مجلس الدفاع، مُحذّراً من أن استمرار السلوك العدائي سيُقابل بردّ حازم:
أمن إيران واستقلالها ووحدة أراضيها خطوط حمراء
أكّدت أمانة مجلس الدفاع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن استمرار السلوك العدائي سيُقابل بردّ حازم ومتناسب.
وأصدرت أمانة المجلس بياناً أدانت فيه تصعيد لهجة التهديد والتصريحات التدخلية الموجّهة ضد البلاد. وجاء في البيان: إن الأعداء اللدودين لهذا البلد، الذين أعلنوا مرارًا وتكرارا مسؤوليتهم الصريحة عن قتل النساء والأطفال الإيرانيين، من خلال تكرار وتصعيد الخطاب التهديدي والتصريحات التدخلية التي تتعارض بشكل واضح مع مبادئ القانون الدولي المقبولة، ينتهجون نهجًا مُستهدفًا لتقسيم إيران العزيزة والإضرار بهويتها؛ وهو نهج لا يُعدّ مجرّد تعبير عن مواقف سياسية، بل هو جزء من نمط من الضغط والترهيب، ولا يمكن اعتباره بلا ردّ أو بلا تكلفة أو خارج نطاق حسابات الواقع.
وأكمل البيان: تؤكّد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقًا من تماسكها الوطني وقدرتها الشاملة على الرّدع وجاهزيتها الدفاعية الكاملة، مجددًا أن أمن البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وأي اعتداء على المصالح الوطنية، أو تدخل في الشؤون الداخلية، أو عمل يُهدد استقرار إيران، سيُقابل برد متناسب ومُستهدف وحاسم.
في إطار الدفاع المشروع، لا تقتصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الردّ بعد وقوع الفعل، بل تعتبر المؤشرات الموضوعية للتهديد جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن.
وتابع البيان: يمكن فهم الخطاب الحاد للتهديدات والتدخل، والذي يتجاوز الموقف اللفظي، على أنه سلوك عدائي؛ وهو مسار سيؤدي استمراره إلى رد فعل متناسب وحاسم، وتقع المسؤولية الكاملة عن العواقب على عاتق مخططي هذه العملية.
واختتم مستحضراً آية من القرآن الكريم: "فَمَنِ اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ".
فريق خاص لمتابعة بعض الحوادث في محافظة إيلام
على صعيد التطورات داخل البلاد، عيّن وزير الداخلية فريقاً خاصاً يُعنى بمتابعة الاضطرابات وبعض الحوادث التي شهدتها محافظة إيلام (غربي البلاد)؛ بناء على إيعاز من رئيس الجمهورية لإجراء التحقیق بشأن هذه الأحداث.
وأوعز إسكندر مؤمني لهذا الفريق بإجراء تحقيق شامل في مختلف أبعاد الحوادث التي وقعت بمحافظة إيلام، وأسباب الاضطرابات ودوافعها، مع مراعاة العناية الكاملة في حماية حقوق المواطنين وحرّاس الأمن، وتقديم النتائج في أسرع وقت ممكن.
وشهدت مدينة أرکواز بمحافظة إيلام، قبل أيام، تجمعات احتجاجية صاحبتها اشتباكات متفرقة؛ وبحسب التقارير الميدانية، أسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة عدد من الأشخاص. وفي أعقاب الاضطرابات وجّه رئیس الجمهوریة، وزير الداخلية بتشكيل فريق خاص لإجراء تحقيق شامل في أبعاد هذه الأحداث وتقديم تقرير شامل بنتائج التحقيقات إلى مكتب الرئاسة في أسرع وقت ممكن، مع تاكيده على ضرورة الحفاظ على الأمن العام.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس بزشكيان على ضرورة الشفافية وتقديم شرح دقيق للوقائع التي حدثت؛ مؤكدا بأن اتخاذ قرارات صحيحة وفعالة بشأن الحوادث الاجتماعية والأمنية يتطلب معرفة دقيقة بالظروف الميدانية، والاستماع إلى وجهات النظر المتفاوتة، ومراجعة التقارير بمسؤولية ونزاهة.
من جانبه، أعلن قائد شرطة محافظة قزوين (شمال غرب البلاد) عن تحديد هوية العناصر الرئيسية الضالعة في أعمال الشغب والإخلال بالنظام العام والأمن في المحافظة، وإلقاء القبض عليهم خلال عدة عمليات ناجحة.
وصرّح العميد محمد قاسم طرهاني، مساء الإثنين، موضحًا تفاصيل العملية: في العملية الأولى، تم تحديد هوية خمسة من المحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب، الذين استغلوا هواجس المواطنين المعيشية لإثارة الفوضى وانعدام الأمن في المدينة، وأُلقي القبض عليهم من قبل قوات الأمن. وأضاف: في عملية أخرى، تم تحديد هوية أربعة أشخاص كانوا يكتبون شعارات مسيئة للدولة والمقدسات ، وأُلقي القبض عليهم من قبل قوات الأمن في الوقت المناسب. وفي معرض حديثه عن تنفيذ العملية الثالثة، صرّح قائد شرطة قزوين قائلاً: "أُلقي القبض في هذه العملية على خمسة من مثيري الشغب الذين كانوا يصنعون ويجهزون أدوات ومعدات تخريبية. وقد عُثر بحوزتهم على كميات كبيرة من الأسلحة البيضاء والمواد الحارقة، بما في ذلك زجاجات المولوتوف وقنابل يدوية الصنع، وتمت مصادرتها".
قادة أعمال الشغب تحت مراقبة الحرس الثوري
في السياق أيضاً، تم تحديد النواة المركزية للشبكة التي تحرض على أعمال الشغب في مدينة بهارستان (غرب العاصمة) والقضاء عليها. وفي الأيام الأخيرة، شوهد قادة شبكة الشغب في غرب العاصمة طهران في بعض شوارع مدينة بهارستان المزدحمة، يحرضون الشباب والمراهقين على الشغب.
كان هؤلاء الأفراد، الذين سعوا إلى توجيه الاحتجاجات الاقتصادية الشعبية نحو أعمال شغب وفوضى، تحت مراقبة قوات الأمن التابعة لجهاز استخبارات الحرس الثوري. وقد قام جهاز استخبارات الحرس الثوري، الذي كان على دراية تامة بتحركات هؤلاء الأفراد التخريبية.
