عراقجي، مُستعرضاً للسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية آخر التطورات في البلاد:
لدينا وثائق تثبت ضلوع أميركا والكيان الصهيوني في أعمال الشغب الأخيرة
صرح وزير الخارجية السيد عباس عراقجي: ان العناصر الارهابية والمسلحة اطلقوا النار خلال اعمال الشغب الأخيرة ليس فقط على قوات الأمن، بل على عامة الناس ليزيد عدد القتلى وحتى يتدخل الرئيس الأمريكي على اساس تصريحاته.
وصرح عراقجي، خلال لقائه الاثنين، مع السفراء ورؤساء الممثلیات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والدولية المقيمين في طهران: ان الدستور يعترف رسميا بحق الشعب الايراني في الاحتجاجات السلمية، موضّحاً ان هذا الاجتماع جاء ليوضح ما شهدته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من احداث ميدانية خلال الايام الماضية.
واشار وزير الخارجية الى انه في الاسابيع القليلة القادمة سوف يتم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ47 لإنتصار الثورة الاسلامية، قائلا: هذا يدل على ما مرت به الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال مسيرتها لتحقّق استقلالها وتحفظ اقتدارها وعزتها وتواجه المؤمرات الخارجية .
الحكومة فتحت باب الحوار مع التجار ورجال الأعمال
واكمل عراقجي: وفي يوم 28 كانون الاول/ديسمبر شهدت ايران احتجاجات التجار ورجال الأعمال حول الأوضاع الإقتصادية، حيث كانت هذه الاحتجاجات صحيحة وهادئة بالكامل، وهو ما يعترف به القانون الاساسي الايراني رسيما بحق الشعب في الاحتجاجات السلمية.
واضاف: ان هذه الاحتجاجات ظلت سلمية وفي مسارها القانوني مابين 28 و 30 كانون الاول/ديسمبر، موضّحاً ان الحكومة قامت وبدون تأخير بفتح باب الحوار مع التجار ورجال الاعمال، حيث قام رئيس الجمهورية شخصيا بعقد اجتماعات خاصة مع رؤساء الغرف التجارية، كما كلف وزيري الداخلية والصناعة بعقد اجتماعات مع هؤلاء المحتجين، وقد تم الاستماع الى مخاوفهم والتوصل الى توافقات معهم.
وتابع عراقجي: "انتهت المرحلة الاولى من الاحتجاجات بشكل سلمي، ولكن في المرحلة التالية دخل اشخاص جدد في الشوارع دفعوا الاحتجاجات نحو اعمال العنف، ولكن قوات الأمن الايرانية تعاملت معهم بالرفق وحاولو منع اعمال العنف حتى اليوم السابع من يناير.
عناصر إرهابية مسلّحة
وأوضح: "من اليوم الثامن من يناير حتى اليوم العاشر دخلت العناصر الارهابية والجماعات المسلحة في ساحة الاحتجاج وقاموا بتوزيع الاسلحة بين المتظاهرين، حيث كان من الواضح أن هناك مخططاً لجرّ الاحتجاجات وحرفها عن اطارها، ودفعها نحو اعمال القتل والفوضى والعنف الشديد.
وتابع وزير الخارجية: "هذه العناصر المسلحة اطلقت النار على قوات الشرطة والأمن وشهدنا انهم لايستهدفون قوات الأمن فقط، بل يطلقون النار على الناس أيضا وكان هدفهم زيادة عدد القتلى حتى تتدحل الولايات المتحدة، لأن الرئيس الأمريكي كان قد قال انه سيتدخل اذا كان هناك قتلى وهذا الكلام من ترامب كان تدخلا صارخا في الشوؤن الداخلية للدول".
كما أكد عراقجي بان ايران تمتلك الكثير من الوثائق عن التدخل الاجنبي وضلوع اميركا والكيان الصهيوني في اعمال الشغب الاخيرة بالبلاد والتي سيتم الكشف عنها للمواطنين والمجتمع الدولي.
وتابع : لقد شهدنا ثلاثة أيام من الاحتجاجات السلمية والهادئة وسمعنا الى مطالب المحتجين ورجال الاعمال والتجار وبعد الاطلاع على مطالبهم بدأت الحكومة بإتخاذ الاجراءات لحل المشكلات، حينها بدأت الاحتجاجات بالانخفاض نسبيا ودخلنا في مرحلة الحوار.
واشار الى انه في المرحلة التالیة دخلت اطراف جديدة الى الساحة وبدأت الاحتجاجات تنحرف عن مسارها وبدأت تتخذ طابع الفوضى والشغب. مبيّنا ان العديد من الدول مرت بمثل هذه التجربة من الاحتجاجات، مؤكدا على ان القوى الامنية الايرانية كانت تتعامل بهدوء وتتفادى استخدام القوّة مع المحتجين من اجل ردعهم عن القيام باعمال الشغب.
العنف الصارخ بأسلوب جماعة داعش
واضاف: هنالك اصوات تم تسجيلها تدعو لاطلاق النار بين المتظاهرين وتقول لو تمكنتكم اطلقوا النار على الشرطة واذا لم تتمكنوا اطلقوا النار على الناس العاديين والفتيان والفتيات القريبين منكم، لان المهم هو رفع اعداد القتلى واراقة المزيد من الدماء. وقال عراقجي: ان عددا كبيرا من هؤلاء الذين قُتِلوا اُطلق النار عليهم من الخلف من قبل هؤلاء العناصر ومن ثم دخلوا مرحلة العنف الصارخ بأسلوب جماعة داعش، اذ قطعوا رؤوس عدد من قوات الشرطة واحرقوا بعض الافراد بالنار وبداوا على نطاق واسع باحراق الاماكن العامة والمباني الحكومية ومقرات الشرطة وحتى منازل ومحال المواطنين.
وقال عراقجي: كانوا يهدّدون اصحاب المحال التجارية بغلق محالهم والا سيتم احراقها وكانوا قد احرقوا بالفعل 200 محل تجاري في احدى المدن. كما اشعلوا النيران في سيارات اسعاف ومساجد حيث بلغ عدد المساجد التي احرقوها 53 مسجدا وقتلوا جرحى ايضا ففي حالة واحدة قاموا بقتل 11 جريحا كان يتم نقلهم للمستشفيات.
واشار الى انهم كانوا يعطون مبالغ من المال لمن يقوم بإحراق الاماكن العامة وان وثائق ذلك موجودة وقال: هنالك اشرطة فيديو تبين بانهم يطلقون النار نحو الناس وقوات الشرطة، وحتى انهم يقومون بتوزيع الاسلحة بين الناس.
واوضح بان الكثير من الافراد قُتِلوا برصاصهم او باساليب غير مالوفة مثل الحجر والطوب وسعوا لاثارة الرعب والهلع مثل داعش، وقال: ان المرحلة الثالثة من التظاهرات لم تكن احتجاجات بل كانت حربا ارهابية وهجمات ارهابية في مدن البلاد. واوضح بان القوى الامنية دخلت الساحة وتصدت للعناصر الارهابية واعتقلت الكثير منهم مع اسلحتهم وقال: هنالك الكثير من الوثائق عن التدخل الاجنبي والتي سيتم الكشف عنها للشعب والمجتمع الدولي.وتم عرض شريط فيديو عن الاعمال الارهابية لمثيري الشغب والفوضى.
