الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وسبعون - ٢٧ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وسبعون - ٢٧ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

كاتب وإعلامي فلسطيني للوفاق:

إيران قادرة على مواجهة التحديات؛ ولن تسمح بتحويل الفوضى لأداة ضغط

عبير شمص

 
شهدت الجمهورية الإسلامية في إيران موجة من أعمال الشغب الإرهابية التي وُصفت بأنها امتداد مباشر لحرب استمرت إثني عشر يوماً المفروضة ضدها، والتي فشلت في تحقيق أهدافها. هذه الأحداث لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل اتخذت طابعاً إرهابياً منظماً، استهدف الناس وأموال المواطنين ومقرات الشرطة والمؤسسات ووسائل النقل العامة، في محاولة لإضعاف صمود إيران وضرب وحدتها الداخلية. كشفت التحقيقات عن دور مباشر للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، عبر تحريك مجموعات مسلحة من الخارج، في إطار خطة مشتركة تحت عنوان «الفوضى والتفكيك». وعلى ضوء هذه الأحداث، حاورت صحيفة الوفاق الكاتب والإعلامي الفلسطيني حمزة البشتاوي، وفيما يلي نصّ الحوار:
استكمال لحرب 12 یوماً ومحاولة استغلال أميركية
يشير البشتاوي إلى أنه لقد بات واضحاً أن ما جرى من أعمال إرهابية وافتعال للفوضى بهدف التخريب هو استكمال لحرب 12 يوم التي شنّت ضدّ إيران، والتي فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية. الولايات المتحدة، ومعها العدو الصهيوني، عملا عبر هذه الأحداث على خطة مشتركة تحت عنوان الفوضى والتفكيك على استغلال الفوضى وتحريك مجموعات إرهابية مسلّحة تُدار من الخارج لتحقيق ما فشل الأمريكيون والصهاينة عن تحقيقه في الحرب الأخيرة، والذي أثبت فيها الشعب الإيراني وقوّاته المسلحة قدرتهم على مواجهة هذه التحديات، وأظهروا وحدة صلبة في التصدي لكل محاولات زعزعة الاستقرار.
 كشف مشاركة عملاء الموساد ودلالاتها
كما يشير إلى أن التحقيقات الأمنية الإيرانية أظهرت بوضوح مشاركة عملاء الموساد في الأعمال الإرهابية الأخيرة، وهو ما يعني أن الهدف كان إضعاف الحكومة الإيرانية وإدخالها في مسارات العنف والفوضى. هذه المشاركة لم تكن مجرد دعم خارجي، بل جاءت عبر ارتباط مباشر بمجموعات إرهابية، إضافة إلى إدارة عمليات التخريب عن بُعد. كشف هذه الحقائق عبر اعترافات ووثائق كان بمثابة رسالة واضحة بأن الكيان الصهيوني لا يزال يعمل ليل نهار لضرب أمن إيران واستقرارها، وأن المستهدف هو الشعب والقيادة والثورة، في محاولة للتأثير على موقف إيران من القضية الفلسطينية ورفضها لمشاريع الهيمنة في المنطقة.
 فشل تحويل الفوضى إلى ضغط استراتيجي
وأكد البشتاوي بأنه على الرغم من محاولات الولايات المتحدة والعدو الصهيوني تحويل موجة الأعمال الإرهابية إلى أداة ضغط استراتيجي على إيران، فإن هذه المحاولات باءت بالفشل. السبب الرئيس هو التعامل الحاسم معها والنجاح بعدم تحويلها إلى فوضى تشكل أداة استراتيجي على إيران. فالقوى المعادية كانت تريد تحويل الأزمة إلى وسيلة لإضعاف الموقف الإيراني من القضايا العادلة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ لكن وجود كتلة شعبية عقائدية وأمنية صلبة لا يمكن كسرها حال دون ذلك. كما أن العقوبات الاقتصادية الظالمة لم تنجح في كسر إرادة الشعب، بل عززت من وحدته وصموده.
 إفشال المخطط الأميركي-الصهيوني
ويرى البشتاوي بأن إيران، التي انتصرت عام 1979 بثورة شعبية كبرى على الشاه المقبور وحلفائه، أثبتت مجدداً قدرتها على مواجهة المخططات الأميركية والصهيونية. الحشود المليونية التي خرجت في المسيرات الشعبية كانت إعلاناً واضحاً لإفشال هذه المؤامرة، وتأكيداً على الوحدة الداخلية. هذا الالتفاف الشعبي حول النظام كان بمثابة ردّ مباشر على محاولات ضرب الاستقرار، ورسالة بأن الشعب الإيراني قادر على مواجهة كل التحديات. الوضوح في كشف الدور الأميركي والصهيوني ساهم في توجيه الضغط الشعبي نحو أعداء إيران، وأظهر أن المخطط لم يكن سوى محاولة يائسة لإضعاف دولة أثبتت قدرتها على الصمود.
في المحصلة، فإن الأحداث الأخيرة في إيران لم تكن سوى امتداد لحرب فشلت في تحقيق أهدافها، ومحاولة جديدة لإعادة إنتاج الفوضى عبر أدوات إرهابية مرتبطة بالخارج. غير أن الشعب الإيراني، بتماسكه ووحدته، والأجهزة الأمنية بقدرتها على كشف المخططات، أفشلوا هذه المحاولة، وأرسلوا رسالة واضحة بأن إيران قادرة على مواجهة كل التحديات، وأنها لن تسمح بتحويل الفوضى إلى أداة ضغط استراتيجي.
في النهاية، ما جرى يؤكد أن استهداف إيران ليس مجرد استهداف لدولة، بل هو استهداف لمشروعها الثوري وموقفها المبدئي من القضايا العادلة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

البحث
الأرشيف التاريخي