الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وسبعون - ٣١ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وسبعون - ٣١ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

مرحلةً بعد مرحلة.. إلى مزبلة التاريخ

«أصبح العالم أكثر أمنًا من دون صدام»؛ بهذه العبارة لخّص وزير الدفاع الأمريكي الأسبق "دونالد رامسفلد" عام 2003م فلسفة واشنطن في التعامل مع حلفائها المؤقتين. رامسفلد، الذي كان أحد مهندسي الغزو الأمريكي للعراق، لم يجد حرجًا في الاعتراف بأن الولايات المتحدة دعمت صدام حسين سابقًا، رغم إدراكها لطبيعته، فقط لأن علاقتها مع إيران آنذاك كانت “سيّئة للغاية”. هذا الاعتراف المقتضب كان كافيًا ليكشف منطق السياسة الأمريكية: "لا صداقات دائمة، بل مصالح متغيرة".
هذه القاعدة لم تكن استثناءً، بل تكررت مع حلفاء كُثر. محمد رضا بهلوي، ملك إيران المخلوع، مثال صارخ على ذلك. الرجل الذي استقبل جيمي كارتر في قصر نياوران عام 1977 وسط عبارات المديح والإطراء، تُرك وحيدًا بعد عام واحد فقط. الولايات المتحدة، التي كانت تعتبره ركيزة نفوذها في المنطقة، رفضت استقباله علنًا بعد فراره من إيران بذريعة “الاعتبارات الحقوقية”، بل تعاملت معه كمريض متخفٍ باسم مستعار، ثم أخرجته من أراضيها كما يُخرج السجناء من القواعد العسكرية.
المشهد نفسه تكرر في أفغانستان. أشرف غني، الرئيس السابق، راهن على الوعود الأمريكية، وسار بالكامل في الخطط التي رسمها له البيت الأبيض؛ لكن حين انهار المشروع الأمريكي، لم يجد غني سوى الهروب، ليعترف لاحقًا أمام الإعلام الدولي بأنه كان ضحية الثقة بـ”الشركاء الدوليين”، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
هذه النماذج تكشف حقيقة واحدة: مَن يراهن على واشنطن ويقطع صلته بشعبه ووطنه، ينتهي أداةً مؤقتة.
بالنسبة لصُنّاع القرار الأمريكي، لا فرق بين ديمقراطي وجمهوري، ولا بين دكتاتور أو “تابع حديث”. المعيار الوحيد هو خدمة مصالح اللوبيات الاستعمارية، وبعد انتهاء الصلاحية يُرمى الحليف كما تُرمى الأدوات المستهلكة.
الارتهان للأجنبي ليس سياسة، بل خيانة. والخائن، مهما طال بقاؤه في الواجهة، مصيره معروف: السقوط، ثم الإقصاء، وأخيرًا الرمي في مزبلة التاريخ، إلى جانب بقية النماذج التي باعت أوطانها مقابل ابتسامة عابرة من البيت الأبيض.
المصدر: KHAMENEI.IR

البحث
الأرشيف التاريخي