لاريجاني، داعياً للفصل بين الاحتجاجات وعمليات المجاميع الارهابية:
دور الأيادي الأمريكية والصهيونية واضح في الأحداث الأخيرة
أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن احتجاجات التجار ورجال الأعمال حول الأوضاع الإقتصادية هي احتجاجات صحيحة؛ لكن أن يقوم البعض بعمليات بأسلحة نارية فالأمر مختلف تماماً، مشدداً على ضرورة الفصل بين الاحتجاجات الشعبية وبين المجاميع شبه الارهابية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت أعمال الشغب تشكل امتداداً للحرب المفروضة التي امتدت لـ12 يوماً، قال لاريجاني: من خلال إلقاء نظرة على حرب الـ12 يوماً المفروضة وكذلك على التطورات الراهنة يمكن الحصول على جواب لهذا الاستفسار، فينبغي إدراك حقيقة إننا مازلنا نخوض الحرب، فبعد حرب الـ12 يوماً المفروضة لم يكن هناك سلام ولا وقف إطلاق للنار، بمعنى إنه لم يتم وضع قواعد لكي يقرها الطرفان ولم تكن هناك جهات رقابية على وقف إطلاق النار بل إن ما حدث هو مجرد توقف لإطلاق النار ليس إلا.
دور الأيادي الأمريكية والصهيونية واضح
كما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وجود أيادي أمريكية وصهيونية بشكل واضح في الأحداث التي شهدتها إيران مؤخراً، وقال: إن الارهابيين يسعون من خلال اشعال نار الحرب الداخلية إلى تهيئة الأرض للتدخل الأجنبي في البلاد. واعتبر أن هنالك تيار خارجي يوجه الأزمة في الداخل، وقال: في حرب الأيام الـ12 المفروضة كانت خطّتهم أن ينزل الناس إلى الشارع إلاّ أنهم لم يفلحوا في ذلك. وأضاف: ان ترامب أعلن بأنه لو حدثت أزمة اجتماعية سنقوم بتنفيذ عمليات عسكرية، أيّ أن تكتيك أميركا تغير الآن، إذ جاءوا لكسر تضامن الشعب ومن ثم يقوموا بهجوم عسكري.
وصرّح لاريجاني بأن أعداءنا استهدفوا العامل الأساس الذي كان نقطة القوة في حرب الأيام الـ12 المفروضة وهو تضامن الشعب. وأضاف: لا شك أن المشاكل الاقتصادية موجودة وعلى الحكومة والقطاعات المختلفة متابعة ذلك؛ لكن ينبغي الالتفات إلى أن العدو يسعى وراء أهدافه الخاصة من وراء ذلك.
ووصف لاريجاني مثيري الشغب بأنهم مجاميع شبه ارهابية، وقال: قبل 3 أو 4 أشهر قال الصهاينة بأنهم أوجدوا هياكل في ايران وسيستخدمونها لاثارة مغامرة جديدة في ايران، هذه هي الهيكلية التي أوجدوها.
استهداف رمز هُويّة إيران
وصرح لاريجاني قائلاً: إن العدو سعى لاستهداف رمز هوية إيران وهي علم إيران وتمثال الحاج قاسم والهوية الدينية (المساجد والقرآن) وأن يسلبها من الشعب، وتساءل: هل أن الأزمة الأمنية تعمق أم تخفف المشاكل الاقتصادية؟ لدينا في البلاد نقاط ضعف وأن هذه الاحتجاجات تتبلور على هذه الأرضية؛ لكن ينبغي حل القضية عن طريقها الخاص بها، لأن تداعيات هذه الاحتجاجات تضر الشعب كله ولا تحل أي مشكلة. وأضاف: لا ينبغي أن نسمح بحدوث مثل هذه المشاهد؛ لكن حينما يختل الأمن الداخلي لبلد ما فان القوات المسلحة مضطرة للدخول الى الساحة لانهاء الازمة.
