الرئیس بزشکیان، مُؤكّداً أن الأعداء يحدّقون بعيون الطمع نحو بلادنا:

مَن يدّعون القلق على شعبنا ارتكبوا جرائم واسعة النطاق وإبادة جماعية

أكّد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشکیان، أن الشعب هو رأس المال والثروة الرئيسيين للبلاد؛ مُؤكّداً على الحكومة والمسؤولين جميعاً، ضرورة الاستماع إلى مطالب الشعب والعمل على حلّ مشاكلهم.
وشدّد الرئيس بزشكيان، الثلاثاء، أمام مؤتمر "وضع المجالس الإسلامية ومشاركة الشعب في الدستور" الوطني، بأنه سيبذل قصارى جهده من أجل رقي البلاد وازدهارها، قائلاً: الحكومة ملزمة بالاستماع إلى مطالب الشعب وحل مشاكلهم بأفضل ما لديها من قدرة وموارد وإمكانيات، والعمل على إزالة أي عقبات من هذا المسار. وتابع: إننا نقرّ بوجود نواقص ونؤكّد استعدادنا للتشاور مع الخبراء والنخب والمتخصّصين؛ نريد أن نستمع الى آرائكم ونسعى جاهدين لتحقيق تنمية البلاد وتقدمها؛ يجب علينا بذل قصارى الجهود لحلّ مشاكل البلاد، كما ينبغي أن نتعاون معاً ونضع المصالح الوطنية فوق المصالح الشخصية وأن نبني الوطن.
 حلّ مشاكل الناس مهمّتنا الرئيسية
واستطرد رئيس الجمهورية قائلاً: يجب أن نؤمن من صميم قلوبنا بأن مهمتنا الرئيسية هي حلّ مشاكل الناس، وأنا أؤمن بأننا قادرون على ذلك وأنتم أيضاً تستطيعون، فلو وقفنا إلى جانب الناس وفي قلب أحيائهم، يُمكن حلّ مشاكلهم وقضاياهم بالتعاطف والتعاون.
كما أكّد الرئيس بزشكيان على ضرورة إدراك القدرات والإمكانيات المتاحة، وقال: أولاً، يجب أن نعرف أنفسنا وأن نركز على قدراتنا وأن ندرك التهديدات المحيطة بنا، ثم بالنظر إلى الإمكانيات والظروف الحالية، نقرّر أين نحن وإلى أين نريد أن نذهب وكيف ينبغي أن نسلك هذا الطريق. وتابع: عندها فقط يمكننا منح السلطة وتفويض المسؤوليات للأفراد؛ مشيراً إلى أن هناك من يتحدث عن القيود المفروضة علينا، حسنا فلو كانت هناك حدود، في المقابل أيضاً توجد الإمكانيات لإجراء تجارة سليمة عبر هذه الحدود وإنتاج الدخل وتعزيز الاقتصاد الإقليمي، فانطلقوا واستخدموها وحققوا هذا الدخل المنشود.
 الضغوط الخارجية
وفي جزء آخر من كلامه، أشار رئيس الجمهورية إلى الضغوط الخارجية، وقال: إن الأعداء يحدقون بعيون الطمع نحو بلادنا لأنهم يعتقدون أن الأمور قد أصبحت صعبة هنا. من جهة، يغلقون طرق تنمية البلاد من خلال فرض العقوبات والقيود الاقتصادية، ومن جهة أخرى، يتظاهرون بالقلق على شعبنا. أولئك الذين ارتكبوا جرائم واسعة النطاق وإبادة جماعية هم أنفسهم اليوم يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى الكوارث الإنسانية في غزة ولبنان وفلسطين، وأضاف: في هذه المناطق، يستهدفون النساء والأطفال والشيوخ والشباب بالقصف دون أي اعتبار، ثم يتحدث مرتكبو هذه الجرائم عن حقوق الإنسان؛ هذا الوضع حقاً كارثي. من جهة يواجهون بلادنا بالمشاكل، ومن جهة أخرى، بينما هم أنفسهم حولوا العالم إلى مسرح للقتل والجريمة والنهب، يوحون إلى الشعب بأن المدراء داخل البلاد عاجزون ويعتزمون نهبهم.

البحث
الأرشيف التاريخي