مؤكداً أن التعاون مع الصين وروسيا في مواجهة الغرب كان بالغ الأهمية
عراقجي: أي مفاوضات محتملة مع أمريكا ستقتصر على الملف النووي
قال وزير الخارجية: لطالما كانت قضية الصواريخ والقضايا الإقليمية مطروحة، وإن موقفنا واضح دائمًا وستركز أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة مستقبلًا على القضية النووية فقط.
وأضاف عباس عراقجي، أمس الأربعاء، على هامش اجتماع الحكومة ورداً على أسئلة الصحفيين حول زيارة نائبه للشؤون السياسية "مجيد تخت روانجي" إلى سلطنة عمان: إن زيارته كانت لإجراء محادثات سياسية دورية أعتقد أنها تُعقد كل 6 أشهر في إيران وسلطنة عمان. کما صرح عراقجي بشأن عدم التفاوض بشأن الصواريخ الإيرانية: لطالما كانت مناقشات الصواريخ والقضايا الإقليمية مطروحة على جدول الأعمال، موقفنا واضح دائمًا، وإذا جرت مفاوضات، فسترکز على الملف النووي فقط.
وفيما يتعلق بالمواطنين الفرنسيين المحتجزین في إيران، قال وزير الخارجية: أُدين هذان المواطنان بتهمة التجسس والتي أعلن القضاء الليلة الماضية أنها تخضع للرأفة الإسلامية، كما أُطلق سراح مواطنتنا، السيدة اسفندياري وهي الآن في سفارتنا.
التعاون الثلاثي في مواجهة الأحادية الأمريكية
على صعيد آخر، بحث عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصيني وانغ يي، آخر تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا المشتركة، وأكد عراقجي أن التعاون البنّاء بين إيران والصين وروسيا في مواجهة سياسات أمريكا الأحادية وبعض الدول الغربية داخل الأمم المتحدة كان ذا أهمية كبيرة، وحظي بدعم واسع من قبل 121 دولة عضو في حركة عدم الانحياز.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لمواقف الصين المسؤولة والمبدئية في إعلان عدم قانونية "آلية الزناد" داخل مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن "التعاون الثلاثي البنّاء بين الصين وإيران وروسيا في مواجهة الأحادية الأمريكية وبعض الممارسات الغربية كان ذا أهمية بالغة، وقد حظي بتأييد دولي واسع"، مشيراً كذلك إلى استمرار الإجراءات الاستفزازية للكيان الصهيوني في منطقة غرب آسيا، مضيفاً: ينبغي للمجتمع الدولي أن يقف في وجه سياسات العدوان والهيمنة التي ينتهجها هذا الكيان، وأن يمنع تفاقم الأزمات في المنطقة.
من جانبه، أكّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في هذا الاتصال، على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين بكين وطهران، وعلى أهمية الحفاظ على التنسيق والتواصل المستمر بين البلدين داخل الأمم المتحدة وسائر المنظمات متعددة الأطراف. كما أعرب وانغ عن تقديره للنهج السلمي الذي تتبناه إيران في برنامجها النووي، مؤكداً حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في امتلاك الطاقة النووية السلمية باعتبارها عضواً أساسياً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية NPT.
وتطرق الجانبان إلى اللقاء البنّاء الذي جمع رئيسَي البلدين في سبتمبر الماضي، وإلى التحضيرات الجارية لعقد اجتماع آلية التعاون رفيعة المستوى قريباً، مشيرين إلى عزم القيادتين السياسيتين في البلدين على تنفيذ التفاهمات المتوصّل إليها في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين، والعمل على تحويلها إلى برامج عملية ملموسة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الطرفان على مواصلة التواصل الدبلوماسي الوثيق وتعزيز التعاون الثنائي خلال العام الميلادي المقبل، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والصين.
جائزة نوبل فقدت مصداقيتها منذ زمن بعيد
في سياق آخر، علّق وزير الخارجية على تصريحات الفائزة بجائزة نوبل للسلام لهذا العام والتي أشادت فيها بمرتكبي الجرائم الصهيونية؛ مؤكداً أن جائزة نوبل فقدت منذ زمن بعيد مكانتها التي كان يفترض أن تتسم بها. وكتب في حسابه الشخصي على منصة "إكس": أن جائزة نوبل فقدت منذ زمن بعيد مكانتها الحقيقية لدى كثير من شعوب العالم؛ مبيناً أن سبب هذا التراجع هو تحول الجائزة إلى أداة سياسية تستخدم لمهاجمة الحكومات غير الغربية التي تناهض مصالح الغرب. وأضاف وزير الخارجية: إن منح ما يسمى بـ"جائزة نوبل للسلام" هذا العام لشخص يحرض على الحرب ضد بلاده وفي الوقت نفسه يمجد مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في فلسطين، يعزز أكثر من أي وقت مضى فقدان هذه الجائزة لمصداقيتها الأخلاقية.
الاستعداد لإرسال مساعدات عاجلة الى افغانستان
إلى ذلك، عزى وزير الخارجية بضحايا الزلزال المدمّر الذي ضرب من جديد مناطق في شمال أفغانستان؛ وأكد على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإرسال مساعدات عاجلة إلى منكوبي هذا الحادث المرير. وكتب عراقجي في تدوينة له على منصة "إكس": إن جمهورية إيران الإسلامية، إذ تعرب عن خالص تعاطفها ومواساتها إلى الحكومة والشعب الأفغانيين، وعائلات الضحايا، تدعو الباري تعالى أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وتؤكد على استعدادها لإرسال مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة إلى مناطق الزلزال.