وقال لاريجاني: ان القوات الأمنية حددت قادة أعمال الشغب واعتقلت بعضهم ومن ضمنهم مَن خُدِعوا؛ لكن كانت هنالك حالات كثيرة لاستخدام أسلحة مثل بنادق "ج 3" ومسدسات، فهؤلاء منظمون ولم يأتوا الى الشارع لإطلاق الشعارات. حينما يتجه البعض سريعاً نحو المراكز العسكرية والشرطية للاستيلاء على الأسلحة فذلك يعني انهم يسعون وراء حرب أهلية.
سيتم التصدي للمخربين
وفي هذا السياق، أصدر مجلس الأمن الوطني بياناً حول الأحداث الأخيرة، قال فيه: استجابة لطلب مختلف فئات المجتمع في تثبيت الأمن والاستقرار فإنه سيتم التصدي بحزم للمخربين المسلحين والمخلين بأمن وراحة المواطنين.
وقال بيان مجلس الأمن الوطني: نعلن للشعب العظيم والثوري في إيران إن أعداء إيران والتيارات المناهضة للثورة قاموا بصورة منظمة باختطاف احتجاجات الشعب واستخدام الأسلحة النارية وقتل عدد من أبناء الشعب الأبرياء وعدد من المتصدين للأمن العام في البلاد ولحقوا أضراراً كبيرة بالممتلكات الشخصية للمواطنين كالسيارات والبيوت وكذلك الممتلكات العامة مثل سيارات الأسعاف وسيارات الإطفاء والباصات ومقار الهلال الأحمر وغيرها.. وأضاف البيان: إن الحكومة قامت بالتجاوب مع احتجاجات النقابات الإقتصادية من خلال عقد اجتماعات متواصلة مع ممثلي هذه النقابات ورجال الأعمال واستمعت إلى آرائهم ووضعت من أولوياتها الحيلولة دون وقوع حوادث أو خسائر تذكر بالتعاون مع مجلس الأمن والتجار ورجال الأعمال.
وأشار مجلس الأمن إلى أن المجاميع المسلحة والمتدربة وبتوجيهات مباشرة من الجهات الأجنبية اخترقت الاحتجاجات وقامت بالإضرار بالممتلكات العامة والهجوم على رجال الأمن والمراكز الأمنية والشرطية بهدف زعزعة الأمن وبث الرعب والفوضى في البلاد. وأشار إلى أنه واستجابة لطلب مختلف فئات المجتمع في تثبيت الأمن والاستقرار فإنه سيتم التصدي بحزم للمخربين المسلحين والمخلين بأمن وراحة المواطنين.
الحفاظ علی وحدة وتلاحم ویقظة الشعب
كما أکد جیش الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، أمس السبت في بيان، علی ضرورة الحفاظ علی وحدة وتلاحم ویقظة الشعب الإیراني أمام مؤمرات العدو، وأعلن: سندافع بقوة عن مصالحنا الوطنیة والممتلکات العامة والبنیة التحتیة الإستراتیجیة للبلاد وسنتعامل بجدیة مع مؤمرات الأعداء.
وقال الجیش: الشعب الإیراني العظیم نجح في سحب أیدي أمریکا المتغطرسة والمجرمة من الأراضي الإيرانیة، وأخرج العنصر الرئيسي التابع للغرب والمعتمد علیه بفضل إنتصار الثورة الإسلامیة، ولطالما حاولت الإدارة الأمریکیة إعادة هیمنتها علی الشعب الإیراني وأراضیه باللجوء إلى مختلف المؤمرات والمخططات، والیوم یحاول العدو وراء زعزعة أمن البلاد والإخلال بأمن وراحة المواطنين واستقرار المدن الإیرانیة من خلال تدبیر مؤامرة أخری وذلك بدعم الکیان الصهیوني المجرم والقاتل للأطفال والزمرات الإرهابیة.
وأضاف الجیش في البيان: إن العدو الملطّخة أيديه بدماء أبناء الشعب الإیراني یحاول وراء إثارة الفتن وتدبیر مؤامرة أخری وذلك بإدعاءاته الکاذبة المتمثلة في الدفاع عن الشعب الإيراني، وإن الجیش یرید من الشعب الإیراني البصیر أن یحبط مؤمرات العدو وأغراضه الشریرة وذلك بالحفاظ علی الوحدة الوطنیة.
