الأمين العام لحزب الله لبنان:
سلاح المقاومة باقٍ ولن يُنزع حتى ينتهي لبنان
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يوم السبت، في احتفال في ذكرى المبعث النبوي الشريف أن ترامب يهدف إلى التدخل في كافة مناطق العالم لمصادرة الأموال والنفط والإمكانات، ومنع الحياة الديمقراطية والإسلامية الحرة، والسيطرة على رقاب الشعوب، مع دعم توسع الاحتلال الصهيوني، مؤكداً أن أمريكا لا تريد نظاماً حراً بل تسعى لفرض هيمنتها الكاملة.
وأضاف الشيخ قاسم أن ترامب يريد التحكم بالعباد ومصادرة خيرات الشعوب، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تسعى لنشر الديمقراطية بل لفرض سيطرتها الكاملة على الشعوب وقدراتها الاقتصادية والسياسية، مع دعم مستمر للكيان الصهيوني ليواصل احتلاله وتوسعه في المنطقة.
كما حذر الأوروبيين من الاعتماد على أمريكا، مؤكداً أنهم «سيجدون يوماً ما أنهم يصفقون لأمريكا ولكن لا قيمة لهم لديها»، داعياً إلى تشكيل حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب لمواجهة الغطرسة الأمريكية، وأن يقولوا لأمريكا «توقفي» ويضعوا حداً لتدخلاتها.
إذا لم تسلم المقاومة وبيئتها، فلن تسلم الأمور في لبنان
وفي الشأن اللبناني، أكد الأمين العام لحزب الله، أن لبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع و«عهدًا جديدًا» بعد انتهاء معركة «أولي البأس»، مشددًا على أن الدولة اللبنانية أصبحت مسؤولة كاملة عن أمن البلاد وشعبها في هذه المرحلة.
وقال الشيخ قاسم إن حزب الله شارك بمسؤولية كبيرة في كل خطوات الدولة، لكن الاستقرار لم يتحقق بسبب «العدوان المستمر» وبسبب «من يبث السموم»، مشيرًا إلى أن عدم الاستقرار الأمني يمنع تحقيق الاستقرار السياسي مهما تحققت إنجازات أخرى. وأوضح أن الاتفاق (المرتبط بقرار مجلس الأمن 1701) نفذته الدولة اللبنانية بالكامل، بينما لم ينفذ العدو الصهيوني منه شيئًا، مؤكدًا أن «السلاح شأن لبناني بحت، ولا شأن للعدو به»، كما هو الحال مع الاتفاق 1701.
وأضاف الشيخ قاسم أن سلوك بعض الوزراء في تطبيق العقوبات الأميركية يعكس «تبعية للوصاية الأميركية»، محذرًا في الختام بأن «إذا لم تسلم المقاومة وبيئتها، فلن تسلم الأمور في لبنان».
حصر السلاح مطلب صهيوني أميركي
وأكد الأمين العام لحزب الله أن «السيادة والتحرير هما دعائم بناء الدولة»، مشددًا على أن «التحرير هو أساس بناء الدولة»، وأن أي حديث عن حصر السلاح يجب أن يأتي بعد تثبيت هذه الدعائم وليس قبلها. وقال الشيخ قاسم إن «من يعتقد أن حصر السلاح ضرورة لبناء الدولة، فذلك يكون بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل»، معتبرًا أن النقاش في حصر السلاح «يكون بعد تثبيت السيادة» لأنه «مطلب صهيوني أميركي بهدف تطويق المقاومة».
وأضاف أن حصر السلاح «لا يمكن أن ينتهي بالنسبة إلى العدو الصهيوني إلى أن يصبح لبنان تحت المظلة الصهيونية»، مشيرًا إلى أن لبنان يعاني من «صفر سيادة وطنية» منذ 13 شهرًا بسبب استمرار العدوان الصهيوني جوًا وبرًا، وأن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية.
وجدد التأكيد على أهمية السلاح في يد المقاومة، معتبراً أنه الضمانة الوحيدة لمنع استباحة العدو الصهيوني للأراضي اللبنانية وقال: «بلا مقاومة وشعب وجيش، العدو سيبني المستوطنات»، مضيفاً أن «لا يمكن أن ينتهي حصر السلاح من الآن حتى ينتهي لبنان». وأكد أن «السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا»، متسائلاً: «من يضمن إذا لم يكن بيدنا سلاح عدم استباحة العدو الصهيوني لكل بقعة جغرافية في لبنان؟»، محذراً من أي محاولة لتجريد المقاومة من سلاحها، قائلاً: «لبنان لا يبقى بلا مقاومة، وطويلة على رقبتكم أن نُجرد من السلاح».
