عراقجي، داعياً أمريكا للتخلي عن التهديدات والمطالب المفرطة
إيران والسعودية تحذران من عواقب وخيمة لأيّ تصعيد في المنطقة
حذّر وزيرا خارجية إيران والسعودية من عواقب أي تصعيد للتوتر في المنطقة. وأجرى السيد عباس عراقجي وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أمس الأربعاء، استكمالًا لمشاوراته الدبلوماسية.
وخلال هذا الاتصال، استعرض وزيرا خارجية إيران والسعودية بنود المباحثات المثمرة التي جرت بين الرئيس بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية.
وشدد الطرفان، في معرض تحذيرهما من العواقب الوخيمة لأي تصعيد للتوتر في المنطقة على السلام والاستقرار الإقليميين، على المسؤولية المشتركة لجميع دول المنطقة وجهودها المشتركة للحفاظ على الاستقرار والأمن فيها.
اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر
كما تبادل عراقجي، ورئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الدولية خلال اتصال هاتفي. وأكد الجانبان خلال هذا الاتصال على ضرورة مواصلة التعاون وتوسيع العلاقات الثنائية في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما شدد وزيرا خارجية إيران وقطر، في معرض حديثهما عن آخر التطورات الإقليمية والدولية، على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض حدّة التوترات.
كما ناقش أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "علي لاريجاني"، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني"، أمس الاربعاء، آخر التطورات في المنطقة والحلول الدبلوماسية للأوضاع في المنطقة.
وزير الخارجية المصري يجري اتصالاً هاتفياً مع عراقجي وفيتكوف
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن إجراء اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإيراني سيد عباس عراقجي، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف فيتكوف، حيث أجرى بدر عبدالعاطي اتصالاً هاتفياً مع عراقجي والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف فيتكوف، وتبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية وضرورة خفض التوتر.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن عبدالعاطي أكد، خلال هذه الاتصالات، على ضرورة تكثيف الجهود لخفض التوتر والتعاون من أجل إرساء السلام ومنع المنطقة من الانزلاق إلى حالة عدم الاستقرار. كما أشار إلى أهمية إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاقيات سياسية دائمة لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة
كما قال عراقجي على هامش اجتماع مجلس الوزراء، الأربعاء: إن إدارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة. وصرّح عراقجي، ردّاً على سؤال حول آخر مستجدات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة: لم يكن هناك أي اتصال بيني وبین المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي "ستيف فيتكوف"، في الأيام الماضية ولم يتم تقديم أي طلب للتفاوض من جانبنا.
وأشار عراقجي إلى وجود اتصالات مع وسطاء ودول مختلفة، قائلاً: نحن على تواصل مع تلك الأطراف والوسطاء التي تحاول بحسن نيّة أداء دور ما، لكن حتى الآن لم يُتّخذ أيّ قرار، ولا يوجد أي طلب تفاوض من جانبنا.
ورداً على سؤال حول الحديث المتزامن عن المفاوضات ونشر ترتيبات عسكرية أمريكية حول إيران، قال عراقجي: لطالما كان التهديد والدبلوماسية في الساحة الدولیة مرتبطين على حد سواء. ولطالما طُرحت ونوقشت المواضيع العسكرية والدبلوماسية؛ لكن لكل منهما مساره الخاص. وتابع: موقفنا واضح تماما؛ حيث ان ادارة وممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية لن تكون مثمرة ومفيدة. فإذا أرادوا أن يُجرى التفاوض، فعليهم حتما أن يضعوا جانبا التهديدات والمطالب المبالغ فيها والمواضيع غير المنطقية.
وشدّد عراقجي على أن للتفاوض مبادئه وشروطه الخاصة، قائلا: ينبغي ان يُجرى التفاوض من موقع تكافىء ومساواة، وعلى أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. أما أن يسعى طرف الى فرض إرادته لتحقيق اهدافه باستخدام القوّة، فهذا أمر غير مقبول، ولا يُمكن تسميته بالدبلوماسية.