الحرس: العدو غيّر استراتيجيته نحو إثارة الفوضى
كما أشار جهاز استخبارات حرس الثورة الاسلامية إلى الأحداث وأعمال الشغب الأخيرة في البلاد، وقال: ان الرصد الاستخباراتي يبيّن بأن العدو غيّر استراتيجيته من الهجوم العسكري نحو اثارة الفوضى الداخلية وزعزعة أمن البلاد.
وجاء في البيان الصادر عن جهاز استخبارات الحرس الثوري: نظراً لفشل المعتدين في فرض الاستسلام على الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد ركز النظام الاميركي على الحفاظ على شبح الحرب وتنفيذ آلية الزناد واصدار الدعوات للتخريب وتقييد موارد البلاد من العملة الصعبة من اجل ايجاد صدمة اقتصادية ونفسية.
ولفت الى ان العدو وضع في هذا الصّدد خطّة هادفة ومتعدّدة المراحل بتوجيه من اجهزة الاستخبارات الاجنبية وقيادة الساحة من قبل زمر ارهابية منظمة، واضاف: ان العدو وبذريعة التجمعات المحقة لبعض اصحاب المهن والشرائح واستغلاله موعد تنفيذ حزمة التحول الاقتصادي للحكومة وتقوية القدرة الشرائية للاسر، سعى لتحويل الاحتجاج الى فوضى مسلحة. كما ان التدخل الوقح من قبل الرئيس الاميركي والمسؤولين الصهاينة في دعم مثيري الشغب وتفعيل المجموعات الارهابية والتحركات العسكرية للعدو فيما وراء حدود ايران الاسلامية قد منحت شكلا جديدا للتجمعات الداعية للعنف.
واعتبر الهجمات على المقرّات العسكرية والشرطية واستشهاد عدد من المواطنين وقوات حفظ امن الشعب، امثلة من الاجراءات المناهضة للامن خلال الايام الاخيرة وحذّر بان دماء ضحايا الاحداث الاخيرة هي على عتاق المخططين لها وان الشعب الايراني يعتبر حق التعويض وزعزعة امن الطرف المعتدي امرا مشروعا له.
أمريكا وراء تحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب
من جانبه، اتّهم سفير وممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة بالمسؤولية في تحول الاحتجاجات السلمية في إيران إلى أعمال عنف وشغب. وفي رسالة بعثها إلى مجلس الأمن الدولي صباح السبت، حمّل إيرواني الولايات المتحدة المسؤولية عن أعمال الشغب والعنف التي تشهدها إيران.
وندد إيرواني بالتصرفات غير القانونية للولايات المتحدة وتنسيقها مع الكيان الصهيوني للتدخل في الشأن الداخلي الإيراني. وأشار إلى أن التدخل في الشأن الإيراني ظهر من خلال التهديد والتحريض والتشجيع على العنف وزعزعة أمن وإستقرار البلاد. وقال: نستنكر محاولات زعزعزة الأمن والإستقرار البلاد والتي تتعارض مع قوانين الأمم المتحدة.
ضبط 220 سلاحاً حربياً في تبريز
إلى ذلك، أعلن المدعي العام في محافظة آذربايجان الشرقية عن ضبط 220 سلاحا حربيا واعتقال 3 مهربين على صلة بها في مدينة تبريز مركز المحافظة الواقعة شمال غرب ايران. وقال موسى خليل اللهي في تصريح له الجمعة: ان الاسلحة المضبوطة تتضمن 100 مسدس و120 بندقية، وقد تم تهريبها الى داخل البلاد بصورة مخبأة عبر نقاط حدودية رسمية. واضاف: تم اعتقال 3 افراد على صلة بتهريب هذه الاسلحة حيث يجري زملاؤنا في دائرة الامن العامة التحقيقات اللازمة معهم.
