قاليباف، مؤكّداً اتخاذ إجراءات واعدة لتنفيذ 12 وثيقة تعاون بين البلدين:

خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين ايران وباكستان

/ أكّد محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، انه إذا تطورت الأسواق الحدودية وازدهرت التجارة مع باكستان، فسيتم بالتأكيد إزالة جزء كبير من انعدام الأمن والتحديات على حدود البلدين، لأنه عندما تكون الحدود أماكن للنشاط الاقتصادي القانوني والواسع النطاق، سيتم بالتأكيد الحدّ من تهريب البضائع والمخدرات، فضلاً عن الحد من انعدام الأمن.
وأضاف قاليباف مُستعرضاً إنجازات زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى باكستان: بدأت هذه الزيارة يوم الأربعاء بدعوة رسمية من رئيس مجلس النواب الباكستاني أياز صادق، واستمرت ثلاثة أيام. خلال هذه الزيارة، عُقدت اجتماعات ومباحثات عديدة مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى.
وقال: «في الاجتماع الأول، التقينا برئيس مجلس النواب، أياز صادق، ثم تحدثنا مع نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشيوخ، كما إلتقينا برئيس الوزراء والقائد العام للجيش الباكستاني. وكان من أهم محاور هذه الزيارة التعبير عن امتناننا لشعب باكستان ومسؤوليها على مواقفهم القيّمة خلال حرب الاثني عشر يوما المفروضة ضد الكيان الصهيوني. وللإنصاف، أينما التقينا بالشعب الباكستاني خلال هذه الزيارة، كانوا سعداء بالإجراءات وطبيعة ردود الفعل التي اتخذتها إيران ردًا على عدوان الكيان الصهيوني».
مناقشة قضايا سياسية واقتصادية وأمنية مهمة
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي قائلاً: بالإضافة إلى هذه القضايا، نوقشت قضايا سياسية واقتصادية وأمنية مهمة. وعُقدت اجتماعات اقتصادية في إسلام آباد بحضور رجال أعمال وغرف تجارية. كما إلتقيتُ خلال هذه الزيارة بنخب باكستانية، وأعضاء في البرلمان وعلماء ونشطاء أحزاب، من الحزب الحاكم والمنافس، فكانت هذه المناقشات مفيدة وبناءة للغاية.
وفي إشارة إلى متابعة الاتفاقيات السابقة بين إيران وباكستان، قال: «خلال هذه الزيارة، تابعنا عملية تنفيذ 12 وثيقة تعاون وُقّعت خلال زيارة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان قبل بضعة أشهر. ولحسن الحظ، اتُّخذت خطوات جيدة في هذا الصدد، بما في ذلك قضايا التجارة الحرة والمقايضة، والتي نوقشت ودُرست بجدية خلال المحادثات».
تحديد نقاط القوة والضعف
في مجال التبادل التجاري 
وأضاف قاليباف: «كان من المقرر بالطبع أن نزور لاهور أيضا، ولكن نظرًا لضيق الوقت وعقد اجتماعات مهمة في كراتشي، لم يُنفذ هذا الجزء من الزيارة. ولأن كراتشي تُعتبر العاصمة التجارية لباكستان، عُقد اجتماع مفصل بين رجال الأعمال الإيرانيين والباكستانيين، وتم تحديد نقاط القوة والضعف في التجارة الثنائية، ومن ثم تقرر رفع مستوى التبادلات الاقتصادية من ثلاثة مليارات دولار حاليا إلى عشرة مليارات دولار في المستقبل القريب».
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: تعهدنا أيضا بعقد اجتماعات مشتركة بين رجال أعمال البلدين في المنطقة الحرة في ريمدان وميناء تشابهار في المستقبل القريب لمتابعة الإجراءات التنفيذية لتطوير العلاقات الاقتصادية، وستتابع حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الاستعدادات لهذا التعاون بشكل تنفيذي، ولا شك أن هذه الزيارة ستحقّق إنجازات مهمة للبلدين الشقيقين والجارين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، وهي خطوة نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية».
أهمية البعد الأمني ​​للتعاون الاقتصادي
وواصل حديثه عن أهمية البعد الأمني ​​للتعاون الاقتصادي، قائلاً: بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية، يجب علينا أيضاً الاهتمام بالتحديات الأمنية. أعتقد أنه إذا تطورت أسواق الحدود، وخاصة في محافظة سيستان وبلوشستان، وازدهرت التجارة مع باكستان، فسيتم القضاء على جزء كبير من تحديات انعدام الأمن والحدود. عندما تصبح الحدود ساحة للنشاط الاقتصادي القانوني والواسع النطاق، سيتم بالتأكيد الحد من تهريب البضائع والمخدرات، وكذلك الحد من انعدام الأمن.
وأكد قاليباف: لذلك، يجب علينا السعي للتغلب على تحديات انعدام الأمن من خلال تطوير الأنشطة الاقتصادية وزيادة حجم التبادلات؛ وهذا ما تؤكّد عليه حكومة باكستان وبرلمانها وشعبها، فضلاً عن رغبة حكومة وبرلمان وشعب إيران. أنا على يقين من أننا، إن شاء الله، سنشهد في العام المقبل ازدهاراً وتسارعاً في الأنشطة في المنطقة الحدودية ومنطقة ريمدان الحرة والنقاط الحدودية الثلاث أو الأربع التي تربطنا بالحدود الباكستانية.
إمكانيات التعاون الواسعة
بين البلدين
وفي الختام، لفت رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى إمكانيات التعاون الواسعة بين البلدين في مجال السلع الأساسية، قائلاً: تُعدّ باكستان من أهم الدول المنتجة في القطاع الزراعي، وتُتيح جودة منتجاتها العالية وانخفاض تكاليف نقلها فرصةً قيّمةً للتعاون مع إيران في مجال توريد السلع الأساسية. ولذلك، ستكون مقايضة السلع الأساسية أولويةً للتجارة الحدودية والثنائية.
البحث
الأرشيف التاريخي