اللواء موسوي، مُشدّداً على الجاهزية لمواجهة العدو والردّ له الصاع صاعين:
إيران لا تفكّر إلّا في النصر ولا تخشى الهيمنة الظاهرية للعدو
أكّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء عبدالرحيم موسوي، أن نار المنطقة ستلتهم الولايات المتحدة وحلفاءها، مشيراً إلى أن إيران لا تفكّر إلاّ في النصر ولا تخشى الضجيج والهيمنة الظاهرية للعدو، وأنها مستعدة تماماً لمواجهة العدو والردّ له الصاع صاعين.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية ليلية أجراها اللواء موسوي للاطلاع عن كثب عن مدى استعداد وجاهزية إحدى وحدات القوات المسلحة، حيث قال: وقف الشعب الإيراني بثبات أمام طبيعة أمريكا الاستكبارية والعدوانية المتغطرسة في الماضي وألحق بها سلسلة هزائم متتالية، آخرها إحباط حسابات العدو في الحرب المعقدة متعددة الأوجه والإرهابية التي شنّها مؤخراً. وأضاف: أولئك الذين نفخوا لأشهر في بوق الخداع وروّجوا لمقولة إيران الضعيفة، باتوا اليوم مجبرين إما على التراجع عن أقوالهم، أو تلقي صفعة الاقتدار الإيراني الإقليمي. وأشار رئيس هيئة الأركان الى أن البعض ربما نسوا أن الشعب الإيراني وقف في عام 1988، في ظروف صعبة أمام عالم الكفر لمدة ثماني سنوات، مُؤكّداً أن الإيرانيين أحبطوا في حرب الـ12 يوماً المفروضة المخطط الصهيو-أمريكي الذي استغرق إعداده عشرين عاماً، كما أحبطوا في إحداث الفتنة الأخيرة مخطّط شبه الإنقلاب الإرهابي على الطريقة الداعشية الذي دبّره العدو الصهيو-أمريكي. وشدّد اللواء موسوي على أن ما يجب أن يدركه أعداء هذا الشعب، خاصة الولايات المتحدة، هو أن دافع القوات المسلحة للقتال في مواجهة العدو لم يكن يوماً كما هو اليوم. وأكمل: العالم سيشهد وجهاً مختلفاً لإيران المقتدرة، وعندها لن يكون أي أمريكي في مأمن، وستلتهم نيران المنطقة أمريكا وحلفاءها. وأكد أن رجال وسيدات المقاومة سيطهّران المنطقة من دنس الغرباء أيضاً بنار التطهير إذا اندلعت الحرب.
الحرب اليوم هي حرب معرفية وناعمة
من جانب آخر، قال مساعد القائد العام للجيش للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، في حفل اختتام الدورة التدريبية التمهيدية الحادية عشرة لضباط الصف في مركز تدريب ضباط الصف في جواد الأئمة(ع)، أمس الإثنين، إن الحرب اليوم هي حرب معرفية وناعمة وهدفها الرئيسي هو التأثير على عقول وأفكار المجتمع ويستطيع الشباب باليقظة والبصيرة والالتزام، حماية الثورة الإسلامية.
وأضاف الأدميرال سياري، في إشارة إلى مؤامرات العدو ومخطّطاته المتعدّدة، بما في ذلك الحرب المفروضة والأعمال الإرهابية ومحاولات إثارة الفتن العرقية والدينية وأعمال الشغب: إن فطنة وثبات الشعب الإيراني العظيم أحبطا جميع هذه الحيل السخيفة والفاشلة واحدة تلو الأخرى. وتابع: تُعدّ حماية وحدة أراضي البلاد والحفاظ على الاستقلال الوطني وحماية النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية من بين المهام الأساسية للجيش وفقًا للدستور.
تفاصيل الأوضاع الأمنية والتطورات الإقليمية
إلى ذلك، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم رضائي: إن أحد قادة قوات الجوفضاء في الحرس الثوري قدّم تقريراً حول انتشار القوات العسكرية والأوضاع الأمنية. وأشار رضائي إلى أنه، ووفقًا للإيضاحات المقدّمة، فإن «غرفة الحرب» الإيرانية في حالة نشاط دائم، وأن القوات على أهبة الاستعداد في كل لحظة للدخول في أي مواجهة والرد على أي عمل عدائي، مؤكدًا أن الرد على العدو سيكون ميدانيًا.
كما لفت إلى أن جميع الإجراءات والخطط اللازمة لأي مواجهة محتملة قد جرى إعدادها، وأن هناك إشرافًا استخباراتيًا عالي المستوى على تحركات العدو التي تتم متابعتها عن كثب. وأوضح رضائي أنه جرى التأكيد خلال الإحاطة على أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة حماقة ونفذت هجومًا، فإنها ستنجرّ إلى صراع إقليمي، وهو ما يُعد أكبر مكسب لنا»، مشيرًا إلى أن المصالح العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة تقع ضمن مدى وقدرات البلاد العملياتية. وتابع: إن التقرير أفاد بأنه خلال عملية «الوعد الصادق 3»، أي حرب الأيام الـ12 المفروضة، تمكّنت إيران من اختراق الدرع الصاروخي الدفاعي المشترك لأعدائها، وحققت نجاحًا تجاوز 50 في المئة، وبالتالي ففي حال اندلاع أي حرب محتملة، وإذا ما تم استهداف مصالح العدو، فإن الخطوة الأولى ستؤدي إلى تدمير 50 في المئة من قدراته.
وقال رضائي: إن الاجتماع شهد أيضًا تقديم تقرير حول القدرات الهجومية والصاروخية والعسكرية الحالية للبلاد، مع التأكيد على أن إيران باتت في وضع أفضل وأكثر قوة على صعيد القدرات الهجومية مقارنة بحرب الأيام الـ12، وأن إمكاناتها تتجاوز ما تم استعراضه حتى الآن.
