الإمام الخامنئي، مُشيداً بالمسيرات التاريخية:

الشعب الإيراني استعرض عزيمته وهُويته أمام الأعداء

أشاد قائد الثورة الاسلامية، سماحة آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، بالمسيرات الحاشدة للشعب الايراني العظيم.
ونشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي نصّ رسالة إشادة الإمام الخامنئي بتاريخ 12/01/2026 بالعمل العظيم للشعب الإيراني الشامخ في التجمّعات الحاشدة يوم الإثنين الماضي، وما سطّره من يومٍ تاريخي، حيث أكد أنّ الشعب الإيراني استعرض عزيمته وهُويته أمام الأعداء، وكان ذلك تحذيراً لساسة أمريكا كي يكفّوا عن خداعهم، وألّا يراهنوا على المرتزقة الخونة.
وجاءت رسالة سماحة القائد كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
أيّها الشعبُ الإيرانيّ العظيم الشأن!
لقد أنجزتم اليوم عملاً عظيماً، وسطّرتم يومًا تاريخيًّا. إنّ هذه الحشود الغفيرة المفعمة بالعزيمة الراسخة، قد أبطلت مخططات الأعداء الأجانب التي كان من المقرر تنفيذها على أيدي المرتزقة في الداخل.
لقد استعرض الشعب الإيراني العظيم ذاته وعزيمته وهويّته في وجه الأعداء؛ وكان ذلك تحذيرًا لساسة أمريكا كي يضعوا حدًّا لخداعهم، وألّا يراهنوا على المرتزقة الخونة.
إنّ الشعب الإيراني قويّ ومقتدر، واعٍ ويعرف عدوّه، وحاضرٌ في الساحة في كل حال.
 غمركم الله جميعًا برحمته.
 السيد علي الخامنئي
12/01/ 2026
الشعب قدّم ردّاً ساحقاً على مخططات الأعداء 
من جانبه، ثمّن رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، الحضور الشعبي الواسع في المسيرات التي أقيمت يوم الإثنين بطهران وسائر المدن الإيرانية للتنديد بأعمال الشغب والارهاب والتخريب خلال الأيام الماضية. وقال رئيس الجمهورية: أنحني إجلالاً أمام عظمة إرادتكم الصلبة وحضوركم القويّ في التجمعات الرائعة يوم الاثنين (12 يناير) والتي تدل على اليقظة وتحمّل المسؤولية الفريدة في حماية القيم الدينية والوطنية واستعراض القدرة الوطنية في مواجهة العدو الجائر والارهابيين العملاء، وأفتخر بأني أمثل هذا الشعب الشجاع.
وأضاف رئيس الجمهورية: إن هذا الحضور الرائع والملحمي قد أحبط أساليب ضامري السوء للشعب وأظهر العزيمة الوطنية في حماية كيان البلاد. وتابع قائلاً: لا شك في أن مثل هذا المستوى من اليقظة وإدراك المسؤولية والنضوج الوطني لها جذور في الحضارة العظيمة والتي يعجز أعداء هذا البلد عن إدراكها.
وقال الرئيس بزشكيان: في هذا التجمع العظيم اختفت جميع الاختلافات والانتقادات في مسار صون المصالح الوطنية ووحدة أراضي بلدنا، وايران الموحدة قدّمت ردّاً ساحقاً على المخططات البغيضة للأعداء ومرتزقهم. وأكد رئيس الجمهورية أن الشعب الإيراني النبيل بمسيراته المذهلة قد تصدّى لمؤامرات الأعداء، وجعل الحكومة أكثر عزماً على تقديم الخدمات للشعب. وأعرب الرئيس بزشكيان، في الختام، عن مواساته لذوي جميع الشهداء والمصابين في هذه الأحداث المريرة، وأعلن عن تقديره وخالص شكره للشعب الإيرانيّ الأبيّ.
