الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة واثنان وستون - ١١ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة واثنان وستون - ١١ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي، لدى استقباله نظیره العماني في طهران:

لا يحقّ لأي طرف أجنبي التدخل في الشؤون الداخلية لأيّ بلد

إلتقى وزير الخارجية سيد "عباس عراقجي"، أمس السبت، نظيره العماني "بدر البو سعيدي" في مبنی وزارة الخارجیة بالعاصمة طهران بعد عودته من لبنان. وبحث وزير الخارجية مع نظيره العماني آخر التطورات في المنطقة وسبل تطوير التعاون الثنائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان.
وفي مستهل مؤتمرهما الصحفي، أشار وزير الخارجية إلى العلاقات الإيرانية - العمانية المُتجذّرة، مُؤكداً على عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، وقال: يتبادل كبار المسؤولين بين البلدين وجهات النظر على كافة المستويات، بالإضافة الى تبادل وجهات النظر بين الخبراء من كلا البلدين. كما أن تنفيذ جميع الاتفاقيات بين البلدين وضع على جدول الاعمال خلال زيارة رئيس الجمهورية الى سلطنة عمان.
وأضاف عراقجي: أكّدنا خلال اللقاء مع وزير الخارجية العماني على تمسّك البلدين بتعمق العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون مع دول المنطقة لإرساء الأمن في منطقة الخليج الفارسي، وبحثنا أيضاً آخر التطورات في المنطقة والعالم، لاسيما التطورات في فلسطية واليمن ولبنان وسوريا، واستعرضت مع نظيري العماني مخرجات زيارتي الأخيرة الى لبنان. 
وأكمل موضّحاً: بشأن القضية الفلسطينية، أكّدنا على ضرورة وقف الإبادة الجماعية والهجمات العدوانية من قبل الكيان الصهيوني، لاسيما على قطاع غزة، كما أجرينا مباحثات مُعمّقة بشأن الملف اليمني، وأكّدنا على ضرورة حفظ الوحدة الوطنية اليمنية واستقلال هذا البلد بما يحقّق مصالح جميع الأطراف اليمنية.
وأكّد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبذل ما بوسعها لتعزيز علاقاتها مع كافة الدول بما يخدم حسن الجوار، ومواجهة التدخّلات الأجنبية ومحاولات إثارة الفتن بين دول المنطقة، وقال: نُشيد بدور عمان في الوساطة بيم دول المنطقة بما يخدم مصالح دولها ويحقّق الأمن والسلام بين دولها، كما نُشيد بدور مسقط والسيد بدر البوسعيدي في المفاوضات غير المباشرة بين ايران وأمريكا، والتي للأسف انجرّت إلى الحرب بسبب السياسات الأمريكية الهدّامة.
وفي ختام كلامه، صرّح عراقجي: نؤكّد على ضرورة صون سيادة واستقلال الدول باعتباره أحد الأركان الأساسية في القانون الدولي، ونشدّد على أنه لا يمكن حلّ القضايا الداخلية للدول سوى عبر التفاهم الداخلي بين شعوبها، ولا يحقّ لأي طرف أجنبي التدخّل أو تحديد مصير الشؤون الداخلية للبلدان. 
احتمال وقوع تدخل عسكري مستبعد للغاية
في سياق آخر وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الجمعة، أكّد عراقجي أن أيّ تدخّل عسكري أجنبي في إيران محكوم عليه بالفشل، مُعتبراً احتمال وقوع مثل هذا التدخل العسكري بأنه مستبعد للغاية لأن مثل هذه التجربة واجهت الفشل سابقاً، وقال: تباحثنا في جميع اللقاءات حول قضايا المنطقة وكيفية مواجهة تهديدات الكيان الصهيوني، لحسن الحظ هنالك موقف مشترك بين جميع دول المنطقة لمواجهة هذه التهديدات، ان سياسة ايران مبنية على الدعم الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وأضاف: نحن نسعى لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية مبنية على الاحترام المتبادل بين الدولتين في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة. وتابع: إن البلدين لهما تاريخ عريق وثقافة غنية جداً ونحن نسعى لتطوير العلاقات مع كافة المكونات اللبنانية وبحثنا هذا الموضوع في لقاءاتنا خلال هذين اليومين.
وحول العلاقات الاقتصادية بين إيران ولبنان، أشار وزير الخارجية إلى عقد اجتماعه مع الناشطين الاقتصاديين اللبنانيين، وقال: خلافاً لما توقعناه فقد شارك أكثر من 70 من رجال الأعمال والناشطين الاقتصاديين وأيقنت أكثر مما مضى بأن هنالك رغبة أقوى من السابق لتطوير العلاقات الاقتصادية.

الأحداث الجارية في إيران
وردّاً على سؤال حول الأحداث الجارية في بعض المدن الإيرانية، قال عراقجي: إن هذه الأحداث مشابهة لما شهده لبنان أيضاً في عام 2023 إثر تصاعد سعر العملات الصعبة وارتفاع اسعار السلع ما تسبب باحتجاجات، وان الحكومة الايرانية تسعى للحوار مع مختلف فئات المجتمع لحلّ المشاكل؛ لكن هناك فارق وهو التدخل الأمريكي والصهيوني مع الإعلام الرسمي الصريح من قبل هؤلاء الذين يسعون لجر الاحتجاج السلمي إلى العنف والشغب، وما يثبت هذا الأمر هو التصريحات الكثيرة الصادرة عن مسؤولي أميركا والكيان الصهيوني وأشير منها على سبيل المثال الى تصريح أدلى به مايك بومبيو مدير الـ"سي آي أيه" في الولاية الرئاسية الأولى لترامب حينما كتب في مدونة بمناسبة العام الميلادي الجديد "أهنئ المحتجين وعملاء الموساد الذين يمضون إلى جانبهم" فبغض النظر عن انه لا يعرف ان الايرانيين يحتفلون في عيد النوروز (21 آذار/ مارس)، إلا أنه يعترف بحضور الموساد.
التدخل العسكري مستبعد للغاية
وتابع وزير الخارجية: ان احتمال التدخل العسكري في ايران مستبعد للغاية، لأن مثل هذه التجربة واجهت الفشل سابقا ولن يحصد العدو نتيجة مختلفة عن ذلك.
وعن الموقف الايراني حيال سوريا، بيّن ان الموقف الايراني هو شفاف بالكامل حيث تعارض اي تحرك لتقسيم سوريا وتدعم وحدتها الوطنية واستقلالها، كما تعارض احتلال الاراضي السورية، واشار الى ان استقرار سوريا مهم للمنطقة برمتها، وشدد على أنه يجب أن يعلم المسؤولون السوريون بأن الكيان الصهيوني لا يريد الاستقرار والهدوء في سوريا وأن أي تحرك للتقارب معه يساعده على تحقيق اهدافه البغيضة في سوريا.
كما أكد عراقجي، في إشارته إلى عدوان الکیان الصهیوني وأمريكا علی المنشآت النووية الإيرانية خلال حرب الـ12 یوماً المفروضة، أنه لا يمكن القضاء على التكنولوجيا بالقصف. 

البحث
الأرشيف التاريخي