رافضةً أيّ ذريعة للتدخل السياسي الخارجي بالبلاد
بعثة إيران في جنيف: جلسة مجلس حقوق الإنسان خطوة مُسيّسة
اعتبرت بعثة إيران لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن اجتماع المجلس بشأن إيران خلا من أي اهتمام حقيقي بحقوق الإنسان.
وفي ردّها على القرار المناهض لإيران الصادر عن المجلس، أكدت البعثة، في بيان، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ونتيجتها المزعومة، باعتبارها خطوة سياسية واضحة وتفتقر تمامًا إلى أي دافع حقيقي للدفاع عن حقوق الإنسان.
وجاء في البيان: أن الجهات الداعمة لهذا الإجراء لم تُبدِ يومًا اهتمامًا حقيقيًا بحقوق الشعب الإيراني، وإلاّ لما فرضت عقوبات غير إنسانية تنتهك بشكل جسيم الحقوق الأساسية، ولما دعمت الحرب العدوانية التي يشنها الكيان الإسرائيلي والتي وُصفت بأنها «عمل قذر»، وأسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من خمسة آلاف إيراني.
وأكدت البعثة أن إيران تمتلك آليات وطنية قوية ومستقلة وفاعلة للمساءلة، ومن ثم ترفض أي ذريعة للتدخل السياسي الخارجي. وأضاف البيان أنه، ووفق توجيهات الرئيس مسعود بزشكيان، تُجرى حاليًا تحقيقات شاملة حول الأسباب الجذرية للأحداث الأخيرة. كما شدد البيان على أن جميع ملفات الموقوفين ستُنظر فيها بروح العدالة والإنصاف والرحمة، وأن حقوق المواطنين الإيرانيين تُصان حصريًا عبر مسارات قانونية مستقلة.
مكالمة هاتفية بين عراقجي وإسحاق دار
إلى ذلك، استعرض وزيرا خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان آخر التطورات المتعلقة بالمنطقة والقضايا الدولية خلال مكالمة هاتفية.
وأعلن مكتب العلاقات العامة التابع لمكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن السيناتور محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني، سيد عباس عراقجي. وجاء في البيان: تبادل عراقجي وإسحاق دار وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية. وتابع البيان: شكر وزير الخارجية الإيراني نظيره الباكستاني على دعمه القوي لموقف باكستان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بما في ذلك تصويتها بالرفض على القرار المتعلق بإيران.
كما أعرب عراقجي عن امتنانه لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وحكومة وشعب البلاد.
وعُقدت الدورة الاستثنائية التاسعة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة في مقرّه بجنيف، وكان موضوعها المزعوم وضع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وصرح منيب أحمد، مستشار البعثة الدائمة لباكستان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أثناء تصويته ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المناهض لإيران، قائلاً: "ستظل باكستان صديقة لإيران والشعب الإيراني في كل زمان"، مشيراً إلى أن إيران كانت أول دولة تعترف باستقلال باكستان. وبغض النظر عن التطورات الداخلية أو الإقليمية، لطالما تمتعت الدولتان بروابط صداقة متينة متجذرة في الثقافة والتاريخ والدين المشتركين". وأكد قائلاً: "ترحب باكستان بوقف العنف والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية في إيران. كما تؤمن بالتزام إيران باتباع الإجراءات القانونية".
الإتّهامات الموجّهة ضدّ طهران سيناريو مُختلق
وردّاً على المواقف المخاتلة الأخيرة للمسؤولين الأمريكيين، اعتبرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، الإتّهامات الموجهة ضد طهران بأنها سيناريو مُختلقاً، وجزءاً من الحرب النفسية التي تشنّها واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقالت مهاجراني، مؤكدةً على سياسة الجمهورية الإسلامية المبدئية في معارضة أي أعمال ذات دوافع إرهابية: من السخف أن تكون دولة عانت من أكبر الأضرار جراء الإرهاب، ودفعت ثمنا باهظًا لمكافحته، هدفًا لمثل هذه الافتراءات غير المبررة. وأكدت: لطالما كان الموقف الرسمي للحكومة الإيرانية، وسيظل، هو إنكار العنف والإرهاب بجميع أشكالهما. في نهاية المطاف، أعتبر هذه التحركات الدعائية محاولةً يائسةً لصرف الأنظار عن الحقائق الدولية. وأوضحت قائلة: تفتقر هذه الاتهامات إلى أي أساس قانوني أو منطقي، وهي مصمّمة فقط لغرض التأثير على الرأي العام.
الشباب ثروةً لا تُضاهى للبلاد
وفي سياق آخر من كلامها، قالت مهاجراني: وفقاً لتأكيد رئيس الجمهورية الواضح، سيتم التعامل مع وضع المحتجزين مؤخرًا بميزان العدالة ونظرة إنسانية. واختتمت قائلة: نؤمن بأن قوة إيران الحقيقية تكمن في التضامن الوطني. إن إصلاح العلاقة بين الدولة والأمة ليس خيارًا، بل ضرورة حيوية لاجتياز هذا الاختبار الصعب. تمدّ الحكومة يد الصداقة والتعاون إلى جميع النخب والفئات المرجعية والشباب، لنبني معًا مستقبلًا أكثر إشراقًا في ظلّ الوحدة. نسعى لبناء مجتمع إيراني يرى فيه كل فرد، مهما كانت ميوله وتوجهاته، نفسه مشاركًا ومحترمًا في منظومة الحكم.
