الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ملحق خاص
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وخمسون - ٠١ يناير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وخمسون - ٠١ يناير ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي، داعياً لإدانة هذه التصريحات الإستفزازية من قبل الجميع:

تهديدات ترامب ضدّ إيران انتهاك صارخ للقانون الدولي

وصف وزير الخارجية، سيد عباس عراقجي، التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعياً إلى إدانة هذه التصريحات الاستفزازية بشكل صريح وحازم من قبل الجميع. ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية مساء الثلاثاء، أشار عراقجي، في رسالة موجهة إلى وزراء خارجية الدول، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025، مؤكدًا أن التهديد باستخدام القوة ضد إيران يُعدّ انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر أي تهديد أو لجوء إلى القوة ضد السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية للدول.
وأشار وزير الخارجية، مستذكراً الهجوم العسكري المشترك الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران في يونيو/ حزيران 2025، إلى أن التهديدات الأخيرة تعكس سوء نوايا أمريكا الواضحة في مواصلة عملية غير قانونية وعدوانية، ستتحمل تبعاتها. كما لفت عراقجي الانتباه إلى اعتراف الرئيس الأمريكي الرسمي بدور بلاده المباشر في هجمات يونيو/ حزيران 2025 على مواطنين إيرانيين وبنية تحتية حيوية ومنشآت نووية سلمية في إيران، مؤكداً أن هذه الأعمال تُعد مثالاً صارخاً على انتهاك جسيم للقانون الدولي، وتستوجب محاسبة المسؤولين الأمريكيين المعنيين جنائياً.
ازدواجية المعايير وإضعافاً خطيراً لنظام عدم الانتشار النووي
وفي جانب آخر من الرسالة، اعتبر وزير الخارجية تهديد الرئيس الأمريكي لدولة عضو في الأمم المتحدة في سياق دعم الكيان الصهيوني دليلاً على ازدواجية المعايير وإضعافاً خطيراً لنظام عدم الانتشار النووي، وشدد على أن دعم الولايات المتحدة غير المشروط للكيان الصهيوني، بوصفه الحائز الوحيد للأسلحة النووية في غرب آسيا، قد عرّض الأمن الإقليمي والدولي للخطر الشديد.
وحذّر عراقجي من العواقب الوخيمة للصمت إزاء هذه التهديدات والأعمال غير القانونية، مؤكداً أن خلق جو من الإفلات من العقاب قد شجّع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على مواصلة سلوكهما العدواني، ويُشكّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن العالميين.
واختتم عراقجي حديثه بالتأكيد على حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأصيل وغير القابل للطعن في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُعلناً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتردد في الرد بحزم وباعث على الندم على أي عدوان.
كما نقلت وزارة الخارجية احتجاج إيران الشديد على التصريحات الاستفزازية والتهديدات غير القانونية للرئيس الأمريكي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في رسالتين منفصلتين.
رسالة إلى مجلس الأمن وأمين عام الأمم المتحدة 
وفي أعقاب تهديدات ترامب الجديدة، أدان سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالةٍ إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، هذه «التهديدات المتهورة»، وقال: أن «التهديد الصريح باللجوء إلى القوة يُعد انتهاكًا واضحًا وخطيرًا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، داعياً المجلس إلى إدانته بشدة وبشكل قاطع.
وقال أمير سعيد إيرواني في الرسالة: تُشكّل هذه التصريحات الاستفزازية والتصعيدية، التي تتضمن تهديدات باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انتهاكًا صارخًا وواضحًا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة الثانية، الفقرة الرابعة، التي تحظر صراحةً استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. إن العدوان المشترك غير المبرر وغير القانوني الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الفترة ما بين 13 و24 يونيو/حزيران 2025، يُؤكد ضرورة إدانة ورفض التصريحات التهديدية الأخيرة للرئيس الأمريكي رفضًا قاطعًا. في الواقع، لا تُعدّ هذه التصريحات مجرد كلام، بل تُشكّل تهديدًا جديدًا وصريحًا بمواصلة نمط من السلوك غير القانوني القائم على النية، والذي سيُعرّض الولايات المتحدة الأمريكية للمساءلة الدولية.
وأردف إيرواني: بينما يقف الرئيس الأمريكي جنبًا إلى جنب مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، المطلوب دوليًا كمجرم حرب، سعى نفاقًا إلى تهديد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإنكار حقوقها الأصيلة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما أنكر حق إيران السيادي المشروع في امتلاك الوسائل والمنشآت اللازمة للدفاع المشروع عن النفس. وقال: من المؤسف للغاية أن تصدر مثل هذه التهديدات الصريحة من دولة تمتلك أسلحة نووية، وهي في الوقت نفسه من الدول المشمولة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ دولة لها سجل حافل ومتواصل بانتهاكات جسيمة لالتزاماتها بموجب المعاهدة، بما في ذلك شن هجمات على منشآت نووية سلمية لدولة لا تمتلك أسلحة نووية. وتواصل الولايات المتحدة أيضاً دعمها وتعاونها غير المشروط مع الكيان الصهيوني، الحائز الوحيد للأسلحة النووية في غرب آسيا، وهو كيان هدد دولاً أخرى في المنطقة بأسلحة الدمار الشامل دون أي رادع. يمثل هذا الوضع ازدواجية معايير صارخة ومستمرة تقوض بشدة الأمن الإقليمي والدولي، وهجوماً مباشراً على نزاهة نظام عدم الانتشار النووي العالمي.
وتابع ايرواني: إن استمرار تقاعس مجلس الأمن وشلله في مواجهة هذه التهديدات الصريحة وأعمال العدوان قد ساهم في استمرار مناخ خطير من الإفلات من العقاب. لقد شجع هذا الفشل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الذي يتصرف بدعم سياسي وعسكري ودبلوماسي كامل من الولايات المتحدة، على مواصلة سلوكهما غير القانوني، مما يشكل تهديدًا خطيرًا ومباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وقال: في ضوء ما سبق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجلس الأمن، ولا سيما أعضاءه المسؤولين، إلى:أ) إدانة التهديد الصريح باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بشكل حازم لا لبس فيه، باعتباره انتهاكًا واضحًا وخطيرًا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ ب) دعوة الولايات المتحدة إلى الامتثال الفوري لالتزاماتها بموجب الميثاق والقانون الدولي، ووقف جميع التهديدات أو استخدام القوة، والوفاء بمسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن بما يتفق مع مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة؛ ج) التحرك بحزم ودون ازدواجية في المعايير لمنع المزيد من تصعيد الموقف الناجم عن الإفلات المستمر من العقاب والاستهتار الصارخ بالقانون الدولي من قبل أحد الأعضاء الدائمين في المجلس ووكيله الإقليمي، الكيان الصهيوني.

 

البحث
الأرشيف التاريخي