم المجاهدين في غزة ولبنان».
وأردف قوله: «العدو يسعى في ضم الضفة الغربية وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها، ويتنكّر بكل وضوح لكل الاتفاقات من «أوسلو» وما بعدها. كل ممارسات العدو في الضفة الغربية المحتلة تشمل كل أنواع الجرائم، وهو يُطلِق يد عصاباته ويوسّع أنشطته هناك. العدو يواصل القتل في غزة، والحصار يضيّق على الشعب الفلسطيني في غزة. مستوى الإجرام الصهيوني في غزة صدم العالم وكفيل بأن يوقظ من لديه مشاعر الإنسانية».
كذلك، أشار قائد أنصار الله إلى أنّ «العدو يحرّك الخونة والعملاء في غزة، وهذه العصابات المرتبطة بالعدو باتت ترتكب الجرائم بشكلٍ واضح في القطاع»، مشيرًا إلى أنّ «العدو مستمرٌ في تعذيب الأسرى الفلسطينيين بعد إصدار قانون إعدامهم».
وقال: «تستمر شحنات الأسلحة للعدو وتسليح المستوطنين وتشكيلات مسلحة، فيما يريد العدو نزع سلاح من يدافعون عن أرضهم. يضغط في لبنان لنزع سلاح حزب الله، فيما يسلح العدو المغتصبين».