 يوم حماسي وتاريخي عظيم
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، محمد باقر قاليباف، خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي الثلاثاء: إن الشعب الإيراني بحضوره الحذق في المسيرات المليونية الشعبية بكافة أنحاء البلاد، والمندّدة بالأعمال الإرهابية الأخيرة، قد قطع الطريق على الغرب من التدخل في شؤونه. مُضيفاً: إنه من واجبنا الإشادة بحضور الشعب المليوني في المسيرات والتي سجّلت يوماً جديداً من أيام الله التاريخي في سجلات الوطن الملئية بالافتخار والعزة.
وتابع قاليباف: يوم 22 دي (13 كانون الثاني/ يناير) هو اليوم الذي سطّر الشعب الإيراني ملحمة عظيمة من خلال تواجده بكل ويقظة وإدراك في الميدان، رغم مطالبه المحقة، ليقطع الطريق على الجهات الخارجية من التدخل في شؤونه الداخلية. كما نوه إلى واجب المسؤولين في تبجيل هذه الحماسة الجماهيرية وتكريم الشعب على حضوره الميداني، قائلاً: كان يوماً حماسياً وتاريخياً عظيماً بفضل الله تعالى وهمّة الشعب، وهذا يعد نجاحاً باهراً لنا جميعاً، حيث أنه لدينا شعب يقظ وشجاع متواجد في الميدان والساحات.
حرّاس الأمن لن یسمحوا للإرهابیین بإظهار القوّة
إلى ذلك، أکّد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء عبدالرحيم موسوي، "أننا ندافع عن إیران بأرواحنا"، وقال: لیعلم الأعداء أن حراس الأمن لن یسمحوا للإرهابیین الداعشیین المجرمین وعملاء القوی المستکبرة بالتعنّت في إجرامهم. وثمّن اللواء موسوي، في رسالة، الحضور الشعبي الواسع في المسيرات التي أقيمت الإثنين بجميع أنحاء البلاد للتنديد بأعمال الشغب والارهاب والتخريب خلال الأيام الماضية، وقال: إن أمریکا والكيان الصهيوني استخدما الإرهابیین الداعشیین للمساس بأمن الشعب الإیراني وذلك للتعویض عن الأضرار التي لحقت بهما خلال حرب الـ12 يوماً المفروضة، مضیفاً: إن هؤلاء المرتزقة وهم أسوأ من الحيوانات المتوحشة تسبّبوا في استشهاد عدد من أبناء شعبنا وحراس الأمن.
شويغو يدين بشدة محاولات التدخل الخارجي في إيران
في السياق، أجرى أمين مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، اتصالاً هاتفياً يوم الاثنين مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.
وقدّم شويغو تعازيه في ضحايا أعمال الشغب التي شهدتها إيران مؤخّراً، كما أدان بشدة محاولة بعض القوى الأجنبية للتدخل في شؤون إيران الداخلية. وأكد شويغو استعداد روسيا لتطوير التعاون الثنائي مع إيران، استناداً إلى معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران. واتفق الجانبان على مواصلة الاتصالات وتنسيق المواقف المشتركة لضمان الأمن.
وزير الدفاع: ضربات موجعة ستطال المعتدين
من جهته، أكّد وزير الدفاع، العميد عزيز نصيرزادة، أن رداً مدوياً ينتظر كل مَن يهدّد إيران، وأن ضربات موجعة ستطال المعتدين. 
وحذر العميد نصيرزاده الرئيس الأميركي من تهديد الشعب الإيراني بشن أي هجوم بذرائع مختلفة، وقال: إن كل المصالح الأميركية في أي نقطة من العالم ستتعرض للخطر إذا ارتكب ترامب أيّ حماقة، وهاجم المصالح الإيرانية. وأضاف: إن أيّ دولة تساهم في تسهيل مثل هذا الاعتداء أو تضع قواعدها في خدمة المعتدين ستكون هدفاً مشروعاً للرد الإيراني.
