عارف، مُشدّداً على أهمية الفصل بين الاحتجاجات وأعمال الشغب:
الأحداث الأخيرة تمثل المرحلة الثانية من الحرب الصهيونية على إيران
أكّد النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد تمثل المرحلة الثانية من الحرب الصهيونية على الشعب الإيراني والتي جاءت بعد حرب الـ12 يوماً المفروضة.
وشدّد النائب الأول لرئيس الجمهورية على أهمية الفصل بين الاحتجاجات وأعمال الشغب، مشيراً إلى أن الحكومة تعترف بحق الاحتجاج والانتقاد بشكل رسمي، مشيراً إلى أن ما شهدناه مؤخّراً كان بداية المرحلة الثانية من الحرب الصهيونية على الشعب الإيراني، حيث سعى هؤلاء إلى ركب موجة الاحتجاجات والانتقادات المحقة للتجار ورجال الأعمال والبدء في المرحلة الثانية من الحرب الصهيونية، وقال: إن الخطأ الذي وقع فيه الأعداء في الأيام الأولى من الأحداث التي شهدتها إيران هي إنهم دفعوا بعملائهم الأساسيين إلى الساحة، مشيراً إلى أن وعي القوى الأمنية أدى إلى اعتقال هؤلاء ولذلك اضطروا إلى تقديم مخططاتهم وبالتالي وقعت أعمال العنف التي شهدناها خلال الليالي الماضية.
وأكد عارف: إن حضور الشعب الإيراني في الساحة أدى إلى تراجع مؤامرات الأعداء خلال الأيام الماضية، وبالتالي فإن الحضور الشعبي المستمر والدائم سوف ينهي هذه المؤامرة بشكل كامل؛ لكن ينبغي التذكير من إن إنهاء هذه المؤامرة لا يعني نهاية الأعمال الشيطانية والخبيثة وإنتهاء استراتيجية اسقاط النظام الإسلامي والحكومة التي يتبعها هؤلاء.
أمريكا والصهاينة تابعوا مخطط حرب الـ12 يوماً
من جانبه، قال رئيس السلطة القضائية حجةالإسلام غلام حسين محسني إيجئي، خلال اجتماع مجلس القضاء الأعلى، يوم أمس: إن السلطات الأمريكية والصهيونية وعملاءهم تابعوا أهداف ومخطط حرب الـ12 يوماً العدوانية من خلال الاحتجاجات الأخيرة بشتّى الطرق المتاحة لهم.
وقدّم حجةالإسلام محسني إيجئي التهاني والتعازي، مُجدّداً إلى أسر شهداء الحوادث الأخيرة، مُبيّناً أن بعض الشهداء ارتقوا ضحايا بطرق مروعة ووحشية على يد الإرهابيين، الذين أعاقوا جهود الإغاثة للمصابين واعترضوا مسار سيارات الإسعاف وأطلقوا النار على الجرحى، وقال: إن الذين تسببوا في أعمال الشغب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر والذين تربطهم صلات بأطراف أجنبية وقاموا بمهاجمة المواطنين والمارة، يجب أن يكونوا على يقين من أنهم سيحاسبون قريبا على أفعالهم، ولن يكون هناك أي تهاون تجاه أي من المتورطين في هذه الجرائم.
وأكّد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر لأن العدو يسعى بشكل جدي لإشاعة الفتن وزعزعة الأمن في البلاد بشتى الطرق، مُوضّحاً أنه لا ينبغي نسيان جهود وخدمات وتضحيات الأجهزة الأمنية التي تعمل بإخلاص ليلاً ونهاراً لإحباط مؤمرات الأعداء، بسبب بعض القضايا التي تطرأ.
وقال حجةالاسلام محسني إيجئي: ينبغي أن ينصب تركيز القوات المسلحة على منع أعمال الشغب، وأن تقدم التفسيرات اللازمة من خلال وسائل مختلفة، بما في ذلك وسائل الإعلام، معرباً عن تقديره لجهود وتضحيات القوات المسلحة الإيرانية في ضمان وتعزيز أمن المواطنين والشعب. وشدد على معاقبة مثيري أعمال الشغب والجناة الذين تسببوا باستشهاد عدد كبير من مدافعي أمن الوطن في البلاد، وقال: إننا سنعاقب بشدّة ودون أيّ تسامح مثيري الشغب في البلاد.
العدو یحاول بث الیأس بین أبناء شعبنا
من جهته، قال رئيس المحكمة العليا في البلاد حجةالإسلام محمد جعفر منتظري: إن العدو یحاول وراء الترويج للشعور باليأس والإحباط بين المواطنين من خلال اللجوء إلی المؤمرات وإثارة الفوضى والشغب في البلاد؛ لکنه لن يستطيع تحقيق مآربه وأغراضه. وقال حجةالإسلام منتظري، خلال لقائه عدداً من الموظفين والتعبویین في المحكمة العليا، أن نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة سیکون صامداً وباقیاً وقائماً، وإن الله تعالی أيد هذا النظام في فترة الدفاع المقدس وحرب الـ12 یوماً المفروضة. وأضاف: أي إنسان بصیر یعلم ویدرك لن ينعم بالهدوء والاستقرار والسلام التام بدعم العناصر الخبیثة والوحشیة کترامب و نتنیاهو.
رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن الدولي
في السياق، أكّد سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، أمير سعيد ايرواني، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بأن أيّ مبدأ أو قاعدة من القوانين الدولية لا تجيز لأي حكومة للمبادرة تحت غطاء حقوق الانسان أو "دعم شعب ما" للتحريض على العنف وزعزعة استقرار المجتمعات أو هندسة الفوضى.
