ارسلان كاظمي؛ كابتن المنتخب الإيراني لكرة السلة:
التأهل الى اولمبياد لوس انجلوس ليس بالأمر الصعب
/ يستعد المنتخب الايراني لكرة السلة الى تصفيات كأس آسيا ومن ثم كأس العالم، وبعد ذلك الى اولمبياد لوس انجلوس.
لأرسلان كاظمي كابتن المنتخب الوطني الإيراني مسيرة شاقة مع كرة السلة، حيث تبدأ قصة كاظمي من ملاعب كرة السلة وبالتحديد من دوريات العالم المختلفة كـ«الدوري الامريكي والصيني وساحات عالمية أخرى»، (ملك كرة السلة الاسيوية) لقب لم يطلق عبثاً على كاظمي، فهو جاء نتيجة تعب سنوات طويلة ما بين السفر في الميادين العالمية التي تخللتها خسارات وانتصارات وتوقفات كثيرة في محطات صعبة جعلت منه لاعباً عالمياً وأسماً لامعاً في ميادين كرة السلة على جميع الاصعدة المحلية والقارية والعالمية.
وعلى رغم كل ما وصل اليه ارسلان كاظمي فهو من الشباب الذين يملكون اخلاقاً عالية حيث علمته الحياة وهو يغور في طياتها ويسافر من قارة الى اخرى الشيء الكثير.
وقد أجرت صحيفة إيران مقابلة مع كابتن المنتخب الايراني لكرة السلة «ارسلان كاظمي»، وانجازاته الكثيرة وحياته التي هي عبارة عن قصة للشباب والناشئة الذين يتخذون منه قدوة في حياتهم؛ وفيما يلي أهم ما جاء فيها:
وكان السؤال الاول لكابتن المنتخب هو: ماذا تعني لك كرة السلة؟
بالطبع كرة السلة تعني لي الشيء الكثير ولكن أهم هذه الاشياء هو انها تعني لي الحياة، فقد بدأت ممارسة هذه اللعبة منذ التاسعة من عمري، وتقريباً مضت 28 سنة من حياتي وأنا أمارس هذه الرياضة؛ وبغض النظر عن كرة السلة فأن الرياضة على العموم هي عشقي في هذه الحياة. وأنا أتابع جميع أنواع الرياضة.
أنت تقول بأنك تحب كل أنواع الرياضة، فلماذا اتجهت الى كرة السلة؟
اذكر لكم حادثة قد تبدو طريفة، عندما كنت في الثانية من العمر، قال طبيب الاطفال حينها لوالدتي: أن أبنك سيصبح طوله متران!! ولذلك عليك ان تشتري له كرة سلة يلعب بها من الان. ومارست العديد من الالعاب الرياضية فأنا لدي ميدالية في السباحة، ومارست لعبة التنس لفترات عديدة، ولعبت الكرة الطائرة والسلة واليد في وقت واحد تقريباً، ومنذ كنت في الصف الرابع الابتدائي بدأت ممارسة كرة السلة بشكل جدي. والتحقت بفريق المحافظة سريعاً ووقتها كان المرحوم علي غضنفري رئيس الاتحاد والذي أقام بطولة في ايران بكرة السلة بأسم «ميني كرة سلة» بين فرق من الاردن ولبنان والعراق، ومنذ ذلك الحين تعلقت بهذه اللعبة والتي بقيت تلك البطولة عالقة في ذهني.
وارسلان كاظمي من محافظة اصفهان، وهو عضو في المنتخب الوطني الايراني حالياً وسابقاً كان الكثير من لاعبي هذه المحافظة يمارسون كرة السلة، وفي الوقت الحاضر رئيس الاتحاد الايراني لكرة السلة ايضاً من محافظة اصفهان.
وعلى طول هذه المسيرة لكاظمي، فقد مر عليه الكثير من المدربين الذين قدموا له الكثير مما يتعلق بالتجارب في اساليب اللعبة، ولعل أهمهم – وهم كثيرون – السيد آقاجان الذي دربه لفترات طويلة. وشكر كاظمي والديه على كل ما قدماه له ليصل الى ما وصل اليه، فهو يعترف بأنهما كان لهما الاثر الكبير في وصوله الى ما هو عليه الان.
كانت بداية كاظمي الحقيقية في كرة السلة مع كلية «رايس» في فيلادلفيا بالدوري الامريكي للعبة، في إيران فقط أنت وحامد حدادي لعبتما بالدوري الامريكي لكرة السلة، وانت لعبت في الدوري الصيني ايضاً، برأيك أي هذه الدوريات أكثر جاذبية؟
بالطبع الدوري الامريكي، ولا نستطيع المقارنة بين هذا الدوري واي دوري اخر في العالم، ففي الدوري الامريكي كل سنة من 60 الى 70 لاعب يضافون الى الدوري وفي نفس الوقت 30 لاعباً يخرجون منه، ففي هذه الظروف تكون الامور صعبة جداً على اللاعبين، ولذلك فأن اللعب هناك يحتاج الى مواصفات غير عادية والى مثابرة مستمرة.
الفوز على نيوزيلندا كان من اللحظات التي لا تنسى في كأس آسيا، بنظرك هل يستطيع المنتخب الايراني الفوز على استراليا وخطف كأس القارة؟
قبل كل شيء أنا سعيد لاننا نلعب مع لاعبين شباب جدد استطعنا ان نرتقي منصة التتويج من جديد، ولكني تكلمت مع زملائي الشباب وقلت لهم ليس هذا نهاية المطاف بل علينا السعي اكثر وأن نضاعف من سعينا ونصعد الى مرتبة اعلى من المركز الثالث في آسيا. وفيما يخص المنتخب الاسترالي فان الفوز على هذا الفريق ليس بالامر السهل ابداً، فان هذا الفريق يمتلك لاعبين يلعبون في الدوري الامريكي ولكنهم لم يتواجدوا في كاس اسيا، فاذا ما حضروا اولئك فسيصبح من الصعب التفكير بالفوز على استراليا.
كنت بشارة خير على المنتخب وعلى فريق «شهرداري غرغان»، في هذا الفصل انت مع فريق استقلال، هل تتوقع ان تحرزون البطولة؟
فيما يخص المنتخب وفريق شهرداري غرغان فان الفضل لا يعود لي وحدي، فهناك فريق بالكامل وكادر فني جيد، بكل هذه الاسباب تحققت النتائج الجيدة.
وفيما يخص استقلال؟
من الامور التي تسعد كل رياضي، هي عودة اقدم الفرق الرياضية الى مسابقات كرة السلة، وهنا احب ان اشكر هذا النادي وادارته لعودته الى الكثير من مجالات الرياضة في ايران وليس في كرة السلة فقط، حاله حال فرق عريقة مثل برشلونة وريال مدريد. أما فيما يخص انضمامي اليه فأنا جداً سعيد بهذا الامر، وسأسعى كثيراً مع زملائي لتحقيق افضل النتائج وسنقدم كل ما بوسعنا.
هل سنتأهل الى اولمبياد لوس انجلوس؟
الاعتماد الاكثر هو على ما ستسفر عنه قرعة التصفيات ومع أي فرق سنلعب؟ هذا من جانب والجانب الاخر يعتمد على ما سنقدمه من مستوى يليق بنا كي نتأهل الى الاولمبياد. ويبقى هذا الامر ليس ببعيد علينا.