 الاحتجاجات تمّ استغلالها من قبل الأعداء
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني: إن الحكومة تعترف بتقصيرها في أداء مهامها؛ لكنها ومنذ اليوم الأول سعت جاهدة كي لا تصل الأمور إلى ما آلت اليه، مُضيفة: أن الاحتجاجات الشعبية تعرضت لهجوم إرهابي من الأعداء. وتابعت: أن الحكومة تعتبر جميع المؤيدين والمعارضين أبناء لها.
وبالإشارة إلى أن البلاد شهدت احتجاجات مدنية متراكمة، إلا أن هذه الاحتجاجات تم استغلالها من قبل الأعداء وتعرضت لهجوم ارهابي، مُضيفةً: إن من حق الشعب أن يطلع على آخر المعلومات والتحقيقات، مُعربةً عن أملها في أن يتم تحقيق ذلك قريباً.
وبالإشارة إلى الأحداث الأليمة التي شهدتها إيران مؤخراً، قالت مهاجراني: نحن بحاجة ماسة اليوم إلى التعاطف والتآزر. وضمن إعرابها عن حزنها العميق إزاء إراقة دماء أبناء الوطن، أكدت المتحدثة باسم الحكومة على أن الاحتجاجات السلمية قد تم استغلالها وتعرضت لأعمال إرهابية من قبل الأعداء على الرغم من أن الحكومة سعت جاهدة منذ اليوم الأول كي لا تصل الأمور إلى ما آلت إليه الآن.
أمريكا تتأرجح في ازدواجية معاييرها 
ورداً على سؤال حول عودة الحكومة إلى طاولة المفاوضات مع أمریکا، أوضحت مهاجراني قائلة: إيران كالعادة مستعدة دائماً للتفاوض البناء والعادل دون فرض تهديدات واملاءات، وفقاً لما صرح به وزير الخارجية وقد قامت بذلك في السابق. مضيفة: إن أمريكا تتأرجح دائماً في ازدواجية معاييرها بين الحرب والتفاوض، ونحن جاهزون لكلا الحالتين. وتابعت: نأمل ألاّ تقع الحرب في أي مكان في العالم، خاصة في إيران العزيزة، التي لم تطب جروحها بعد من الارهاب والحروب المفروضة التي واجهتها.
ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس الأمريكي المؤيدة لأعمال الشغب والارهاب في الأحداث الأخيرة وتدخله الصارخ في الشؤون الإيرانية، قالت المتحدثة باسم الحكومة: إن القضايا الداخلية لكل دولة مرتبطة وتتعلق فقط بنفس الدولة وشعبه، ونحن جاهزون للاستماع إلى مطالب شعبنا.
الشعب لقّن الأعداء درساً عظيماً
من جانبه، أکّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، علاءالدين بروجردي، إن الشعب الإیراني لقّن الأعداء درساً عظيماً بمشاركته الواسعة في "مسيرات التضامن الوطني" التي أقيمت يوم الإثنين بطهران وبقية المدن للتنديد بالجرائم الارهابية التي اقترفتها عناصر مثيرة للشغب خلال الاضطرابات الأخيرة في البلاد.
وقال بروجردي: إن أمریکا استخدمت جمیع قدراتها ومنها الکیان الصهیوني وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في حرب الاثني عشر يوماً المفروضة؛ لکنها لم تحقق أهدافها ومآربها وقد منيت بالهزيمة وتحاول الیوم وراء توجیه ضربة أخری للشعب. وأضاف: إن العدو حوّل الاحتجاجات الشعبیة بشأن الأوضاع الإقتصادية إلى أزمة أمنیة في جمیع انحاء البلاد من خلال استخدام عملائه. وتابع: إن الشعب الإیراني یؤکد ضرورة إنزال أشد أنواع العقاب في المخلين بأمن البلاد، وإن الحضور الشعبي الواسع في المسيرات التي أقيمت الاثنين بطهران وبقية المدن الايرانية یدلّ علی هذا المطلب الشعبي.

البحث
الأرشيف التاريخي