وجاء في الرسالة التي وجهها ايرواني إلى مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة يوم الأحد: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بشدّة السلوك غير القانوني وغير المسؤول المستمر للولايات المتحدة في التنسيق مع الكيان الاسرائيلي للتدخل في شؤون ايران الداخلية عن طريق التهديد والتحريض والتشجيع المتعمد للعنف وعدم الاستقرار. وأضاف: خلال الأيام الأخيرة، تحدث المسؤولون الاميركيون خاصة رئيس الجمهورية بالتوازي مع رئيس الوزراء الصهيوني المجرم ومع إصدارهم بيانات علنية صوروا قضايا ايران الداخلية وكأنها تستلزم "التدخل" لـ"إنقاذ" أو فرض نتائج سياسية. ان السلوك المنسق بين أميركا والكيان الصهيوني أمر مكشوف ولا يمكن انكاره. لقد بادروا عبر تصريحات استفزازية وارسال رسائل سياسية وتهديدات علنية، الى تشجيع العنف ودعم الجماعات الارهابية وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والعمل على تحويل الاحتجاجات السلمية الى فوضى واعمال عنف تحت غطاء عناوين مثل "الدعم" و"الانقاذ" و"صون الشعب الايراني".
وتابع إيرواني قائلاً: مع ذلك فان الشعب الايراني يعي جيدا المعنى الحقيقي لمثل هذه الخطابات. العشرات من السياسات المعادية ضد الشعب الايراني ومنها فرض اجراءات قسرية وعقوبات ظالمة قد انتهكت بصورة جادة حقوق الانسان الاساسية مثل حق الحياة وحق التنمية. هذا السجل الاسود قد ازداد اكثر مع حرب الايام الـ 12 في حزيران 2025 من قبل الكيان الاسرائيلي وادت فيه اميركا دورا محوريا،حرب تم فيها استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لمراقبة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وخلالها استشهد اكثر من 1100 من المواطنين الايرانيين الابرياء.
إحباط المخطط الشيطاني لأميركا والصهاينة
من جانبها، أكّدت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة، أن المخطط الشيطاني لأميركا والكيان الصهيوني ضد البلاد سيتم احباطه.
وكتبت البعثة الدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية، في مدونة على منصة "إكس"، يوم الأحد: سيتم في ظل التضامن الوطني للحكومة والشعب الايراني، احباط مخطط اميركا والكيان الصهيوني، الشيطاني الرامي الى تقسيم ايران واثارة حرب اهلية فيها، ولن يبقى لهما سوى عار ذلك.
الشعب الإيراني يرفض الإرهاب الصهيو-أمريكي
إلى ذلك، شدّد نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي، حميد رضا حاجي بابائي، على أن الشعب الإيراني يشمئز من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ويرفض أعمال الشغب والتخريب التي يرتكبها الإرهابيون في البلاد.
وأعرب في تصريح له عن تعازيه لاستشهاد ثلة من المواطنين خلال اعمال الشغب الأخيرة داعياً القوى الأمنية إلى المساعدة في إعادة الأشخاص الذين أقحمتهم الولايات المتحدة في الإرهاب إلى رشدهم، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة سوف تتخلى عن هؤلاء لأنهم يعتقدون أن من خان شعبه كيف له أن يخدمهم.
وأشار حاجي بابائي إلى أن هذه المجاميع تضم أشخاصا دخلوا بناءا على مخططات أمريكية وتسببوا في إيلام الشعب الإيراني لافتاً إلى أن البعض من هؤلاء تم اعتقالهم بعد أن ارتكبوا جرائم معينة وقد تخلت عنهم الولايات المتحدة لكن من جانب آخر ينبغي التفكير بجدية بشأن من اصطدموا مع الشعب بأن يفسح المجال لهم بالعودة والتوبة على ما فعلوه.
وأشاد حاجي بابائي بتصريحات الرئيس مسعود بزشكيان الأخيرة، وقال: لقد أكد الرئيس بزشكيان إنه ومن أجل الحد من الغلاء وإرتفاع صرف العملة ينبغي أن نقوم بسحب إدارة العملة من يد الولايات المتحدة ووضعها بيد الشعب والحكومة الإيرانية.
الخارجية تستدعي السفير البريطاني في طهران
كما استدعت وزارة الخارجية، مساء الأحد، السفير البريطاني في طهران، وذلك على خليفة اعتداء عدد من معاديي الجمهورية الاسلامية على مقر السفارة الايرانية في لندن وتدنيس العلم الايراني، وتصريحات وزير الخارجية البريطاني التدخلية في شؤون ايران، وابلغه اعتراض الجمهورية الاسلامية.
وادانت الخارجية تقصير الأمن البريطاني في حماية مقر السفارة، ومواجهة العناصر المعتدية على القانون، واكدت على مسؤولية الحكومة البريطانية في حماية السفارة الايرانية والحفاظ على امن الدبلوماسيين والموظفين والاماكن الدبلوماسية التابعة للجمهورية الاسلامية.
وانتقدت استمرار استضافة بريطانية للمنظمات الارهابية التي تعمل تحت مسمى الاعلام لنشر الاكاذبب وترويج العنف والارهاب ضد الشعب الايراني، مُذكّراً بالإلتزامات القانونية والدولية للحكومة البريطانية في موجهة المنظمات والدعم المالي للارهاب، وتجنّب دعم ايّ فعاليات ارهابية، ومُؤكّداً على ضرورت اتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل المسؤولين في هذا البلد لايقاف فعاليات هذا النوع من الاعلام المروج والداعم للارهاب.
